الست ورد
سمحت خد مراتك وامشي من هنا.
مش ماشي يا قصي… بصفتك مين هتمشيني وشوف هتمشيني إزاي. ولا عاوزني أمشي علشان مشوفش فشلك
اقتربت منهم منال وأردفت
بصفته مالك العمارة دي. العمارة بتاعة قصي ابني. والحمد لله قصي مش فاشل… عنده شركة صغيرة وبيكبرها وهو صديقه والعمارة باسمه والناس بتحبه. ومسمحلكش تقول على ابني فاشل.
صدمهم جميعا حديثها فاقتربت منه والدته وأردفت
وأنتي بتتدخلي ليه أصلا
بتتدخل بصفتها أمي اللي ربتني في الست سنين اللي عدوا عليا. ولو سمحتوا ملكوش مكان هنا.
أخذته جويرية وصعدت به إلى طابقهم وحين أغلقت الباب أخذته في حضنها وربتت على ظهره.
شعرت بدموعه على كتفها فبلعت ريقها بتوتر فهي لم تر زوجها يبكي من قبل.
كنت فاكرها هتاخدني في حضنها… كنت فاكرها هتعاند وتضمني أكتر لحضنها. خاېف لأكون كرهم… لو كرتهم هكون كده ابن عاق.
قالها وهو يبعد عنها ببطء فأمسكت وجهه بين كفيها ومسحت دموعه برفق وهي تبتسم
أنت أفضل ابن شوفته في حياتي. وبحسد ابني أو بنتي إن عندهم أب زيك يا قصي… أنا بحبك أوي.
ضمتها مرة أخرى لحضنه فابتعد عندما سمع طرقات على الباب.
فتح فرأى منال فاقتربت منه وهي تضمه
طول عمري بشكر ربنا إنه بعتلي ابن زيك يا قصي. أنت أفضل وأحن وأغلى نعمة في حياة أي إنسان يا قصي.
يوووه بقى! كل شوية ألاقي واحدة شكل بتحضنه.
قالتها نوسة وهي تدخل الشقة.
ضحكت جويرية وضمتها
بس إيه الحلاوة دي يا نوسة بجد الكف رن في المكان!
عاوزاني أسمع حد بيهين جوزي وأسكتله وبعدين أنا كنت متضايقة أصلا.
ليه كده
أصلك خطفتي جوزي.
ضحكوا جميعا بسعادة فضمھا قصي إلى حضنه
وأنا أقدر يا كوتي إنتي دنتي الحتة الشمال.
بجد يا ولا
بجد يا عيون الولا.
أردفت جويرية بعبوس مصطنع
قصي.
عيونه.
ابتسمت بخجل فأردفت نوسة وهي تمصمص فمها
شوف شوف يا ولاد… مكسوفة.
ضحك قصي وأردف بهيام.
إذا ما خفضت الطرف سترا لخجلك
ظننت النجوم انطفت من جمالك
ويحسب بدر الليل أن ضياءه
معار وقد أودعته في وصالك
فلو أبصرتك الشمس غارت ضياؤها
وما ضحكت الدنيا سوى لخيالك
.. تمت بحمد الله..