كنت بحب جوزي اماني السيد

لكن المفاجأة نزلت عليه زي الصاعقة لما طارق طلب اجتماع مجلس إدارة طارئ في الشركة. دخل يوسف الاجتماع وهو حاطط إيده في جيبه ومغرور، ومعاه مراته سارة اللي كانت جشعة وعايزة تضمن نصيبها. بس أول ما فتح باب غرفة الاجتماعات وشاف طارق قاعد على رأس الطاولة ومستندات الشركة قدامه، وشه جاب ألوان والرعب ظهر في عينيه.

طارق بص له ببرود وقال: ـ أهلاً يا يوسف.. اقعد عشان نتعرف. أنا طارق.. الشريك الجديد صاحب الـ 50% من أسهم الشركة، والوصي على كل المديونيات والمخالفات الماليّة اللي حضرتِك ارتكبتها طول السنتين اللي فاتوا. يوسف وقّف مشدوه وقال بصوت متلعثم: ـ أنت.

. أنت بتعمل إيه هنا؟ ودي شركة أنا اللي بنيتها! رمى طارق الملفات قدامه على الطاولة وقال بثقة: ـ أنت مبنيتهاش.. إيناس هي اللي بنتها بفلوس أبونا، وأنا جيت أسترد الحق لأصحابه. ودلوقتي قدامك خيارين لا ثالث لهما: يا إما تبيع باقي حصتك بالثمن اللي هحدده أنا، وتخرج ب هدومك اللي عليك عشان تسدد القروض والديون اللي طالبتك بيها رسمياً، يا إما الملفات دي كلها بالاختلاسات اللي عملتها هتكون قدام النيابة العامة الصبح.

سارة صرخت فيه وطلبت منه يتصرف، لكن يوسف كان خلاص اتركب، وعرف إن اللعبة انتهت والورقة الأخيرة في إيده طارت. طارق أخد منه كل حاجة.. الشركة، والأسهم، وحتى الاسم التجاري! وقع يوسف على عقود التنازل وهو بيبكي من حسرته، وخرج من الشركة مكسور، من غير قرش واحد في جيبه، وسارة سابته في نفس اليوم لما عرفت إنه بقى حيلة أمه وأبوه.

وقفت أنا وطارق في مكتب رئيس مجلس الإدارة.. بصيت للمكان اللي كان يوسف بيتباهى بيه وبيحرمني أدخله، وابتسمت بامتنان لأخويا. طارق بصلي وقال: ـ الشاشة والأنوار دي بتاعتك أنتِ من الأول يا إيناس.. ودلوقتي الشركة دي بقت باسمك .مرّت الأسابيع الأولى، وبدأت أسترد فيها نفسي وحياتي خطوة بخطوة.

المكان اللي يوسف كان حارمني أدخله عشان “مش مقامي”، بقى هو مكتبي اللي ببدأ فيه يومي كل صباح. طبعاً البداية مكنتش سهلة، الشركة كانت محتاجة إعادة هيكلة، والموظفين كانوا مصدومين من التحول السريع، لكن وجود طارق جنبي وسنده ليا أداني القوة إني أثبت نفسي.

مسكت الإدارة المالية والتنفيذية بنفسي، واستغلت مدرستي القديمة وشهادة إدارة الأعمال اللي معايا عشان أظبط الحسابات وأوقف النزيف المالي اللي يوسف كان سببه بسبب بَذَخه واستعراضه الفارغ. في يوم، وأنا قاعدة في مكتبي وبتابع أوراق الشحنات الجديدة، دخل عليا طارق وابتسامة راحة على وشه، حط قدامي ملف أزرق وقال: ـ إيناس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *