ليله دخلتي اماني السيد

أحمد بصلها بنظرة خلتها تسكت خالص وقالها: “البيت ده مش بيتك لوحدك، وده حق أختي اللي دستي عليه.. والنهاردة وردة هتمشي معانا معززة مكرمة، وكل مليم دفعناه في الشقة دي هتاخده، والشبكة والقايمة هتاخدهم من عين التخين فيكم.”

طلعت من الأوضة وأنا هدومي متقطعة وعيني وارمة من العياط، أول ما شفت أحمد رميت نفسي في حـ,ـضنه. بص لعصام وقال بصوت زي السيف: “الست اللي تهون على جوزها من أول ليلة، متستحقش تقعد معاه ثانية واحدة.. ورقتنا توصلنا بكرة، يا إما القضايا هتاكل لحمكم.”

ولاد عمي بدأوا يشيلوا شنط لبسي اللي لسه متفتحتش، وعصام واقف زي العيل الصغير وسط أهله اللي كانوا من شوية بيتنططوا عليا، ودلوقتي مفيش حد فيهم قادر ينطق بكلمة قدام هيبة أخويا ورجالته

حماتي لما شافت أحمد ورجالته بياخدوا شنطي، وشها جاب ألوان وراحت مطلعة تليفونها بسرعة وهي بتـ,ـصرخ بصوت عالي: “إلحقوني يا رجالة! البيت بيتسـ,ـرق، الحقونا

مفيش عشر دقائق ولقينا إخوات عصام الكبار داخلين الشقة ومعاهم ولاد عمهم، داخلين بصدر مفتوح وعاملين فيها أسياد البيت. الكبير فيهم، “رفعت”، دخل وهو بيزعق: “إيه اللي بيحصل هنا؟ إنت فاكر نفسك فين يا جدع إنت؟ داخل تبلطج في بيوت الناس وتاخد العروسة غـ,ـصب؟”

أحمد ساب دراعي وبص لرفعت بكل ثبات وقال بصوت واطي لكنه يرعـ,ـب: “العروسة دي أختي، والبيت ده بيتها بمالها وكرامتها، وإنتو اللي بلطجتوا عليها وذليتوها.. والنهاردة أنا اللي هعلمكم يعني إيه أصول.”

رفعت حاول يرفع إيده على أحمد، لكن في لمحة بصيرة كان أحمد وصحابه محاوطينهم. أحمد مسك إيد رفعت ولواها ورا ضهره بكل قوة، وزقه ناحية أمه وقال: “الرجولة مش على الحريم يا شاطر، الرجولة إنك تصون اللي دخلت بيتك.. وبما إنكم متعلمتوش يعني إيه رجولة، أنا هسيب ولاد عمي يعلموكوا الدرس ده بره الشقة عشان محترمين حرمة البيت.”

إخوات عصام لما شافوا إن أحمد ورجالته مش بتوع كلام وبس، وإنهم “معلمين” بجد في أصول الحساب، بدأوا يتراجعوا لورا. رفعت كان بيتأوه من وجع إيده، وعصام كان مستخبي ورا السرير من الخوف. أحمد بصلهم باحـ,ـتقار وقال: “اللي هيقرب من الباب ده وهو إحنا نازلين، ميرجعش يلوم غير نفسه.. يالا يا وردة، البيت ده ملوش رجالة يحموه، إنتي مكانك فوق الرأس.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *