بعد ٨ شهور من طلاقهم حكايات بسمه
بعد 8 شهور من طلاقهم لأنه قال لها «إنتِ مش قادرة تخلفيلي عيل»… اتصل بيها يوم فرحه ودعاها مخصوص عشان يذلّها قدام مراته الجديدة
— لارين ادتني اللي إنتِ عمرك ما قدرتي تدّيهولي.
صوت كريم كان مليان غرور وهو بيتكلم في التليفون.
سكت لحظة، وبعدين ضحك بسخرية.
— عشان كده لازم تيجي فرحي النهارده يا سلمى. نفسي أشوف وشك وإنتِ بتشوفي الست اللي قدرت تعمل اللي إنتِ فشلتي فيه.
إيدي شدت على الموبايل.
كنت قاعدة على سرير في مستشفى في القاهرة، جسمي لسه بيوجعني من الولادة، وبنتي الصغيرة نايمة جنبي في السرير الشفاف.
بنتي اللي كريم مايعرفش عنها حاجة.
ولا يعرف إنها موجودة أصلًا.
ولا يعرف إن في ظرف جلدي بني جنب السرير، جواه نتيجة تحليل DNA،
وكمان مستندات ممكن تهد كل الصورة المثالية اللي رسمها لنفسه ولعروسته الجديدة.
الحكاية بدأت الساعة سبعة الصبح.
كنت لسه مغمضة عيني لما موبايلي رن.
بصيت للشاشة.
كريم.
اسم الراجل اللي كان جوزي لمدة خمس سنين.
الراجل اللي طلقني من تمانية شهور لأنه اقتنع إني «مش نافعة أكون أم».
سيبت الموبايل يرن تلات مرات قبل ما أرد.
— ألو؟
— تعالي فرحي.
من غير صباح الخير.
من غير حتى ما يسألني عاملة إيه.
وبعدين ضحك.
— عايزك تشوفي يعني إيه ست تعرف تعمل عيلة بجد.
سكت شوية، وبعدين قال:
— لارين حامل.
الكلمة نزلت عليّا زي الحجر.
— مبروك.
قلت الكلمة بالعافية.
ضحك أكتر.
— كنتِ دايمًا بتحلمي يبقى عندك عيلة، مش كده؟ النهارده هتشوفيها بعينيكي.
قفلت عيني.
وفجأة رجعت كل حاجة قدامي.
مرتين إجهاض.
دكاترة.
تحاليل.
حقن.
أدوية.
ليالي طويلة كنت بدخل الحمام وأقفل على نفسي عشان كريم مايسمعش صوت عياطي.
الدكتورة كانت بتقولي:
— جسمك محتاج وقت يا سلمى.
لكن كريم كان له رأي تاني.
— جسمك خذلني.
أمه، صفية، كانت أسوأ.
كانت كل ما تشوفني تقول:
— الست من غير عيال مالهاش لازمة في بيت الراجل.
ولما كريم اتجوز عليا عشيقته لارين، وصلتني وردة ومعاها كارت صغير.
مكتوب عليه:
«في ستات ربنا بيختارها تكون أمهات.»
كنت فاكرة وقتها إنهم كسبوا.
لكنهم ماكانوش يعرفوا الحقيقة.
قبل ما الطلاق يخلص بأيام…
اكتشفت إني حامل.
ماقولتش لكريم.
ماقولتش لأمه.
وحتى أقرب الناس ليا ماعرفوش.
اختفيت
لأنني ماكنتش خايفة منهم.
كنت خايفة على بنتي.
ماكنتش عايزة أول حاجة تعرفها في الدنيا هي إن أبوها شافها كـ«مشكلة» قبل حتى ما يشوف وشها.