ابني كمل سنه
لمحة نيوز
أسأل.
إيه؟
أنا خايفة.
سكت شوية، وبعدين قال
من مين؟
بصيت ناحية آدم.
من جوزي.
أبويا قبض إيده على الدركسيون.
وقال بهدوء مخيف
يبقى من النهارده، إحنا مش هنتعامل مع الموضوع كخلاف عائلي.
أومال هنتعامل معاه إزاي؟
بص لي في المراية.
كجريمة.
ما كنتش أعرف وقتها إن الكاميرا اللي فوق سرير ابني كانت مجرد أول خيط.
وإن العلامة الصغيرة اللي تحت ودنه هتفتح باب على أسرار عيلة كاملة.
لكن أكتر حاجة كانت بتخوفني
إني لحد اللحظة دي ما كنتش عارفة مين اللي دخل الأوضة أصلًا.
ولا مين اللي حط المادة دي في جسم ابني.
ولا ليه.
لكن بعد ساعات
لما أبويا وراني التسجيل اللي أخده من الكاميرا
عرفنا إن اللي حصل لآدم ما كانش حادث.
وكان فيه شخص من عيلة جوزي واقف جنب السرير في نفس اللحظة اللي كنت فيها بكلمه.
والأسوأ من كده
إن الشخص ده ما كانش غريب عني.
كان الشخص اللي كنت واثقة فيه أكتر من أي حد.
بعد حوالي أربعين دقيقة، وصلنا المستشفى.
الدكاترة أخدوا آدم مني فورًا، وأنا فضلت واقفة قدام باب الطوارئ، هدومي مبلولة من المية، وشعري ملزق في وشي، ومش قادرة أستوعب إن ابني اللي من كام ساعة كان المفروض يبقى وسط أهله بيضحك ويطفي أول شمعة في عيد ميلاده دلوقتي بين الحياة والموت.
أبويا وقف جنبي.
كان ساكت.
بس أنا كنت شايفة في عينيه الغضب.
بعد دقائق خرج الدكتور.
بص لنا وقال
هو دلوقتي مستقر، بس اللي حصل له كان خطير جدًا.
جريت عليه
يعني إيه؟
فيه مادة دخلت جسمه، والجرعة كانت ممكن تسبب له هبوط شديد في التنفس والدورة الدموية. كويس إنكم وصلتوا بسرعة.
حسيت إن رجلي مش شيلاني.
أبويا سأله
المادة دي ممكن نعرف نوعها؟
المعمل هيحدد، بس إحنا أخدنا عينات.
سكت لحظة، وبعدين قال
وفيه حاجة تانية.
قلبي اتقبض.
إيه؟
العلامة اللي تحت ودنه دي مش مجرد أثر حقنة عادية.
بصيت لأبويا.
الدكتور كمل
واضح إن فيه جهاز صغير أو أداة دقيقة كانت مثبتة قريب من الجلد، وممكن تكون هي السبب في العلامة.
أبويا قال
يعني كان فيه حاجة متعلقة بالطفل؟
ده احتمال كبير.
خرج الدكتور.
وأنا همست
الكاميرا
أبويا هز راسه.
لازم نرجع للفندق.
نرجع؟ وآدم هنا!
مش هنسيبه. أنا هفضل هنا، لكن لازم نعرف مين عمل كده قبل ما الشخص ده يهرب أو يمسح أي دليل.
بعدها بساعة تقريبًا، وصل واحد من زمايل أبويا القدامى ومعاه نسخة من التسجيلات اللي اتسحبت من نظام الفندق.
دخلنا غرفة صغيرة في المستشفى.
فتح اللابتوب.
وقال
التسجيلات الأصلية اتطلبت رسميًا، لكن دي نسخة من كاميرات الممر.
ضغط تشغيل.
ظهر ممر الفندق.
الساعة كانت 1017.
ظهرت حماتي نادية.
ماشية ناحية أوضة آدم.
وقفت قدام الباب.
لفت حواليها.
وبعدين دخلت.
أنا شهقت.
هي!
أبويا ما ردش.
فضلنا بنتفرج.
بعد حوالي خمس دقائق خرجت.
وبعدها بدقيقة
ظهر حمايا.
حمايا نفسه.
واقف قدام الباب.
دخل.
وقعد جوه حوالي سبع دقايق.
بصيت لأبويا.
الاتنين؟
أبويا قال
استني.
الفيديو كمل.
بعد حمايا بحوالي عشر دقائق، ظهر شخص تالت.
لبس بدلة سوداء.
وقف قدام الباب.
رفع إيده
لكن قبل ما يفتح، وقف.
وبص ناحية الكاميرا.
وشيء في وقفته خلاني أحس إن الدم اتسحب من وشي.
أبويا وقف الفيديو.
تعرفيه؟
ما قدرتش أرد.
رجع شغله.
الشخص لف وشه.
وكان
كريم.
جوزي.
حطيت إيدي على بقي.
لا
أبويا بص لي.
إنتِ متأكدة؟
ده كريم.
سكتنا.
وبعدين ظهر شيء أغرب.
كريم ما دخلش الأوضة.
وقف قدام الباب ثواني، وبعدين مشي.
أبويا رجع الفيديو.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وبعدين قال
هو كان عارف إن فيه حاجة جوه.
قلت
بس ليه ما دخلش؟
ما ردش.
لأن في اللحظة دي، موبايله رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت راجل قال
لو عايزوا الولد يعيش، ما تدخلوش الشرطة في الموضوع.
أبويا قرب الموبايل من السماعة.
مين؟
الشخص اللي يعرف كل حاجة.
وبعدين الخط اتقفل.
أنا كنت برتعش.
أبويا قال بهدوء
متخافيش.
لكن لأول مرة في حياتي، حسيت إن أبويا نفسه مش عارف يقول لي ما تخافيش وهو مصدقها.
بعدها بدقائق، وصلت رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
صورة.
فتحتها.
كانت صورة لآدم
وهو نايم في أوضة الفندق.
الصورة كانت متصورة قبل الحفلة بساعات.
وتحتها جملة
لو فتحتي بوقك، الصورة الجاية مش هتكون لابنك.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أبويا خد الموبايل من إيدي.
وبص للصورة.
سكت.
وبعدين قال
دلوقتي فهمت.
فهمت إيه؟
الموضوع أكبر من حماتك وحماكي.
في اللحظة دي، الباب اتفتح.
دخل كريم.
وأول ما شافني، قرب مني.
مريم
رجعت لورا.
ما تقربش.
وقف مكانه.
عينيه كانت مليانة دموع.
أنا ما عملتش حاجة لآدم.
صرخت
وأنا شفتك قدام أوضته!
كنت واقف عشان أتأكد إنهم ما عملوش حاجة!
سكت.
أبويا قال
مين هم؟
كريم بص لي.
وبعدين قال
أمي وأبويا.
اتجمدت.
إنت عارف؟
عارف من فترة.
من فترة؟!
صوته اتكسر.
أنا اكتشفت إنهم كانوا بيعملوا حاجة غريبة من شهور.
أبويا قرب منه.
اتكلم.
كريم بلع ريقه.
كانوا بيطلبوا مني أسيب آدم معاهم لوحدهم. وكانوا بيصوروه. في الأول افتكرت إنها صور عادية.
وبعدين؟
بعدين لقيت ملفات على اللابتوب بتاع أبويا.
ملفات إيه؟
طلع موبايله وورانا صور ومستندات.
كانت تقارير طبية.
تحاليل.
مواعيد.
وأسماء.
لكن اسم آدم كان موجود في أكتر من ورقة.
أنا بصيت له بعدم تصديق.
ليه كانوا بيعملوا كده؟
كريم قال
لأن أبويا داخل في مشكلة مالية كبيرة.
أبويا قاطعه
وده علاقته بابنك إيه؟
كان بيحاول يثبت إن آدم عنده مشكلة صحية مزمنة عشان يستخدم الموضوع في حاجة أكبر.
سألته
إيه الحاجة؟
كريم بص لي.
تأمين.
سكتنا.
كمل
كان فيه مبلغ تأمين كبير اتعمل باسم آدم من غير علمي.
حسيت بقشعريرة.
إنت بتقول إيه؟
اكتشفت من شهر إن أبويا عمل وثيقة تأمين ضخمة باسم آدم، وكان محتاج ملف طبي يثبت إن الطفل عنده حالة صحية معينة.
أبويا قال
وعشان كده كانوا بيفرضوا عليه مواد؟
كريم هز راسه.
كانوا بيعملوا تحاليل