مصحه الامراض العقليه نجلاء فتحي
»حماتي بدأت تصرخ:— «إنتِ بتتجسسي علينا؟!»رديت بهدوء:— «لا. أنا كنت بحمي نفسي.»وبعدها دخلت الشرطة، بعدما كانت محاميتي قد اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بشأن المستندات والأدلة الموجودة. وقتها انهارت حماتي. أما نادر…فكان واقفًا قدامي عاجزًا عن الكلام. سألني:— «إنتِ كنتِ بتمثلّي عليا طول الوقت؟»بصيت له وقلت:— «لأ.
»ثم خلعت خاتم الزواج ووضعته على الطاولة.— «أنا كنت بديك فرصة تكشف نفسك بنفسك.»اتجمد مكانه. قلت له:— «كنت فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن تحصل لي إني أخسر جوزي.»ثم نظرت إلى الشقة.— «لكن اكتشفت إن أسوأ حاجة كانت هتحصل لي إني أكمل مع شخص كان شايفني مجرد شقة وحساب بنكي.
»بعدها بدأت الإجراءات القانونية. التسجيلات والأوراق والشهادات كشفت إن الخطة لم تكن مجرد كلام عابر. وكان واضحًا أنهم كانوا يحاولون استخدام مستندات وتقارير لتبرير السيطرة على أموالي وممتلكاتي. أما الشقة…فاحتفظت بملكيتها بالكامل. وبعد شهور، وقفت أمام المرآة من جديد. نفس المرآة. نفس الغرفة.
لكن المرة دي ما كنتش بجرّب حذاء زفاف. كنت بلمّ حاجتي وأستعد أبدأ حياة جديدة. احتفظت بالحذاء الأبيض في صندوق. مش لأنه ذكرى زواج…لكن لأنه ذكرني باليوم اللي أنقذني فيه همس صغير من أكبر غلطة في حياتي.
وفي آخر مرة شفت فيها نادر، قال لي:— «ليه ما واجهتينيش من الأول؟»ابتسمت وقلت:— «لأنك لو عرفت إني سمعتك… كنت هتغير خطتك.»ثم أخذت حقيبتي ومشيت. وقبل ما أقفل الباب، بصيت له وقلت:— «إنتوا كنتوا فاكرين إنكم بتحضروا فرحي…
لكن الحقيقة إنكم كنتم بتحضروا سقوطكم بإيديكم.»ومن يومها…كل ما حد يسألني:«إزاي قدرتي تخرجي من الموقف ده؟»بفتكر الحذاء الأبيض. وأقول:«أحيانًا… أخطر لحظة في حياتك بتكون هي نفسها اللحظة اللي ربنا يكشف لك فيها الحقيقة.»