ابن امه ج١ منال علي
لكن بعد حوالي ساعة، أحمد خرج من البيت.
قولت له:«رايح فين؟»
قال:«هخرج شوية.»
ما اهتمتش.
دخلت المطبخ، وبدأت أجهز العشا.
بعدها بحوالي نص ساعة، موبايلي رن.
بصيت للشاشة…
حماتي.
رديت وأنا متوقعة إنها بتسأل على الأولاد.
لكن أول ما سمعت صوتها، قالت من غير حتى سلام:«إنتِ اتخانقتي مع أحمد؟»
سكت لحظة.
وقلت:«آه، حصل خلاف بسيط.»
قالت:«بسيط؟! هو رجع لي متضايق ومخنوق بسببك!»
هنا بدأت أعصابي تشد.
قولت:«يا ماما، دي مشاكل بيني وبين جوزي، وإن شاء الله نحلها.»
ردت بسرعة:«مشاكل إيه؟ إنتِ كل شوية عايزة فلوس أكتر! ابني مش ماكينة فلوس!»
أنا في اللحظة دي حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت. #حكايات_منــال_عـلـي
مش بسبب جملة «ماكينة فلوس» بس…
لكن عشان السؤال اللي جه في دماغي كان:
«هي عرفت منين؟»
هو أحمد كلمها.
تاني.
ومن غير ما يستأذنني.
ومن غير ما يفكر إن دي حياتنا إحنا.
حاولت أهدى نفسي وقلت:«وأنا كمان مش ماكينة شغل وخدمة يا ماما.»
سكتت ثواني.
وبعدين قالت بنبرة حادة:«إنتِ بتردي عليا؟»
قولت:«أنا مش قصدي أغلط في حضرتك، بس أنا تعبت من إن كل مشكلة بيني وبين أحمد بتوصلك.»
قالت:«أنا أمه، ومن حقي أعرف ابني ماله.»
قولت:«تعرفي إنه زعلان، آه… لكن تفاصيل بيتي وحياتي مش من حق حد يعرفها.»
ردت:«إنتِ اللي مغيرة ابني عليا.»
الجملة دي وجعتني جدًا.
قولت:«أنا مش مغيرة حد على حد، بس أنا عايزة يكون لبيتي خصوصية.»
قالت:«طيب لما ابني ييجي يشتكي لي، أقول له إيه؟ اسكت ومتتكلمش؟»
رديت وأنا بدأت أفقد أعصابي:«قوليله يحل مشاكله مع مراته بدل ما كل مرة يجري يحكي لأمه.»
وسكتنا.
هي قفلت المكالمة.
وأنا فضلت واقفة ماسكة الموبايل ومش مستوعبة اللي حصل.
بعد دقائق، أحمد رجع.
أول ما دخل، بص لي بحدة وقال:«إنتِ كلمتي أمي؟»
قولت:«آه.»
قال:«وقلتي لها إيه؟»
قولت:«رديت عليها بس.»
قال بعصبية:«رديتي عليها؟! دي أمي!»
قولت:«وأنا مراتك يا أحمد.»
قال:«إنتِ غلطتي فيها.»
بصيت له وقلت:«وهي لما تدخلت في حياتنا تبقى ما غلطتش؟»
سكت.
لثواني.
وبعدين قال:«أنا كنت محتاج أتكلم مع حد.»
قولت:«اتكلم معايا! أنا مراتك!»
قال:«إنتِ السبب في كل المشاكل دي.»
الكلمة دي كانت كفيلة إنها تخليني أسكت تمامًا.
دخلت أوضتي وقفلت الباب.
مش عشان الخناقة…
لكن عشان لأول مرة حسيت إن المشكلة مش في حماتي لوحدها.