اخت جوزي ج١ منال علي

أنا فرحت لها بجد.
ولما عرفت إنها حامل، كنت أول واحدة تقريبًا تقف جنبها.

الدكتور قال لها ترتاح، ومتتحركش كتير، وتنام على ضهرها، وتبعد عن أي مجهود.

ومن اليوم ده، بقيت أنا اللي بشيل عنها حاجات كتير.

أجهز أكلها.
أودي لها حاجتها.
أساعد حماتي عشان هي كمان كانت بتخدمها.
ولو احتاجت حاجة في نص اليوم، كنت أروح أعملها.

وبصراحة، طول فترة الحمل، أنا موقفتش جنبها بس…
أنا كنت بخدمها.
وكنت شايفة إن ده الطبيعي.

دي أخت جوزي.
دي حامل بعد تعب وعلاج.

ومفيش مشكلة إني أساعدها.

لكن مع مرور الشهور، بدأت أحس إن الموضوع بقى أكبر من مجرد مساعدة.
بقيت أصحى من النوم وأنا بفكر :«هعمل إيه لسارة النهارده؟»

وبقيت أخلص شغل بيتي وأبدأ شغل بيتها.

ومع ذلك، كنت ساكتة. بقلم مـنال عـلي
لحد اليوم اللي حصل فيه الموقف اللي قلب كل حاجة.

كنت واقفة في المطبخ من الصبح، عملت الغدا، ونضفت البيت، وغسلت شوية هدوم، وبعدها دخلت أقعد مع حماتي.

كنت منهكة.
فبصيت لها وقلت وأنا بضحك:«ارحموني بقى يا ماما، أنا خلاص مش قادرة.»

حماتي ضحكت.
وأنا افتكرت إن الموضوع انتهى عند كده.

لكن بعدها بدقايق…
سمعت صوت سارة من ورايا.«يعني إيه ارحموكي؟»

لفيت لها.
كانت واقفة عند باب الصالة ووشها متغير.

قولتلها: «في إيه؟»

قالت: «إنتي بتتكلمي عليا؟»

اتصدمت.
«أنا؟ لا طبعًا، أنا كنت بتكلم مع مامتك.»

قربت مني وقالت: «لأ، إنتي قصداني.»

قولتلها:«والله ما قصدتك، أنا كنت بهزر.»

لكنها ردت عليا بجملة عمري ما هنساها: «طب إنتي عملتيلي إيه أصلًا عشان تفضلي تذكّريني إنك بتتعبي عشاني؟»

سكت.
حسيت إني اتخبطت.

قولتلها: «أنا مذكرتش حاجة.»

قالت: «أمال بتقولي ارحموني ليه؟»

بصيت لحماتي مستنية منها تقول كلمة.

لكنها فضلت ساكتة. حصري علي روايات واقتباسات

وقتها بدأت أفتكر كل حاجة عملتها.

الهدوم.
الأكل.
الغدا اللي كان بيتجهز يوميًا.
الحلويات.
خدمتها طول الحمل.

كل مرة تعبت فيها وأنا ساكتة.
كل مرة قلت «معلش».

لكن بدل ما أقول لها ده كله، اكتفيت إني أقول:«خلاص، أنا آسفة لو فهمتي كلامي غلط.»

ومشيت.
دخلت أوضتي وقفلت الباب.

كنت متضايقة، بس أكتر حاجة كانت وجعاني إني لأول مرة حسيت إن كل اللي عملته اتنسى.

لكن اللي حصل في اليوم اللي بعده كان أسوأ.
وأنا داخلة المطبخ، سمعت صوت سارة وحماتي بيتكلموا.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *