٨ سنين هروب
تشوفي الولاد تعالي في اي وقت البيت مفتوح بس هو لو عايز يشوفهم لازم يجي لحد عندهم ويطلب منهم هما السماح مش مني انا
قالتلي ربنا يباركلك يا بنتي انتي ست بمية راجل
وقفلت معاها ودخلت اصحي الولاد للمدرسة ولبستهم الجواكت الكحلي وكل واحد شايل شنطته وماشيين في الشارع والناس بتبصلهم وتضحك عشان شبه بعض قوي
وانا ماشية وراهم حسيت لاول مرة من 8 سنين اني مش ماشية لوحدي انا ماشية وورايا عزوة
بعدها باسبوع لقيت عربية عسكرية واقفة قدام بيتنا ونازل منها طليقي لابس ترنج بسيط مش البدلة الرسمية ودقنه طويلة وشكله خس النص
خبط على الباب والولاد فتحوا واول ما شافوه سكتوا
هو نزل على ركبه قدامهم وقال انا اسف انا عارف ان كلمة اسف قليلة بس انا كنت جبان وكنت صغير وهربت انا عايز فرصة واحدة بس ابقى اب بجد لو حتى تيجوا تقضوا معايا يوم في الاسبوع
الولاد بصوا لبعض وبصوا ليا وانا مردتش اتدخل قلت ده قراركم انتو
ابني الكبير قال احنا موافقين نديك فرصة بس بشرط متكدبش علينا تاني ومتقولش اننا مش موجودين
هو حضنهم وهو بيعيط وقال عمري ما هقول كده تاني انتو موجودين وانتو احلى حاجة حصلت في حياتي وانا اللي مكنتش موجود
ومن يومها بقى بيجي كل يوم جمعة ياخدهم يفسحهم ويجيب لهم كتب ولعب وبيقعد معايا على الكنبة يحكيلي قد ايه كان غبي وضيع 8 سنين من عمره بيجري ورا المظاهر
وانا ببصله وبقول في سري انا مش رجعتله كزوجة انا رجعتله كأم لولاده بس واللي اتكسر من 8 سنين مش هيتصلح في يوم بس على الاقل ولادي هيكبروا وهما عارفين ان عندهم اب جه في الاخر واعتذر وده احسن من انهم يكبروا وهما فاكرين انهم مش موجودين