حماتي اقنعت زوجي يتجوز حكايات بسمه

أوضة جديدة؟ في بيتي أنا؟!
لكنه كمل، وهو بيبص للورقة اللي في إيده
وفيه كمان موضوع الشقة نفسها، أنا وأمي اتفقنا نبيعها وننقل لمكان أكبر، والمشروع هيتفتح من فلوس البيع ومساعدة أمي.
بصيتله وأنا مش قادرة أصدق اللي بسمعه.
الشقة اللي دفعت تمنها من عمري، واللي كنت فاكرة إنها أمان ليا، كانوا بيتكلموا عن بيعها كأنها ملكهم!
مديت إيدي ناحية الملف، لكن محمود سحبه بسرعة وقال
متتعبيش نفسك، كل حاجة متظبطة.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
كان اتصال من المحامي اللي كنت كلمته من كام يوم علشان أستشيره في موضوع ملكية الشقة.
رديت، وسمعته بيقول
مدام سارة، أنا راجعت المستندات اللي بعتيها، وفيه تطور مهم جدًا. لازم تيجي المكتب فورًا، لأن فيه ورقة ظهرت بتغيّر الموقف كله.
بصيت لمحمود، ولقيته اتوتر أول ما سمع اسم المحامي.
سألته
إنت تعرف حاجة عن الورق ده؟
رد بسرعة
اقفلي التليفون يا سارة، مفيش داعي نكبر الموضوع قدام الناس.
لكن المحامي كان لسه بيتكلم، وقال جملة خلتني أبص لمحمود پصدمة
والأهم من كده، إننا اكتشفنا إن جوز حضرتك قدّم مستندات تخص البيت من غير علمك، لكن فيه توقيع واحد في الملف ممكن يثبت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد محاولة بيع شقة!
قفلت المكالمة ببطء، ورفعت عيني لمحمود.
وشه كان شاحب، وحماتي بطلت تبتسم، ورانيا بدأت تبص حواليها بقلق.
قربت من الترابيزة، وسحبت الملف من قدام محمود قبل ما يقدر يمنعني.
فتحت الورقة الأولى، وبعدها التانية، لحد ما وصلت لمستند عليه ختم رسمي.
لكن قبل ما أقدر أقرأه، محمود وقف فجأة وصړخ
حكايات بسمه
هاتي الورقة دي هنا يا سارة! إنتِ اټجننتي؟!
صړخ محمود بعصبية وهو بيمد إيده بلهفة وړعب عشان يخطف الملف من إيدي، بس أنا رجعت خطوة لورا بسرعة، ورفعت الورقة تحت ضوء النجفة الكبير اللي في نص الصالون.
مكانش مجرد عقد بيع أو رهن عادي.. المستند كان عبارة عن عقد رهن رسمي وشراكة بالباطل مع بنك استثماري!
عيني اتسمّرت على السطور الأولى.. محمود ما كانش بس ناوي يبيع الشقة أو ياخد الفلوس عشان مشروعه، محمود كان رهن الشقة للبنك بمبلغ ضخم

جداً، ومكتوب في البند الثالث إن الملكية مسجلة باسمه واسمي مناصفة، مع وجود توقيع منسوب ليا وتوكيل عام بيبسّطه يتصرف في نصيبي!
والصدمة الأكبر؟ التوكيل ده كان معمول بتاريخ من سنتين.. التاريخ اللي كنت محجوزة فيه في المستشفى وبتعالج من دور كورونا شديد وكان مغمى عليا بين الحياة والمۏت!
صړخت بصوت هز أركان البيت، صوت طلعت فيه كل القهر والۏجع بتوع السبع سنين
توكيل باسمي من سنتين يا محمود؟! استغليت مرضي في المستشفى وزوّرت توقيعي وبصمتي وأنا بين إيدين ربنا عشان تعمل لنفسك توكيل وتستولى على الشقة اللي أنا دفعت شقا عمري فيها؟!
الصمت نزل على الصالون زي الجبل.
حماتي الحاجة فوزية قامت واقفة من مكانها بسرعة، وبصت لمحمود بړعب، والزغاريد اللي كانت مالية البيت اختفت كأنها ما كانتش. رانيا العروسة الجديدة قامت خطوتين لورا، وعينيها رايحة جاية بين محمود وبين الملف اللي في إيدي.
حماتي حاولت تتدارك الموقف وتزعق بصوت عالي عشان تغلوش
إنتِ بتقولي إيه يا بت إنتِ؟! توكيل إيه وتزوير إيه؟! ده ابن حلال وما يعملش كده! أكيد إنتِ اللي بصمتِ ونسيتي من كتر الأدوية!
بصيت لحماتي بنظرة قرف وشماتة هادية
أنا أدوية يا حاجة فوزية؟ التاريخ مكتوب باليوم والساعة! اليوم ده أنا كنت في العناية المركزة في مستشفى الصفا، والشهود والتقارير الطبية مسجلة إن نوبة الغيبوبة كانت كاملة! يعني التوكيل ده مزور رسمياً، والبنك اللي رهن الشقة اتخدع بمستند باطل!
محمود وشه اصفرّ كأنه چثة، وإيديه بدأت ترتعش پعنف. قرب مني وهو بيبكي وبيحاول يوطي على إيدي
سارة.. أرجوكي يا سارة اسمعيني! والله العظيم أنا كنت مزنوق! ديون الشغل القديم كانت هتوديني السچن، وأمي هي اللي قالتلي نعمل التوكيل ده عشان نلحق البيت ونفك الأزمة، ووعدتني إن أول ما أتجوز رانيا أخت ابن عمي، رانيا هتاخد ورثها وتفك الرهن ونرجعلك حقك!
التفتّ لرانيا اللي كانت واقفة مصډومة.
رانيا صړخت بذهول
ورث مين يا محمود؟! أنت مش قايل لي إنك هتمول مشروعك من فلوس أمك، وإنك جايبني هنا عشان تستتر عليا وتعيشني في معزتها؟! أنت متجوزني

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *