سر حماتي ج٢ منال علي

الشارع وسرق دهبي عشان يهرب!
سحبت كمي من إيدها براحة، ومسحت وشي، وخدت نفس عميق جدًا.
في اللحظة دي، الزوجة المکسورة المخدوعة ماټت خلاص، وظهرت بدالها ليلى سيدة الأعمال… ليلى اللي عملت كيان وشركة من الهوا وعارفة إن الحسابات مبتخلصش بالعياط، بتخلص بالأرقام والقانون.
وانتي جاية ليا ليه دلوقتي يا نادية هانم؟ جاية ټعيطي عشان ابنك رماكي وسرق دهبك؟ ولا عشان كارت المول وقف ومبقاش فيه عز؟
قامت وقفت وعينيها بتلمع ړعب وتوسل
جاية عشان ده طالع يهدمك زي ما هدمني! جاية وجايبة الخزنة كلها ف الشنطة قبل ما يلحق يهرب الورق… هاني كان حاطط خطة يرفع إيصال الأمانة والعقد المزور ده الأسبوع الجاي، ويحجز على شقتك وشركتك ويفضحك وسط عملاء الوكالة پتهمة ڼصب مالي!
فتشت في قاع الشنطة، لقيت فعلًا إيصال الأمانة اللي على بياض، ومعاه الأختام القديمة واستمارات كان مخليني أمضيها زمان على إنها تجديد سجل تجاري ودفاتر محاسبية.
ساعتها ضحكت ضحكة هادية، باردة، خلت حماتي ترجع خطوة لورا پخوف.
هو مفكر نفسه عبقري في الحسابات… ونسي إن اللي بتدير بيزنس وبتتعامل مع مئات العقود والعملاء، دراعها مبيتلويش بورقة مزورة.
مسكت تليفوني، وطلبت أستاذ سامح، المستشار القانوني للشركة بتاعتي وراجل محنك في القضايا المالية والجنائية.
أستاذ سامح، محتاجك في شقتي بمدينة نصر فوراً… ومعاك محضر إثبات حالة وكل ملفات توكيلات هاني القديمة.
خلال أقل من ساعة، كانت الصالة مقلوبة خلية نحل.
أستاذ سامح فحص الورق بدقة وسطر ورا سطر، وبص لحماتي وقال
شهادة الوالدة دي، مع تفريغ كاميرات البنوك وفواتير الشركات الوهمية اللي اتصرفت من حساب الوكالة، دي جناية تزوير في محررات رسمية واستيلاء على أموال وخېانة أمانة… وبالنسبة لإيصال الأمانة اللي على بياض، تقرير الطب الشرعي بيثبت فوراً وبسهولة فرق التوقيت بين التوقيع وصلب الإيصال ونوع الحبر، وده لوحده حبس مش أقل من تلات سنين مع الشغل والنفاذ.
بصيت للمحامي وسألته بجمود
مش عايزة محاكم تاخد سنين وأنا بتفرج، أنا عايزة كسرته تكون فورية وفي نفس اللحظة اللي مفكر فيها إنه داس عليا.
المحامي ابتسم بثقة
هنعمله استدراج قانوني ميعرفش يتنفس منه إلا بشروطك إنتي وبس.
تاني يوم على الساعة اتناشر الضهر، بعتت لهاني رسالة قصيرة جداً ومباشرة
تعال شقتي دلوقتي حالاً… لقيت في مكتبي أوراق وحسابات تخصك محتاجين نسويها بالهدوء، عشان ننهي كل متعلقات الجواز والشركة من غير شوشرة.
ماعداش نص ساعة، ولقيت جرس الباب بيرن پجنون واستعلاء.
فتحت الباب، ودخل وهو نافش ريشه، حاطط إيده في جيب بنطلونه وماشي بمنتهى التبجح، فاكر إني بطلب قربه أو مړعوپة من تهديداته اللي كان بيلمّح بيها.
خير يا ليلى هانم؟ لحقتي حسيتي بقيمتي وبقيمة المحاسب اللي كان شايلك؟ ولا أدركتي إنك متعرفيش تديري مليم واحد من غيري؟
وقفت قدامه بمنتهى الثبات، وشاورت بإيدي ناحية الصالة
ادخل يا هاني… اقعد عشان دفتر الحساب

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *