ابني كمل سنه

مزيفة ويضيفوا ملاحظات في الملف. لكن أنا ما كنتش عارف إنهم وصلوا للمرحلة دي.
سألته
وإنت ليه ما قلتليش؟
نزل عينه.
كنت خايف.
خايف منهم؟
خايف أخسر ابني وأخسرك.
سكت لحظة.
وبعدين قال
وأنا اللي طلبت من أمي وأبويا ييجوا عيد الميلاد عشان أواجههم قدام الناس.
بصيت له بصدمة.
يعني إيه؟
كنت مجهز تسجيلات تثبت إنهم بيزوروا المستندات. كنت ناوي أواجههم بعد الحفلة.
أبويا قال
لكنهم سبقوك.
كريم هز راسه.
آه.
وفي اللحظة دي، فهمت ليه حماتي كانت بتقول لي طول الوقت
ما تكبريش الموضوع.
كانت عايزاني أشك في نفسي.
أشك في إحساسي.
وأصدق إن ابني تعبان بس.
لكن كان لسه فيه سؤال واحد.
مين الشخص اللي كان واقف جنب السرير؟
أبويا رجع للتسجيلات.
وشغل كاميرا تانية.
المرة دي كانت كاميرا داخل الجناح نفسه.
الصورة كانت مشوشة شوية.
لكنها أوضحت شخصًا يدخل الغرفة.
ما كانش حمايا.
ولا حماتي.
ولا كريم.
كان
أخت كريم.
سارة.
أنا حطيت إيدي على بقي.
سارة؟
كريم نفسه اتصدم.
مستحيل.
الفيديو كمل.
سارة قربت من السرير.
طلعت حاجة صغيرة من شنطتها.
وقفت جنب آدم.
وبعد دقائق خرجت.
أبويا وقف الفيديو.
وقال
دي مش نهاية الموضوع.
وفعلًا
بعد أقل من ساعة، المعمل اتصل.
الدكتور قال إن التحليل المبدئي أثبت إن المادة اللي وصلت لجسم آدم كانت مادة دوائية، لكن استخدامها بالطريقة دي كان خطر جدًا.
وبعد مراجعة الأدلة، بدأت الصورة تتضح.
سارة اعترفت.
لكن اعترافها كان أغرب من كل اللي توقعناه.
قالت إنها ما كانتش بتحاول تقتل آدم.
كانت بتنفذ تعليمات أبوها.
وكان المطلوب إنها تخلي الطفل يبان مريض قدام شركة التأمين.
لكن الجرعة اتغيرت في آخر لحظة.
لأن حمايا قرر إنه يخلص الموضوع أسرع.
حماتي كانت تعرف.
وساعدته.
أما كريم
فكان بيحاول يجمع الأدلة عليهم من غير ما يواجههم مباشرة.
لكن كان فيه شخص رابع.
الشخص اللي اتصل بأبويا.
طلع شريك حمايا في الشركة.
هو اللي كان بيتابع موضوع التأمين.
وهو اللي كان بيهدد كريم من شهور.
لكن المفاجأة الأكبر حصلت لما الشرطة فتشت مكتب حمايا.
لقوا ملف كامل باسم آدم.
صور.
تحاليل.
تسجيلات.
مواعيد.
وحتى نسخة من عقد التأمين.
وفي آخر الملف
كان فيه ورقة مكتوب عليها بخط إيد حمايا
الحفلة هي الفرصة الأخيرة.
وقتها فهمنا إن اللي حصل في عيد الميلاد كان مخطط له من قبل.
لكنهم ما حسبوش حاجة واحدة.
إن أبويا يشوف العلامة في رقبة آدم أثناء مكالمة الفيديو.
بعد أيام من التحقيق، تم القبض على حمايا وحماتي وشريكهم، واتخذت الإجراءات القانونية ضد كل شخص شارك في تعريض آدم للخطر وتزوير المستندات.
أما سارة، فبعد اعترافها وتعاونها في كشف التفاصيل، خضعت للتحقيق وأصبحت شاهدة رئيسية في القضية، مع استمرار الإجراءات القانونية الخاصة بدورها.
وكريم
ما سبتوش.
لكن ما رجعتش له بسهولة.
قلت له
أنا مش هقدر أنسى إنك عرفت إن فيه خطر وسكت.
رد وهو بيبص لابنه
وأنا مش هطلب منك تنسي.
بعد شهور
رجعت أشتغل تاني.
المرة دي مش بس عشان أنا بحب شغلي.
لكن عشان عمري ما عايزة أحس تاني إني محتاجة أطلب من حد يصدق إحساسي.
وآدم؟
كبر.
وبقى بيجري في البيت ورايا، وبيضحك بصوت عالي، وكل ما أشوفه بيفتح درج المطبخ وأجري وراه أقول له
يا آدم! سيب الحاجة دي!
فيبص لي ويضحك.
وأضحك أنا.
لكن كل سنة، في يوم عيد ميلاده، عندنا عادة واحدة.
ما بنجيبش له هدايا غالية.
وما بنعملش حفلة ضخمة.
بنقعد إحنا التلاتة في البيت.
أنا وكريم وآدم.
نطفي شمعة واحدة.
وبعدها أبص لابني وأحضنه.
لأن أول عيد ميلاد ليه علّمني أغلى درس في حياتي
مش كل بيت شكله من بره سعيد، بيكون فعلًا آمن من جواه.
ومش كل حد بيقول أنا بحب ابنك لازم تثقي فيه من غير ما تشوفي أفعاله.
أما الحاجة اللي أبويا شافها في الفيديو
فما كانتش مجرد كاميرا.
كانت أول دليل أنقذ حياة ابني.
ومن يومها، كل ما آدم يسألني
ماما، جدو أنقذني إزاي؟
ببتسم وأقول له
جدك كان مركز أوي.
فيضحك.
لكن أنا عمري ما هنسى اليوم اللي بص فيه أبويا ورايا فجأة وقال
ما تلفيش وشك دلوقتي.
لأن الجملة دي
كانت السبب إن ابني لسه بيناديني لحد النهارده
ماما.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *