معجزه الاطفال الثمانيه ج٢ شروق خالد

في يوم عيد ميلادي الستين، البيت اتملى على آخره. مكنش بس أولادي الثمانية اللي موجودين، ده كمان كان فيه أحفاد بيلعبوا وبيجروا في كل حته، بنفس الشقاوة والروح اللي كانت في البيت من تلاتين سنة.

ممدوح كان قاعد على كرسيه المحبب، شعره ابيضّ كله بس ابتسامته هي هي، ماسك إيدي وبيتفرج على اللمة اللي ربنا كرمنا بيها. وقفت في نص الصالة، وبصيت لأولادي الأربعة وبناتي الأربعة وهما متجمعين حولين التورتة، وفتكرت اللحظة اللي الدكتور قال فيها: «فيه بيبي تامين!

». اللحظة اللي افتكرتها زمان نهاية العالم، طلعت هي أكبر بداية وأجمل نعمة في حياتي. واحدة من بناتي قربت مني وحضنتني وقالتلي:— «بتفكري في إيه يا ماما؟»ابتسمت ودموع الفرحة في عيني وقلتلها:— «بفكر إن الخوف اللي بيرعبنا في الأول، ساعات بيبقى هو الباب اللي يدخلنا لأعظم أيام حياتنا.

.. الحمد لله إن ربنا اختارني عشان أكون أمكم.»وده كان السر الأخير في قصتي؛ إن البركة مش بالعدد ولا بالظروف، البركة في الرضا وفي الإيمان إن كل وجع وراه عوض، وإن الرحمة اللي نزلت من السما في أوضة العمليات ديك الليلة، فضلت عايشة معانا وسترتنا لحد آخر العمر.

#حكايات_شروق_خالد معجزة الأطفال الثمانية حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *