ولادي التؤام

حكايات توتا

خلفني أنا وبس.
أمي ماتت وأنا عندي سبعتاشر سنة، وأبويا بعدها بسنين مات، وكل أوراق العيلة كانت واضحة قدامي.
أنا الابن الوحيد.
فإزاي طفل مشرد عمره تمن سنين يبقى ابن أخويا؟
بصيت للرجل اللي واقف قدامي.
إنت بتكدب.
ابتسم.
كنت متوقع تقول كده.
أنا معنديش أخ.
كان عندك.
فين؟
مات.
مين اسمه؟
سليم.
الاسم ضربني في صدري.
سليم.
أنا سمعت الاسم ده قبل كده.
لكن مش من أبويا.
من أمي.
مرة واحدة بس.
وأنا صغير.
كنت وقتها عندي حوالي عشر سنين، وكنت سمعت أمي بتتخانق مع أبويا في أوضة النوم.
كانت بتقول
ده ابنك يا رائد، مهما حاولت تخبي.
وأبويا رد عليها
سليم انتهى.
أنا وقتها دخلت عليهم.
أول ما شافوني، سكتوا.
سألت أمي
مين سليم؟
ابتسمت وقالت
مفيش حد يا حبيبي.
وأنا صدقت.
أو حاولت أصدق.
الرجل قدامي قال
فاكر دلوقتي؟
بصيت له.
إنت كنت تعرف أبويا؟
كنت أعرفه كويس.
وأخويا؟
أعرفه أكتر مما تتخيل.
إيه اللي حصل له؟
الرجل ضحك.
أبوك قال للناس إن سليم مات.
هو مات فعلًا؟
آه.
إزاي؟
اتقتل.
مريم شهقت.
أما نوح
فكان واقف ساكت.
بصيت له.
نوح إنت تعرف الكلام ده؟
هز راسه.
أيوه.
مين قال لك؟
أمي.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *