لم اخبر عاىله زوحي قط انني ابنه رئيس المحكمه العليا
ارتعش ابتسامته. “أعطني هاتفك”، قلت. “اتصل بوالدي.”
ضحك ديفيد، واتصل بالرقم الذي أعطيته له، ووضعه على مكبر الصوت ليجعل الجميع يسمعون سخريته مني.
أجاب صوت هادئ وقوي: “عرّف عن نفسك.”
ابتسم ديفيد بخبث. “أنا ديفيد ميلر. ابنتك تصنع مشهدًا في عشاء عيد الميلاد الخاص بي.”
ساد الصمت على الخط. ثم قال والدي جملة واحدة جعلت وجه ديفيد يفقد كل قطرة لون…
“من غير المناسب أن تُعامل ابنتى بتلك الطريقة”. صمت قليلاً، ثم أردف: “أنتظر مكالمتك غدًا في مكتبي لتقديم استقالتك”. أغلق الخط، وعمّ الصمت المطبق على الغرفة. نظر ديفيد إلى آنا، محاولًا استيعاب ما حدث. لكن آنا لم تكن في وارد التحدث. كانت مستلقية على الأرض، والدماء تملأ الأرض حولها، والألم يمزقها. لحسن الحظ، بدأ الضيوف يغادرون، ووالدا ديفيد يحاولان التصرف بتهذيب رغم الصدمة الظاهرة على وجوههم. بعد لحظات من الفوضى، تم استدعاء الإسعاف، وذهبت آنا إلى المستشفى. لحق بها ديفيد، لكنه لم يكن بمفرده. كان بانتظاره محامٍ من النيابة العامة، يخبره بأنه قيد التحقيق بتهمة الإساءة لامرأة حامل. في غرفة المستشفى، استعادت آنا وعيها لتجد والدها جالسًا بجانبها، ممسكًا بيدها. “أبي”، همست بصوت ضعيف. ابتسم، وقال: “أنا هنا يا ابنتي. لن يلمسَكِ أحد بعد اليوم”.