ام هاني ج1 اماني السيد

. أنا هروح بنفس لمراتك الجديدة.. هروح أتحايل عليها وأبوس إيدها بنفسي عشان توافق تسبنى على ذمتك عشان خاطر ابنى اعمل اى حاجه!رميت نظرة مليانة قرف وقسوة لكل اللي حاصل، وبكل بجاحة وجبروت، قربت منها وزقتها برجلي وهي لسه على الأرض بتترجى وتعيط.

وقفت قدامها ووطيت صوتى عشان محدش يسمع، وقولت لها بكلمات نازلة زي السكاكين:ـ إنتي إيه يا شيخة؟! إنتي بني آدمة ولا إنتي مالكيش أي کرامة ولا كرامة لنفسك خالص؟! فوقي لنفسك وابعدي عني بقى.. وامشي من قدامي بدل ما أهينك أكتر من كده وسط الناس، وأقسم بالله العظيم لو ما ابعدتي عن طريقي لأنفد تهديدي وأطلع على العيل ده وأقوله قدام الكل إنه “مش ابني” وما يخصنيش!

الكلمة نزلت زي الصاعقة.. أم هاني اتجمدت مكانها، الدموع جفّت في عينيها من فداحة الطعنة، وبصت لي نظرة أخيرة مكسورة ومستسلمة تماماً.. نظرة كأن الروح فارقت جسمها فيها، ومسكت ابنها الصغير اللي كان بيعيط جنبها، وسابت المكان ومشت وهي مجروحة في شرفها وكرامتها وآخر قطرة امل كانت متمسكة بيها.

بعد شهر من إتمام إجراءات الطلاق الرسمي عند المأذون، كنت فاكر إن الحياة هتهدأ وإن صفحتي مع أم هاني اتقفلت للأبد، وكنت لسه عايش في بيتي الجديد مع مراتي الثانية اللي كانت حياتى نعيم وماشيه على مزاجها. وفي يوم، وأنا قاعد، رن التليفون وكان المتصل أمي.

رديت ببرود:ـ ألو يا أمي، خير؟جاني صوت أمي مكسور ومليان قهر ودموع:ـ الحق يا همام.. الحق اللى حصل! الناس في البلد ما بيسيبوش الغلبانة في حالها.. كلامهم زى السم ، طالعين يشيعوا عليها كلام يمس شرفها وبيقولوا إنها “معيوبة” وإن طلاقها ده أكيد وراه سبب كبير، وواحدة واحدة بيشككوا في أخلاقها وفي تربيتها لابنها.

. الست هتمو. ت من القهر، وساكتة ومش قادرة ترفع عينها في وش حد!الكلمات نزلت على وداني زي الصاعقة.. رغم كل القسوة اللي عملتها، حسيت بلحظة وخزة ضمير غريبة، بس العند والقسوة رجعوا سيطروا عليا تاني، ورديت على أمي بجفاء:ـ وانا مالى يا أمي؟

! ما هي خلاص بقت حرة في حالها، خلّي البلد تنفعها دى مش مراتى وانا فى حالى قفلنا الخط، وساعتها حسيت إن النار اللي ولعتها في حياة أم هاني وابنها بدأت تحرق الكل، وإن اللي عملته بإيدي ما كانش مجرد طلاق، ده كان محاولة لق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *