جه اليوم الى دخلت فيه المحكمه
غيرت حياتي كلها.
—
القاضي كان ماسك الورقة
وباصصلي بنظرة غريبة.
حسيت إن قلبي هيقف.
قال ببطء:
“الورق ده بيقول إن نص الشركة… مسجل باسمك فعلًا.”
حماتي قامت واقفة فجأة:
“إزاي يعني؟! ده ابني اللي بنا كل حاجة!”
القاضي رفع إيده بهدوء:
“من فضلكِ… اقعدي.”
بعدين كمل كلامه:
“لكن في عقد تاني مرفق هنا…”
وقتها كريم ابتسم ابتسامة خفيفة
وكأنه مستني اللحظة دي من زمان.
القاضي قرأ السطر اللي في الورقة…
وبعدين قال:
“العقد ده بيقول إن في حالة الطـ,ـلاق…
كل الأسهم اللي باسم الزوجة ترجع تاني للزوج.”
القاعة كلها سكتت.
حتى أنا…
حسيت الدنيا بتلف بيا.
يعني ببساطة…
كل التعب.
كل السنين.
كل اللي بنيته بإيدي…
هيرجع له هو.
كريم بصلي بثقة وقال:
“فاكرة لما قلتلك تمضي على شوية أوراق للشركة من غير ما تتعبي د.ماغك؟”
قلبي وقع.
دي كانت من حوالي خمس سنين.
كنت ساعتها مرهقة جدًا من الشغل.
وهو قال لي بابتسامة:
“دي إجراءات روتينية بس.”
ما فكرتش حتى أسأل.
كنت واثقة فيه.
حماتي بدأت تضحك بصوت عالي.
وقالت بسـ,ـخرية:
“لبستي دهب وألماس علشان تبهري الناس… وفي الآخر هتخرجي ولا حاجة!”
البنت اللي مع كريم رجعت تقعد
وهي مبتسمة بانتصار.
لكن…
في اللحظة دي بالذات
حصل شيء
ما حدش في القاعة كان متوقعه.
المحامي بتاعي وقف.
وقال بهدوء:
“لو سمحت يا سيادة القاضي… في ورقة تانية لسه ما اتقرتش.”
كريم لف بسرعة ناحيته.
أول مرة أشوف القلق في عينيه.
القاضي أخذ الورقة.
وبدأ يقرا.
ثواني…
وبعدين رفع حاجبه بدهشة.
وقال:
“غريب.”
كريم قال بتوتر:
“في إيه؟”
القاضي رد:
“الورقة دي موثقة من أربع سنين.”
وبصلي أنا.
“وبتقول إن السيدة… نقلت ملكية الأسهم لشركة استثمار.”
القاعة كلها اتلخبطت.
كريم قال بسرعة:
“إيه الشركة دي؟!”
القاضي قلب الصفحة.
وقال:
“شركة… النور للاستثمار.”
المحامي بتاعي ابتسم.
وقال بهدوء:
“والمفاجأة يا فند.م… إن صاحبة الشركة دي هي نفسها السيدة.”
الصمت نزل على القاعة كأنه حجر.
كريم وشه اصفر.
وقال:
“مستحيل.”
المحامي كمل:
“بمعنى أبسط… الأسهم ما بقتش باسمها الشخصي من أربع سنين.”
القاضي قال بهدوء:
“وده معناه إن شرط العقد اللي حضرتك قد.مته… ما ينطبقش.”
القاعة انفجرت همس.
حماتي اتكلمت بصوت مرتعش:
“يعني إيه الكلام ده؟!”
القاضي رد ببساطة:
“يعني الطـ,ـلاق يتم…
والأسهم تفضل ملك للشركة.”