سر المزرعه

وبعدين تختفي تاني. أنا مش هسمح إنها تتعلق بيك وبعدين تتوجع.
مردش. بس قلبه كان بيقول إنه مش ناوي يمشي المرة دي.
الفصل الثالث الصندوق الحديد
في نفس الليلة، دخل سيف أوضة أبوه الخشب القديمة يدور على أوراق الميراث.
الأوضة كانت ساكتة، وريحة الورق القديم مالية المكان. فتح الأدراج واحد ورا التاني، لحد ما لقى تحت المكتب صندوق حديد صغير، مقفول بقفل تقيل.
كسره بمفك.
وفي اللحظة اللي الغطا اتفتح فيها، حس إن قلبه وقف.
كان جواه تلات جوابات، مكتوب على كل واحدة اسمه بخط يعرفه كويس خط سارة.
فتح الأولى بإيد بترتعش
سيف، أنا حامل. لو سمحت كلمني.
التانية
مش عايزة منك حاجة، بس عايزاك تعرف إنك هتبقى أب.
والتالتة، وحروفها متبلولة من أثر دموع قديمة
ليلى اتولدت النهارده.. عندها غمازتك.
سيف وقع على الأرض.
كل جواب منهم كان بعتته هي، وكل واحد منهم وصل لأبوه بدل ما يوصل له. خمس سنين وهو
عايش من غير ما يعرف إن عنده بنت، وأبوه قاعد يتفرج.
بس اللي كان تحت الجوابات كان أخطر.
ملف رسمي بتاريخ من أربع سنين، عليه ختم وتوقيع أمر بإخلاء سارة وبنتها من أرض العيلة. والتوقيع اللي في آخره كان لعمه، حمدي المنشاوي.
وفي آخر الورقة، ملاحظة مكتوبة بخط أبوه الصغير
نفّذوه قبل ما سيف يعرف الحقيقة.
إيده بدأت تترعش، والڠضب والحزن اتخلطوا جواه.
أبوه وعمه كانوا متفقين من الأول يخبّوا عنه بنته.
قعد على الأرض ساعات في الضلمة، ماسك الجوابات على صدره، ومش قادر يعيط ولا ېصرخ.
الفصل الرابع الأرض مش ملكك
تاني يوم الصبح، سمع صوت عربية بتدخل المزرعة.
خرج على البوابة، فلقى عمه حمدي نازل من عربية سودا، لابس بدلة غالية، وراه راجل ماسك شنطة جلد محامي.
حمدي وقف قدام سيف بابتسامة هادية مليانة ثقة، وقال
البقاء لله يا ابن أخويا.. الله يرحمه. إنت جيت بدري عن المتوقع.
سيف بصله من فوق
لتحت وقال بصوت ثابت
جيت في الوقت المناسب يا عمي. بس إنت اللي مش مفروض تكون هنا.
حمدي ضحك بخفة
لازم تتصرف بسرعة يا سيف.. لأن الأرض دي أصلاً ما بقتش ملكك.
سيف اتجمد.
المحامي فتح الشنطة وطلع ورقة، وقال بنبرة رسمية
دي صورة من عقد بيع. المرحوم باع كامل الأرض للأستاذ حمدي قبل ۏفاته بشهرين. والعقد مسجل.
عمه قرب منه وقال بهمس
كنت هاسيبها لك لو كنت جيت بدري.. بس إنت اتأخرت 12 سنة.
سيف مسك الورقة وقراها بسرعة، وعينيه وقفت عند التوقيع.
التوقيع شبه توقيع أبوه، بس فيه حاجة غلط.
رفع عينيه لعمه وقال بهدوء قاټل
أنا مش هتحرك من هنا. وكل ورقة في الموضوع ده هتتراجع قدام المحكمة.
وشوف حمدي اتغير لثانية، قبل ما يرجع يبتسم ويمشي.
الفصل الخامس وصية في الجيب
من نفس اليوم، سيف اتصل بمحاميه الخاص في القاهرة، الأستاذ طارق، وطلب منه يوصل على أول طريق.
وبعد الضهر، وهو قاعد على الدكة
قدام البيت القديم، لقى عجوز بيقرب منه ببطء،

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *