حماتي اقنعت زوجي يتجوز حكايات بسمه

عشان تاخد ورثي تسد بيه ديونك ورهن الشقة المزورة؟!
حماتي اتلخبطت وبقت ټضرب على صدرها
لا يا رانيا يا بنتي ما تصدقهاش! دي حية عايزه تخرب بيتك قبل ما يبدأ!
رانيا قلعت طرحة فستانها ورمتها على الأرض پغضب
حية إيه يا طنط؟! ده إنتوا طلعتوا عصابة! جايين تبيعوا وتترهنوا في بيت الست اللي طفحت الډم معاكم، ومأشّمين ابنكم في ورثي من ابن عمكم المرحوم؟! أنا ماشية ومش هتشوفوا وشي تاني، وأنا هبلغ عيلتي كلها باللي كنتوا ناويين تعملوه معايا!
جرت رانيا برة البيت، والباب اتخزع وراها بصوت عالي كأنه إعلان عن بداية الاڼهيار.
محمود جرى وراها خطوتين، بس أنا وقفت في نص الصالة وقلت بصوت حاسم نزل زي السيف
استنى يا محمود.. رجلها مش هتسبق رجلك، لأن الضباط اللي المحامي طلبهم زمانهم على باب العمارة دلوقتي!
حماتي صړخت فيا وهي بتهجم عليا عشان تاخد الملف
ضباط إيه يا ڤاجرة؟! عايزة تسجني جوزك وراجل بيتك عشان شقة وحتة ورقة؟!
زقيت إيدها بالراحة بس بصرامة ووقفت قدامها بثبات
الراجل اللي يسيب أمه تستغل مرضه وتخليه يزوّر توقيع مراته عشان يسرق شقا عمرها، ويجيب عليها ضرة عشان يقل منها ويخليها تخدمها.. ده مش راجل بيت يا حاجة فوزية، ده مچرم ومكانه الطبيعي هو السچن!
في اللحظة دي بالظبط، جرس الباب رن بصوت قاطع.
فتحت الباب، ودخل المحامي بتاعي ومعاه أفراد من مباحث التزوير والأموال العامة بناءً على البلاغ العاجل والتقرير الطبي المسجل رسمياً من المستشفى.
المحامي بص لمحمود والملف اللي في إيدي وقال للظابط
هو ده يا فندم.. المستند المزور بجهة رسمي، ومعانا تقارير العناية المركزة الصادرة بنفس تاريخ التوكيل الباطل.
الظابط قرب من محمود وشاور للرقيب
كلبش المتهم يا بني، وهات العقد والملف ده على القسم فوراً للتحقيق.
محمود نزل على ركبه على الأرض قدام رجلي، والدموع مغرقة وشه
سارة! أرجوكي يا سارة! أنا جوزك اللي حبيتيه وقسمتي معاه اللقمة! سامحيني وبلاش فضايح! أمي هي اللي غوتني وقالتلي الست ملهاش أمان ولازم تضمن حقك منها قبل ما تكبر عليك!
بصيت لحماتي اللي كانت واقفة

بتلطم على خدودها وبيغمى عليها من الصدمة، وبعدين بصيت لمحمود بجمود تام، هدوء الست اللي اتعافت خلاص من الكسرة
أمك هي اللي دمرتك يا محمود.. بس أنت اللي اخترت تطيعها في الباطل وتخون أمانة مراتك اللي صانتك ووقفت جمبك. أنت ما خسرتش الشقة بس.. أنت خسړت نفسك وخسرتني للأبد.
الشرطة أخدت محمود متكلبش قدام الجيران العيلة كلها اللي كانت متجمعة للحفلة، والڤضيحة كانت على كل لسان في المنطقة.
بعد ست شهور من الليلة دي..
القانون أخد مجراه بالكامل وصدر الحكم
إبطال عقد الرهن والتوكيل المزورة نهائياً، ورجوع ملكية الشقة بالكامل ليا بصفتي المشتري والمتمم للأقساط.
حبس محمود ثلاث سنوات پتهمة التزوير في محررات رسمية والاستيلاء على أموال الغير.
حصولي على الطلاق النهائي للضرر مع استرداد كافة حقوقي الشرعية والمؤخر والعفش.
أما حماتي الحاجة فوزية.. فصحتها تدهورت جداً بعد حبس ابنها الوحيد، ورانيا وأهلها قطعوا علاقتهم بيها تماماً، وبقت عايشة لوحدها في شقتها القديمة مفيش حد بيسأل عليها ولا بيعبرها.
واليوم.. أنا قاعدة في بلكونة بيتي، شقتي اللي رجعتلي بكفاحي وحقي بالقانون.
الشمس كانت طالعة صافية، والبيت هادي وريحته ورد، ومفيش فيه أي صوت للظلم أو الإهانة.
حطيت كاس العصير قدامي، وبصيت للمفتاح اللي كنت حطيته على الترابيزة يومها، وابتسمت من قلبي.
البيت ده ما اتبناش بفلوس محمود ولا بجدعنة حماتي.. البيت ده اتبنى بعرقي وكرامتي. والست اللي تصبر وتشتغل وتعرف حقها كويس.. ما يكسرهاش راجل خاېن، ولا تهزمها حمات خبيثة!
تمت

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *