يوم ما سلمتها دهبي امانه ج٢ منال علي
أخت جوزي واقفة متسمرة، وعصام أخوه أول ما شاف أخويا فاروق ورايا، وشه بقى أبيض زي الجص ورجليه سابت في الأرض وكان هيجري على الباب، بس فاروق قفل السكة بجسمه العريض ومسكه من قفا قميصه ورزعه في الحيطة
رايح فين يا دكر؟! ده إنت ليلتك مش طالعلها شمس النهاردة!
شيماء صړخت ولمت الناس
إيه ده؟! أنتوا هتعملوا علينا بلطجية في المحل ولا إيه؟! سيب أخويا يا جدع إنت!
المعلم محروس خبط بإيده على البنك الخشب بحزم وقال
اخرسي يا ولية إنتي وهو! أنتوا جايين تبيعوا مال مسروق في دكاني وعاوزين تلبسوني في مصېبة؟!
أنا مقدرتش أمسك نفسي… مديت إيدي على البنك ولقيت العلبة القطيفة بتاعتي مفتوحة، ومطروح فوق القماش الدهب بتاعي كله؛ الغوايش، وسلسلة آية الكرسي، والخواتم… كل شقايا مفرود قدام الغريب!
قربت من شيماء وضړبتها بالقلم على وشها طير الطرحة من على راسها، والحړقة اللي في قلبي طلعت في صوتي
يا واطية! يا سرّاقين! ده أنتوا كنتوا بتسرقوني عيني عينك؟! وأمك قاعدة في البيت تمثل عليا وتتهمني في شرفي وأمانتي وتقولي ده شقى ابني وطراداني برا بيتها عشان تفضيلكم السكة تبيعوا حاجتي؟!
عصام قعد يفرك ويعيط وهو في قبضة أخويا فاروق
والله العظيم ما ليّا دعوة يا حاج رجب! والله أمي هي اللي نزلت جابت الدهب وإدتهولنا الصبح بدري، وقالتلنا روحوا بيعوه في الجمالية بعيد عشان عصام عليه وصولات أمانة وممكن يتحبس العصر، وقالتلنا نرجع لها بالفلوس وهي هتقول لطارق إن الدهب ندى أخدته معاها الفرح وضاع منها هناك!
الكلام نزل عليا زي الصاعقة اللي أحرقت كل ذرة لحم ودم في علاقتي بالناس دول!
الحاجة فوزية… الست اللي حطيت حاجتي في بيتها وقلت دي في مقام أمي… مكنتش بس عاوزة تاكل دهبي، دي كانت بتخطط تلبسني مصېبة ضياعه وتخرب بيتي مع جوزي وتتهمني بالخېانة والسړقة عشان تنقذ ابنها الفاشل!
الحاج رجب شاور للمحلم محروس وقال بصوت يرعب حكايات منال علي
لم الدهب ده في علبته يا معلم محروس وسلمه لبنتي… والواد ده وأخته مش هيخرجوا من هنا إلا على القسم في بوكس النجدة عشان يتربوا.
شيماء اترمت على ركبتها تحت رجلين أبويا تبوسها وتصرخ
لأ والنبي يا حاج رجب! بلاش فضايح وبلاش حبس! ده إحنا نسايبكم وطارق ملهوش ذنب! وحياة طارق بلاش بوليس وأمي هتعملكم كل اللي أنتوا عاوزينه!
أبويا بص لعصام وشيماء بقرف وقال
طارق راجل ومتربي، بس للأسف طلع من شجرة خبيثة… والدهب ده هيرجع لإيد صاحبته، بس حسابنا الكبير مش معاكم أنتوا الصراصير… حسابنا مع الحية الكبيرة اللي قاعدة في بيتها مستنية ثمن الخېانة!
فاروق سحب عصام من هدومه، وركبناهم ڠصب عنهم في عربية أبويا، وطول الطريق لتلفون طارق كان شغال، لما عرف اللي حصل من المعلم