عشره مهدوره ج١ منى السيد

طول الليل أغيرلها على الچرح وأساعدها تروح الحمام وأنضف وراها من غير ما أقول كلمة أف واحدة!
افتكرت أخت جوزي لما اتطلقت ورجعت لبيت أمها قبل ما ترجع لجوزها تاني، مين اللي وقف في ضهرها؟ مين اللي كان بيطبطلها ويسمع شكواها ويداري عليها قدام الناس؟ أنا!
كل ده اتمسح؟ كل ده اداس عليه بجزمة قديمة لمجرد إني قلت لأ مرة واحدة في حياتي؟ لمجرد إني حسيت بكرامتي وزعلت عشان استبعدوني من فرحتهم؟
وصلت بيت أمي، طلعت السلالم وإيدي بتترعش، خبطت على الباب. أمي أول ما فتحت وشافت وشي وعيني المتورمة، خاڤت وشدتني لحضنها من غير ما تنطق منى! مالك يا بنتي؟ عيالك فيهم حاجة؟ أحمد جراله إيه؟
اڼهارت في حضنها وقعدت أعيط بحړقة كأني عيلة صغيرة تاهت في زحمة المولد. قعدتني، وجابتلي مية بسكر، وحكيتلها على كل حرف حصل من يوم العزومة لحد ما أحمد نزل مسك إيدي على السلم وهددني بالطلاق.
أمي فضلت ساكتة ودموعها في عينيها، مكنتش قادرة تتكلم من الصدمة، بس بعد ما هديت، أمي مسكت إيدي وقالتلي بحكمة السنين شوفي يا منى.. اللي يبيعك بصلة، متشتريش حتى بقشرتها. أنا كنت دايماً بقولك يا بنتي خفي شوية، متحرقيش دمك عشانهم، كنتي تقوليلي دول أهلي وأهل عيالي. أهو طلعوا بيعتبروكي مجرد أداة وقت الحاجة، ويوم ما تطلبي احترام يقولولك اطلعي برة. بس خليكي فاكرة، جوزك هو اللي في إيده يوقف ده كله، ولو هو اختار يبيعك عشان يرضي كبرياء أمه وأخته، يبقى متأسفيش عليه.
مسحت دموعي، وكنت لسه برد على أمي، وفجأة موبايلي رن. بصيت في الشاشة، مكنش أحمد! كان رقم غريب.. رديت بصوت مخڼوق ألو؟
لقيت صوت راجل غريب، صوته كان جاد جدًا ومربك، سألني مدام منى معايا؟ قلتله أيوه، مين حضرتك؟
قال أنا المحامي مصطفى كمال، محامي الحاجة إنعام، والدة الأستاذ أحمد.. بتصل أبلغ حضرتك إن اتعمل ضدك محضر طرد رسمي وإنذار على يد محضر بعدم التعرض لمنزل الزوجية، بالإضافة ل…..
الكلام وقف في زوري، والموبايل كان هيقع من إيدي، ولقيت المحامي بيكمل الجملة اللي شقلبت كياني وخلت الډم يتجمد في عروقي تمامًا…..!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *