دخلت لتفصل موظف فخرجت هى تكتشف سرا

لم يكن هناك شك. إنها هي. الإرث العائلي. القطعة التي ورثتها العائلة جيلا بعد جيل والتي اختفت في يوم الجنازة يوم انشغل الجميع بالمظاهر والزهور والكلمات الجوفاء. يومها اتهم الخدم ثم أغلق الموضوع ودفن مع الجثمان. مدت لورا يدها ببطء وكأنها تخشى أن تختفي القلادة إن لمستها.

وما إن أمسكت بها حتى ارتعشت أصابعها بعنف لم تختبره من قبل. من أين حصلت على هذا
خرج صوتها مبحوحا ثم تحول إلى صرخة ممزوجة بالغضب والذهول والرعب. لم يحتمل كارلوس نظرتها. انهارت ساقاه وسقط على ركبتيه كما لو أن جسده قرر الاعتراف قبل لسانه.

انفجر بالبكاء بكاء رجل كتم الحقيقة سنوات طويلة حتى صارت أثقل من أن تحتمل. لم أسرقها سيدتي أقسم لك. كان صوته متكسرا يتقطع بين شهقة وأخرى. دانيال هو من أعطاها لي
قبل أن يموت. كان صديقي الأقرب أخي الذي لم تلده أمي.

لم أكن مجرد ممرض كنت شاهده ورفيقه في تلك الأشهر التي اختار أن يعيشها في الخفاء.
رفعت لورا رأسها ببطء وكأن الكلمات تضربها واحدة تلو الأخرى.
كنت أنا من اعتنى به في أيامه الأخيرة بعيدا عن الأضواء لأن عائلته لم تكن تريد أن يعرف أحد بمرضه.

قال لي إنه لا يريد شفقة ولا أسئلة ولا نظرات خسارة.

كان يريد أن يعامل كإنسان لا كفضيحة يجب إخفاؤها.
ازدادت دموعه.
قبل أن يموت أمسك بيدي وأعطاني القلادة وطلب مني شيئا واحدا فقط قال إن حدث لي شيء احم ابني. لا تدعهم ينسونه كما نسوني.
شعرت لورا وكأن الغرفة تدور بها.

كل ما قيل لها عن شقيقها كل ما اعتقدته حقيقة بدأ يتفكك كزجاج رقيق.
التفتت ببطء نحو الطفل الراقد على الفراش. اقتربت منه ركعت حدقت في ملامحه كما لم تنظر إلى أي شخص من قبل. كانت عيناه عينا دانيال. نفس الانحناءة عند الزاوية نفس العمق الحزين حتى وهو نائم.

حتى طريقة استسلامه للنوم كانت مألوفة حد الوجع.
هل هو ابن أخي
خرج السؤال همسا وكأنها تخشى أن يسمعه الواقع فيكذبه.
نعم سيدتي.
أجاب كارلوس بصوت خافت.
الابن الذي تجاهلته عائلته بدافع الكبرياء والخوف من الكلام. لم أكن أملك شيئا سوى وعد قطعته لرجل يحتضر.

عملت في تنظيف مكاتبك فقط لأبقى قريبا منك لعلني أجد الشجاعة لأقول الحقيقة يوما ما لكنني كنت خائفا. خائفا من أن ينتزع مني كما انتزع هو من الحياة.
سكت لحظة ثم تابع بصوت مكسور
أما تلك الطوارئ فهي لأن المرض نفسه عاد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *