مراته وولادة

لمحة نيوز

في إيدي.
لأني لو اللي سمعته في التسجيل حقيقي
فأنا مش بس همنع حسام من تدمير حياتي.
أنا هخليه يندم على اليوم اللي فكر فيه إني ست سهلة يقدر يضحك عليها.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها
إن تسجيل العربية كان مجرد أول خيط.
والحقيقة اللي هكتشفها بعد كام يوم كانت أخطر بكتير من وجود زوجة تانية وطفل.
لأن الحادثة اللي حصلت لحسام ممكن أصلًا ما تكونش حادثة.
من اللحظة دي، قررت إني ما أواجهش حسام.
ولا حتى أسأله عن رنا.
كنت عارفة إن المواجهة دلوقتي هتخليه يخبي كل حاجة.
أنا عايزاه يفتكر إن خطته ماشية زي ما رسمها بالظبط.
تاني يوم الصبح، دخلت عليه المستشفى بابتسامة هادية.
كان لسه تعبان، لكن أول ما شافني قال
مريم أنا آسف إني خوفتك.
قعدت جنبه.
المهم إنك بقيت أحسن.
بص لي شوية، وبعدين قال
كنت خايف عليكي.
ضحكت ضحكة صغيرة.
عليا؟
أيوه.
مسك إيدي.
ولأول مرة في حياتي، لمسته وأنا عارفة إنه بيكدب.
قال
أنا كنت فاكر إني ممكن أموت.
بصيت في عينه.
بعد الشر عليك.
سكت لحظة، وبعدين قال
في حاجات كتير لازم نتكلم فيها لما أخرج.
قلبي دق بسرعة.
مش خوف.
فضول.
كنت عايزة أعرف هو هيبدأ منين.
لكنه كمل
الشركة داخلة على مرحلة مهمة، وممكن نحتاج نعيد ترتيب بعض الأمور المالية.
ابتسمت.
لما تخرج نبقى نتكلم.
وشه ارتاح.
واضح إنه صدق إني لسه ماعرفتش حاجة.
وده كان أول انتصار ليا.
بعد يومين، معتز كلمني.
مريم، لقيت حاجات غريبة.
قول.
الست اسمها رنا عبدالجواد. عندها شركة صغيرة مسجلة باسمها، بس الغريب إن عنوان الشركة هو نفس عنوان مكتب قديم كان تابع لشركة حسام.
سكت.
كمل.
والولد مالك، بياناته الرسمية فيها اسم الأب حسام الشاذلي.
قفلت عيني.
كنت عارفة.
لكن سماعها بشكل رسمي كان مختلف.
وفي حاجة تانية.
إيه؟
فيه شقة اتنقلت ملكيتها من شركة حسام لشخص اسمه رنا عبدالجواد قبل حوالي ست شهور.
والفلوس؟
هنا الغريب.
إيه؟
مفيش تحويل بنكي واضح مقابل الشقة. شكلها اتنقلت كجزء من تسوية أو معاملة داخلية.
سألته
والشركة وضعها إيه؟
ضحك ضحكة قصيرة.
دي المفاجأة.
قول.
الشركة عليها التزامات كبيرة جدًا.
حسيت ببرودة في إيدي.
قد إيه؟
قال الرقم.
فضلت ساكتة.
المبلغ كان أكبر بكتير من اللي كنت متخيلة.
وبعدين فهمت.
حسام مش محتاج فلوسي بس.
هو محتاج اسمي القانوني.
محتاج توقيعي.
ومحتاج يضمن إن أي مستثمر جديد يدخل، يلاقي زوجته المحامية واقفة كضامن أو شريكة في الالتزامات.
وبعدها
يختفي هو.
وتفضل أنا في مواجهة الديون.
قلت لمعتز
عايزاك تعمل حاجة واحدة.
إيه؟
ماتقربش من أي حساب أو بيانات خاصة.
حاضر.
كل حاجة تكون من مصادر قانونية ورسميّة.
تمام.
وأي مستند تلاقيه، ابعتهولي.
قفلت المكالمة.
وفي اللحظة دي وصلتني رسالة من حسام.
مريم، لما أخرج من المستشفى محتاجك تمضي على كام ورقة تخص الشركة. الموضوع ضروري.
بصيت للرسالة.
وابتسمت.
خرج حسام من المستشفى بعد أسبوع.
رجع البيت كأنه راجع من رحلة علاج عادية.
حماتي كانت حواليه طول الوقت.
رنا اختفت تمامًا.
ومالك ما ظهرش.
لكن أنا كنت عارفة إنهم بيتحركوا من ورا ضهري.
تاني يوم، حسام حط قدامي مجموعة أوراق.
دي إجراءات بسيطة عشان نكمل تمويل الشركة.
قلبت في الأوراق.
إيه الضمانات دي؟
إجراءات بنكية عادية.
واسمك موجود فين؟
اتوتر.
موجود.
وأنا؟
سكت.
اسمك إنتِ موجود كضامن.
بصيت له.
ليه؟
لأن البنك محتاج طرف تاني.
ضحكت.
وأنا مش شريكة في الشركة.
إنتِ مراتي.
الجملة دي بالذات خلتني أضحك أكتر.
وده يخلي اسمي ضمان للقروض؟
اتنرفز.
يا مريم، أنا مش فاضي للجدال. الشركة محتاجة الورق ده.
قفلت الملف.
هوديه لمحامي يراجعه.
وشه اتغير.
محامي إيه؟ إنتِ محامية!
عشان كده بالذات مش هوقع على حاجة قبل ما أراجعها.
فضل ساكت.
وبعدين قال
براحتك.
لكن صوته كان مليان غضب.
في الليلة دي، لقيت ظرف صغير محطوط تحت باب الشقة.
فتحته.
جواه فلاشة.
ومكتوب عليها بخط إيد
لو عايزة تعرفي حسام ناوي يعمل فيكي إيه، شوفي ده لوحدك.
ركبت الفلاشة في اللابتوب.
كان عليها فيديو واحد.
فتحته.
وظهرت رنا.
كانت قاعدة في مكان واضح إنه مكتب.
وقدامها حسام.
لكن اللي صدمني مش وجودهم.
كان فيه شخص تالت.
حمايا فوزي.
سمعت رنا بتقول
مريم لازم تمضي قبل نهاية الشهر.
حسام رد
هتمضي.
فوزي قال
ولو رفضت؟
حسام ضحك.
مش هترفض.
رنا سألت
وإنت متأكد إنها مش شاكّة؟
حسام سكت.
وبعدين قال
مريم طول عمرها فاكرة نفسها أذكى من كل الناس.
فوزي ضحك.
طب والفلوس؟
حسام قال
أول ما المستثمر يحول الدفعة، الفلوس هتدخل حساب الشركة. وبعدها الضمانات كلها تبقى عليها.
رنا سألت
وإنت هتعمل إيه بعدها؟
حسام رد بمنتهى البرود
هسيبها تواجه كل حاجة.
وبعدين سمعته يقول جملة خلتني أوقف الفيديو.
وأنا أصلًا عامل حسابي من زمان.
رجعت الفيديو.
شغلته تاني.
عامل حسابي من زمان.
يعني الموضوع مش وليد اللحظة.
كان مخطط له من شهور.
في اليوم التالي، عملت حاجة محدش كان يتوقعها.
قلت لحسام
أنا موافقة أمضي.
بص لي بسرعة.
بجد؟
أيوه.
ابتسم لأول مرة من أيام.
كنت عارف إنك هتفهمي.
بس عندي شرط.
إيه؟
لازم نعمل عقد داخلي بينا يثبت إن أي التزام أنا بدخله بسبب الشركة، إنت تتحمل مسؤوليته كاملة.
اتوتر.
لكن بعد ثواني قال
ماشي.
وهنا وقعت منه أول غلطة.
لأنه وافق من غير ما يسألني حتى عن التفاصيل.
واضح إنه مستعجل.
طلبت منه يبعث لي النسخة الإلكترونية من كل الأوراق.
وفعل.
أنا ماوقعتش.
لكن خزنت كل حاجة.
وبعدها بعت الملفات لمحاسب قانوني أثق فيه.
بعد ساعات، اتصل بيا.
مريم، إنتِ عارفة الورق ده معناه إيه؟
عارفة.
لأ، فيه حاجة أخطر.
إيه؟
الشركة مش بس عليها ديون.
سكت.
فيه تحويلات مالية ضخمة خارجة منها لشركات تانية.
أسماء مين؟
قال لي اسم شركة.
وبعدين اسم شركة تانية.
والاتنين مرتبطين بنفس الشخص.
رنا.
وقتها فهمت

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *