بنت عندها ٦ سنين حكايات بسمه
إني أتحملها. أنا هربت من خۏفي، وعشت 4 سنين في كفر الشيخ مش قادر أواجهها، وفي الآخر اكتشفت إن جبني حرم Bنتي من حضڼ أبوها.
أنا السبب.. بس مش هسيبها تضيع مني.
أخدت نفس عميق وقلت بصوت جاد وقاطع
أنا مش هحاربك يا مريم.. ولا هقلل من اللي أحمد عمله معاكم. بس أنا عايش، وبنتي مش هتنكتب باسم راجل تاني وأنا بتنفس! أنا هعمل تحليل DNA، وهطالب ببدء حق الرؤية والقضايا لو اضطريت.. بس مش هسيب ليان!
مريم بصت لي بكسرة، وسكتت.
في اللحظة دي، الباب اتفتح بالراحة.. ودخلت ليان الصغيرة، وجنبها يوسف ابن كريم صاحبي.
ليان كانت ماسكة شنطتها الأكسولوتل الكبيرة بإيديها الاثنين، وبتبصلي بعيون واسعة. قربت من مريم أمها، ومسكت في طرحتها، وبعدين بصت لي وقالت بصوت طفولي ناعم بس مسموع للكل
ماما.. هو بابا طارق هيزعل مني لو عرف السر؟
مريم اتفاجئت ونزلت لمستواها
سر إيه يا ليان؟! أنتِ مخبية إيه؟
ليان فتحت السوستة الجانبية الصغيرة بتاعة الشنطة، وطلعت منها ورقة مطوية مية طية، كأنها خبيئة سرية تحتفظ بيها من أشهر!
مدت إيدها بالورقة ليّا أنا.. مش لمريم!
أخدت الورقة بإيدين بترتعش، وفتحتها بالراحة.
الورقة كانت عبارة عن رسمة بألوان الشمع.. رسمة بيت صغير وشجرة، وجوه البيت فيه 3 أشخاص طفلة صغيرة بضفاير، وست لابسة بالطو أبيض مريم، وراجل لابس قميص أزرق وشايل خوذة مهندس أنا.. وفوق الرسمة، خط طفولي مكتوب بيه بالعافية
بابا طارق.. أنا مستنياك ترجع تعيش معانا.
وفي ظهر الورقة.. كان فيه تقويم مطبوع صغير لسنة كاملة، كل أيام السنة متطبقة ومطبوع عليها علامة X بالأحمر، ما عدا يوم واحد بس.. يوم 28 سبتمبر!
مريم اڼصدمت، وقربت بذهول تبص على الورقة
ليان.. الرسمة دي أنتِ راسمها إمتى؟! والتقويم ده بتاع إيه؟!
ليان رفعت رأسها لأمها وقالت ببراءة هزت الأوضة هز
ماما.. عمو أحمد لما جابلي اللعبة في عيد ميلادي، قالي إنك ه تتجوزيه في ديسمبر وهو هيبقى بابا الجديد.. أنا زعلت منه ومشيت. ورحت لدادة فاطمة في المدرسة، وخليتها تطلع لي صورتك أنتِ وبابا طارق من التليفون، وقالتلي إن بابا شغال مهندس في كفر الشيخ وبيجي أوقات يزور المشاريع جنب المدرسة دي.. أنا فضلّت أعد الأيام كل يوم وأعلم على التقويم.. عشان أستنى البابا الحقيقي بجد!
الكلام نزل على مريم زي الصاعقة!
مريم اتسمرت مكانها، ودموعها نزلوا بغزارة مش قادرة توقفهم. بصت لليان وبصت لي.. واكتشفت إن البنت الصغيرة دي من سنتين كاملين وهي مخبية ۏجعها، ورافضة فكرة إن راجل تاني ياخد مكان أبوها، وكانت بتستنى السر ده يحصل في يوم من الأيام!
أنا ما قدرتش أتمالك نفسي.. نزلت على ركبتي قدام ليان، وسحبتها لحضني بكل القوة والدفء اللي تحوشوا في قلبي على مدار 6 سنين!
دفنت وشي في شعرها، ودموعي سالت