اختي دلقت على فستان فرحي اللى ب ٣٥٠ جنيه ج٢ متى السيد
الأستاذة فريدة بصت في ساعتها واستأذنت باحترام: “أنا هسيبكم دلوقتي تجهزوا، وهنزل أتابع الإجراءات في القسم مع النيابة. متقلقيش خالص من حتة البلاغ، الكاميرات مسجلة كل حاجة بالصوت والصورة، والغِرا اللي في إيدها متطابق مع التلف اللي حصل، والمحضر هيمشي جناية واضحة وصريحة عشان تكون عبرة لكل اللي يستبيح أذى غيره.”
هزيت راسي بشكر وامتنان، وخرجت الأستاذة فريدة، ودخلت الميكب أرتست ومساعدتها ومعاهم البنتين بتوع الأتيليه.
بدأوا يشتغلوا كأنهم خلية نحل. واحدة مسؤولة ع الفستان لبستني إياه بحرص شديد عشان الحرق الخفيف اللي كان عند طرف كتفي، بعد ما حطوا عليه مرهم طبي وشاش معقم مبيبانش خالص تحت القماش. الفستان نزل على مقاسي بالمللي، كأن بابا وشريف فهمي كانوا عارفين وزني وطولي وحساب كل تفصيلة بدقة متناهية. القماش كان تقيل وواقف برونقه، الديل بتاعه كان مفرود ورايا بمسافة مترين ونص، مطرز بحرفية خيالية تخطف العين.
لمحة نيوز
الميكب أرتست ظبطت لي الروج والآيلاينر اللي ساحوا من العياط، ونيرة ركبت الطرحة الطويلة اللي كانت متثبتة بتاج ألماظ رقيق جداً، هادي وفخم في نفس الوقت.
وقفت قدام المراية الكبيرة… وبصيت لشكلي.
مكنتش شايفة نور اللي كانت بتترعش من ساعتين ومقهورة ومذلولة. كنت شايفة عروسة حقيقية، قوية، ضهرها مفرود وراسها مرفوعة، لابسة حب أبوها ورعايته اللي محاوطاها حتى وهو تحت التراب، وجنبها راجل بيحبها ومستعد يهد الدنيا عشان ضحكتها.
الساعة بقت 12:30 الضهر، صوت الدي جي برة في الجنينة كان بدأ يشتغل بمزيكا هادية، والناس كانت بدأت تملى المكان.
نزلت مع رامي من على السلم الداخلي للفيلا.
أول ما رجلي خطت أول درجة، والأنوار اتسلطت علينا، المزيكا سكتت لثانية، وبعدها اشتغلت الزفة البلدي والمزامير والطبول بطريقة هزت أركان الكومباوند كله. المعازيم كلهم وقفوا على رجليهم، الزغاريد طلعت من كل حتة، والعيون كلها كانت مبهورة بالفستان وبالشكل اللي محدش كان يتوقعه بعد الدوشة اللي حصلت الصبح.
قرايبي اللي كانوا عارفين باللي مي عملته كانوا واقفين باصين بذهول، مكنوش مستوعبين إزاي الكارثة دي اتقلبت لعز وفخامة بالشكل ده.
وعلى طرف الكوشة، شفت ماما واقفة.
كانت واقفة ساكتة، وشها أصفر وشاحب، عينيها ورمت من العياط والحرقة، ماسكة شنطتها بإيدين بتترعش. كانت محتارة بين فرحتها المكسورة بيا، وبين خزيها وعارها من بنتها الصغيرة اللي مرمية في الحبس في نفس اللحظة.