البيت الى سرقته اختي انجي الخطيب
قال لي التوكيل العام خطړ، بس فيه ثغرة.. البيع للنفس أو للغير بالتوكيل لازم يكون بسعر السوق، ولو السعر صوري أو فيه غبن فاحش، نقدر نطعن.
بدأت رحلة المحاكم، شهور وسنين.. رأفت كان بيحاول يستفزني، يبعت لي صور ليهم وهم بيشوا سمك في البلكونة، صور ليهم وهم نايمين في أوضة أمي. وأنا كنت ببلع ڼاري وأسكت.
لحد ما في يوم، عرفت إن رأفت عليه ديون لشركاء قدامى، وإن البيت هو الضمان الوحيد ليهم. لعبت لعبتي.. اتواصلت مع الشركاء دول من تحت لتحت، واشتريت منهم ديون رأفت اللي كانت بضمانات تانية، وحاصرت بيته اللي في القاهرة بالحجوزات.
وفي وسط كل ده، لبنى بدأت ټنهار. رأفت بدأ يمد إيده عليها لما الفلوس خلصت، وبدأ يعايرها بإن أهلها في الشارع. جاتلي في يوم بالليل، وشها ورم، ووقعت تحت رجلي سامحيني يا أختي، طمعي ضيعني وضيع أبويا وأمي.. رأفت مش بس سرق البيت، ده سرق حياتي.
قلت لها لو عايزة تكفري عن ذنبك، الورقة دي تمضي عليها.
كانت شهادة موثقة بإن البيع حصل تحت ضغط وتدليس وبدون قبض تمن.
بشهادة لبنى، وبضغطي بالديون اللي اشتريتها، وقع رأفت في شړ أعماله. المحكمة حكمت ببطلان عقد البيع ورد البيت لأصحابه.
يوم التنفيذ، روحت مع قوة من الشرطة. رأفت كان بيزعق زي الفرخة المذبوحة، ولبنى كانت واخدة عيالها وواقفة بعيد. رميت له هدومه في أكياس ژبالة وقلت له اللي بيبني بيته على ۏجع غيره، بيته بيقع عليه.
رجعت أبويا وأمي البيت.
أمي دخلت سجدت في الصالة، وأبويا راح وقف في البلكونة، خد نفس طويل من ريحة البحر، وبص لي وقال يا بنتي، البحر النهاردة صوته حلو أوي.. كأنه بيغسل الۏجع اللي فات.
لبنى سكنت في شقة صغيرة أجرتها لها، بعيد عن رأفت اللي انتهى بيه الحال في قضايا ڼصب تانية. مسمحتهاش بنسبة مية في المية، بس قدرت أحمي أهلي.
دلوقتي، كل يوم جمعة، بروح أقعد معاهم. بشوف أمي بتسقي الورد في الجنينة، وأبويا بيقرأ الجرنال في هدوء. وأنا بقعد على الرمل، أبص للموج وأقول لنفسي الحمد لله.. الوعد اتنفذ، والحق رجع لأصحابه.
النهاية بقلم انجي الخطيب
سؤالي ليكي بقى يا ست الكل.. لو كنتي مكاني، كنتي ممكن تسامحي لبنى وتدخليها البيت تاني، ولا كفاية عليكي إنك أمنتي لها سكن بعيد؟