جوزي طفش ج٢ اماني السيد
قال:
— ده بالضبط اللي جايين نتأكد منه.
قربت منه.
— يعني إيه؟
فتح شنطته وطلع ملف.
حطه على الترابيزة.
وقال:
— لأن الموضوع مش مجرد زوج ساب زوجته ومشي.
سكت لحظة.
ثم أضاف:
— فيه عقد زواج تاني ظهر في الأوراق.
بصيت لسلوى.
وشها كان شاحب.
قلت:
— عقد زواج تاني؟
المحامي هز رأسه.
— وفيه حاجة أخطر.
قلت:
— إيه؟
فتح أول ورقة.
لكن قبل ما يمدها لي، سلوى قالت بسرعة:
— استنى يا أستاذ حسام.
بصيت لها.
قالت بصوت مرتعش:
— قبل ما نعرف الحقيقة… أنا لازم أقول لحماتي حاجة.
المحامي سكت.
وأنا حسيت إن نفسي انقطع.
سلوى قامت من مكانها، ومشت ناحيتي.
وقفت قدامي مباشرة.
وقالت:
— أنا طول الفترة اللي فاتت كنت ساكتة عشان العيال.
قلت:
— ساكتة عن إيه؟
قالت:
— عن السبب الحقيقي اللي خلّى جوزي يهرب.
ضحكت بتوتر:
— هو هرب عشان مش عايزك.
هزت رأسها.
— لأ.
— أمال إيه؟
دموعها نزلت.
وقالت:
— ابنك هو اللي طلب مني أسامحه.
أنا اتجمدت.
— أسامحه على إيه؟
ما ردتش.
المحامي فتح الملف.
وطلع صورة.
حطها قدامي.
أول ما شفت الصورة…
عرفت ابني.
وعرفت الست اللي واقفة جنبه.
لكن اللي كان مكتوب تحت الصورة هو اللي خلاني مش قادرة أتنفس.
رفعت عيني لسلوى وقلت:
— إيه ده؟
قالت:
— دي مش زميلته في الشغل زي ما كنتِ فاكرة.
سكتت لحظة.
ثم قالت:
— دي كانت مرات أخويا.
وقعت مني الورقة على الأرض.
لكن قبل ما أستوعب الجملة، المحامي مد إيده وحط ورقة تانية قدامي.
وقال:
— ولسه ما شفتيش أهم حاجة.
بصيت له.
قال:
— الورقة دي هي السبب الحقيقي اللي خلا ابنك يهرب من غير ما يطلق سلوى.
مديت إيدي وأنا بترعش.
ولما قريت أول سطر…
حسيت إن كل كلمة قلتها لسلوى طول الشهور اللي فاتت رجعت تخبط في دماغي مرة واحدة.
خصوصًا جملتي:
“مانتي لو زوجة عدلة مكنش طفش منك.”
لأن الورقة كانت بتقول بوضوح إن الحقيقة…
ما كانتش زي ما أنا اتخيلت خالص.
وساعتها المحامي قال:
— يا حاجة… قبل ما تحكمي على مرات ابنك، لازم تعرفي إن فيه شخص تالت كان بيخطط لحاجة أكبر بكتير من مجرد جواز ابنك من واحدة تانية.
رفعت عيني له.
— مين؟
المحامي بص لسلوى.
وبعدين رجع بص لي.
وقال:
— الشخص ده موجود قريب منكم جدًا…
وفي اللحظة دي بالذات…
اتسمع خبط شديد على باب البيت.
ثلاث خبطات ورا بعض.
سلوى اتجمدت مكانها.
المحامي قفل الملف بسرعة.
وأنا بصيت ناحية الباب.
الخبط رجع تاني.