بائعه_السعاده حكايات_mevo البارت الاول….. كانت البدايه مع استيقاظ بطلتنا الجميله ذات الابتسامته الخلابه بغمازاتها الرائعه وطلتها الفاتنه وشعرها لون غروب الشمس الرائع.. علي صوت جدتها وهي تناديها.. يا حياه انت يا حياه.. قومي يا بنتي هتتاخري على شغلك.. قامت حياه واتجهت الى جدتها وقبلتها وقالت.. احلى صباح على احلى فراوله.. فضحكت الجده فهي كل حياتها وقالت…. انت يا بت مش هتبطلي بقى البكش اللي انت بتعمليه ده… قالت …..ايه يا تيته يعني ينفع مصبحتش عالمزه بتاعتي واقتربت تدغدغها وجدتها تضحك فكانت حياه فعلا اسم علي مسمي تشع الحياه علي من حولها… فضحكت الجده وقالت….. طب يلا يا اختي عشان تلحقي تفتحي المحل. قامت حياه ودخلت تاخذ شاور وخرجت لتصلي فرض ربها لتبدء يومها بطاعه لله من اوله.. كانت حياه بنوته جميله تحب وتعش,,ق عمل الفطائر فكان هذا ما تقوم به وتسهر طول الليل وتعمل جميع انواع الفطائر والمخبوزات الخاصه بها.. فلم تكن كاي بائعه فطائر.. كانت حياه من حبها لعملها تصنع فطائر من ياكلها فورا ياتيه شعورا و يحس لاول مره انه ياكل فطائر ومخبوزات فريده من نوعها.. تخترع كوكيز بحب شديد وتتفنن في صنعها فاشتهرت في المنطقه بجمال و روعة مخبوزاتها. كان عندها عربه صغيره جدا تضع بها مخبوزاتها فتستعد لتنقل ما فعلته طوال الليل تضعه في العربه وقبلت جدتها ودعت لها جدتها وذهبت الى محلها.. كان المحل صغير جدا كانت كله ارفف تضع فيه وترص مخبوزاتها وكان هناك قسم خاص للبسكوتات الرائعه بجميع الاطعمه والروائح حيث كانت تشتهر بكوكيز الليمون الساحر.. وما ان تفتح المحل حتى ياتي اليها زبائنها فهي فتاه تتمتع بخلق عالي ورقي لا تتمتع به فتيات كثيرن في مجتمعنا.ليفضي المحل عن اخره من جمال وروعه حاجاتها التي اصبحت ادمان لبعض الزبائن . كان هناك بجوارها محلا لاحد الفتيات كانت تغل منها لانها محبوبه وبضاعتها جاريه رغم انها تبيع اشياء اخري.. ولكن هناك بعض البشر يكرهون الخير لاي كان ولا يعلمون ان الرزق مكتوب في السماء لاهل الارض.. انهت عملها سريعا لتسعد بشده وتقفل. لتقابلها تلك النجوان متحسره وهيا تخبط علي ص,,درها ايه خلصتي.. فرحتلك يا حبيبتي فابتسمت لها حياه فاستوقفتها نجوان وظلت تستفسر زبائنها ومبيعاتها ثم تركتهاوتمنت لها حياه الخير وذهبت مسرعه.. لتخرج الي مكانها المفضل الا وهوا شاطئ الصخور.. كانت تضع في كل علبه من كل نوع وتذهب تقفل المحل وتذهب الى البحر وتقعد على الصخور و عرفت في هذا المكان …حيث كانت تعش,,قه تحب هواء ونسيم البحر وهو يداعب شعرها ومن طبعها انها اذا رات احدا يجلس حزينا تذهب اليه حتى ولو لم تعرفه وتعطيه من مخبوزاتها وتداعبه قليلا وتبتسم عندما تراه يبتسم وتنصرف وكان هذا هو كل سعادتها فقلبها كقطعه الذهب يحب الخير لكل الناس ولا تحتمل حزن الاخرين.. كان كل من في المنطقه يلقي عليها السلام ويعرفونها جيدا ويرونها وهيا تتنقل هنا وهناك ولا يسمحون لاحد ان يضايقها ظنا منهم انها فتاه مستهتره فكان الكل اذا تطاول احد يكشرون عن انيابهم لهم..فهيا كقطعه من البسكوت الرقيق لا يجب ان يجرحه احد فلقبونها ببائعه السعاده فهي لا تترك احدا حزينا على هذا الجزء من الشاطئ الا ولابد ان تراه سعيدا.. وهنا انتهي يومها وذهبت الى بيتها لتبدا مره اخرى عمل فطائر السعاده لتسمي عليها باسم الله حتي يراضيها ربها في عملها .. في مكان اخر بعيد تماما في احد الاحياء الراقيه الكبرى في اسكندريه كان هناك فيلا كبيره بها عائله وهي عائله الحديدي كانت فيلا على التراث القديم وبداخل هذه الفيلا قلوب متالفه وقلوب يملؤها الغل والحقد فالمكان يسع الكثيرين ولكن الغل يجعل القلوب لاتسع من يجاورها.. ففي حجره الطعام نجد شخصا ذو شعر ابيض يصرخ في امرأه جميله ام رائعه يصرخ فيها بغل قائلا.. انت لازم تشوفي لك حل في ابنك هو مش هيفضل يقهر فينا كثير هو ما بيسمعش الا كلامك انت السبب في انه يكرهني.. انا عاصم الحديدي كل يوم والثاني اهانات في اهانات وانت السبب كان يوم اسود يوم ما اتجوزتك انا مش عارف هو بيعمل كده ليه وظل يصرخ ويصرخ.. متجبرا علي تلك المراه الضعيفه كحال بعض الرجال ممن فقدو النخوه.. في ذلك الوقت يدخل من باب الفيلا بطلته الرائعه وهيبته التي تخطف الانفاس.. شخصا صارما ملامحه جامده ذو هيبه انه سليم الحديدي.. الابن الذي يصرخ بسببه هذا الرجل في زوجته من اجله. ذلك الابن الذي يكره ابوه بشده انه سليم الحديدي. جاء دخول سليم في نفس ذات الوقت الذي يصرخ والده في والدته. اتجه مسرعا اليه ليمسكه بقوه من يده التي تمسك يد والدته ثم دفعه بعيدا وقال له صارخا .. يمين بالله لو ايدك اتمدت عليها ثاني لاكون مقطعهالك مش فريده هانم ام سليم الحديدي اللي تتهان ده كان زمان يا عاصم بيه ايام ما كنت بتيجي تترنح يمين وشمال تنزل فيها تم تعديله واهانه.. صرخ فيه عاصم….. انت ايه ايه الجبروت ده جايبه منين. ضحك سليم بصوت عالي وقال …..ما تسال نفسك وانت كنت جايب الجبروت ده منين… فصرخ له.. اخر مره يبقى لك علاقه بها وانا باقول لك اهو بحذرك لو حصل ثاني هتترحم على نفسك وعلى مكانتك في الشركه انا سايبك بمزاجي تلعب انت واخوك وتاخدو و تنهبو براحتكم وسايبكم باماره سمسره شركه عتمان الرشيدي ففتح عاصم فمه مصعوقا.. فضحك مكملا العبوا براحتكم بس دي ملاليم تحت جزمتي مش محتاج ان ابص عليها.. صرخ عاصم وقال ….ربنا ينتقم منك يابويا على اللي عملته فيا ومكنت سليم من رقبينا و كل حاجه. ازاي تكتب له رئاسه الشركه وكل حاجه بتدينا شويه فلوس وجزء من الشركات.. ليه ليه.. احنا الاحق انا واخويا اننا ناخد كل حاجه وندير كل حاجه مش حته عيل هو اللي يدير ويتمريس علينا… اقترب منه سليم وقال بسخ,,ريه شديده …..ما هو لو انت كنت راجل عدل كان ساب لك حاجه انما واحد سكري وبتاع نسوان عايز منه ايه.. عايز يديه الشركات عشان يخربها. انت اخذت حقك فلوس وصرفتها عالنسوان والشرب والمسخره وانا اخذت حقي شركات وكبرتها سنين.. بشقي وبم,,وت نفسي لما بقي سليم الحديدي يتعمله الف حساب.. انسى و حاول تهدي من نفسك لان عمرك ما هتنول حاجه.. حتى لو جرى لي حاجه الشركات دي كلها هتروح لصاحب نصيبها و عمرك ما هتعرف هو مين.. خليك بح,,رقتك اللي انا اتمنى دايما تفضل تاكل فيك لحد ما تم,,وتك. . ثم استدار الى امه وقال ليه يا امي قاعده هنا مش انا قولت لك اقعدي في الجناح بتاعك والجزء الخاص بالجنينه ما تنزليش عندهم ابدا. بكت وقالت….. انت تاخرت وكنت جايه اطمئن عليك. فنادي الى الخادمه وامرها تاخذ امه الى جناحيها ثم استدار. الى ابيه وعمه وانتم الاثنين خليكم كده قاعدين تاكلو في بعض. ثم خص عمه ببعض الكلم,,ات وقال له.. خليك ماشي وراه لحد ما تضيع.. انعدام شخصيتك يا عمي بيساعده في شره ياريت تبعد عنه و تتقي شره. اخفض عمه وجهه في خزي فكان هو ضعيف الشخصيه لا يستطيع ان يقف امام عاصم. فعاصم كان شخص عنيف شديد متسلط لا يستطيع احد ان يتحمله وهنا تركهم سليم.. فنظر عاصم بغل واستدار لاخيه وصرخ فيه ايه مخروس ليه مابتنطقش.. فنظر له فاضل بتذمر وقال…. ايه يا عاصم وانا مالي مافيش قدامك الا انا تتشطر عليهالله وانا مالي يا لمبي .. فقال عاصم بغل ….. طب يابن الحديدي… يانا يا انت.. تركهم سليم واتجه الى والدته وفي الطريق قابل ابن عمته حازم فقال له انت ليه ما جيتش الشركه انهارده.. رد عليه حازم…و هو صديقه الوحيد واخيه الذي يثق به في هذه العائله.. قائلا.. انا اسف يا حبيب اخوك تعبت شويه وما قدرتش كان عندي شويه برد معلش حقك عليا اقترب منه وضغط على كتفه واكمل حازم ….انت وشك ماله احمر كده برده خناقه كل يوم.. يا ابني حرام عليك نفسك اللي انت بتعمله فيها ده ما تسيبهم او خرجهم من هنا او اخرج انت وخذ ماما فريده ليه العذاب ده.. فنظر اليه سليم والحقد ياكل في قلبه واسيبه… ده انا لو طولت اطلع قلبه في ايدي كنت طلعته. قال له ….. يا ابني حرام عليك نفسك ايه ح,,رقه الدم بتاعه كل يوم دي ما تفوق كده وتسيبوا هو ما لوش لازمه اصلا يدوبك شويه ملاليم فضلالهم في الشركه ومالوش حاجه وبعض الاسهم في الفيلا وبرده ما لوش حاجه انت تقدر تخرجوا بسهوله تقدر ترميه بره بسهوله ولو خرج الدنيا تهدا وترتاح.. وخالي فاضل هيتهد و هيسكت هو كمان ما هو دلدول لخالي عاصم. فرد سليم قائلا.. هيحصل هيحصل يا حبيبي بس اما اخليه يركع تحت رجل امي ويبوس رجلها ندمان على اللي عمله فيها وعلى ضـ,ـربها طول السنين واهانتها وجوازه كل شويه يا راجل ده كان كل يومين بيتجوز واحده و يصرف عليها فلوسه ويجيبها ويقهر امي كان جبروت وجدي ما كانش قادر عليه. لازم امسحه واخليه عالبلاطه عايش في الدنيا مذلول… تقولي امشي.. دا كل همه الفلوس بس جدي كان عارف انه لو كان كتب له الشركات كانت خربت فاضطر ان يعطيه ورثه فلوس بدل الشركات وانا اخذت الشركات زي ما انت شايف انا تعبت.. وتعبي مش واحد زي ده اللي يجي وياخذ منه حاجه كفايه عليا كل يوم هو بيجي يترجاني اصرف الجزء من الفوائد بتاعته.. يلا يا حبيبي الف سلامه عليك انا رايح اشوف امي الغلبانه والله ما مصبرني على الدنيا والهم اللي انا فيه الا هي. الا انا حاسس اني عايش وسط غابه فيها غيلان.. كل واحد بينهش الثاني فيها.. ان كان ابويا من ناحيه ولا عمي من ناحيه ولا التانيه دي راخره اللي بتلف عليا وعايزه تتجوزني.. ال متخيلين ان انا ممكن اتجوز واحده زي دي بتلف على شباب البلد كلها.. رد حازم…. اه بنت خالي دي عدت المسخره وخالي مرفع الارايل عالاخر… رد سليم مكملا.. سوزي هانم بنت فاضل بيه. والله انا حاسس ان انا عايش في وسط مسخره وابوها دلدول كبير واريل ومش حاسس اللي بنته بتعمله والمسخره في وسط الديسكوهات وقله الادب. وف,,اكرين ان ده تمدن وحريه وانفتاح وهيا في الواقع زباله ونظره الرجاله الي زي دي ازبل من الزباله.. لا وتيجي عندي وتعمل شريفه.. الحمدلله اني باجي قليل الوقت اللي هي تكونش موجوده فيه بس امها مش سايباني.. متفقه مع عاصم بيه و الغل هاريهم.. دول مش بني ادمين اصلا. كل اما اشوف امي وهم بيتفقوا عليها ابقى عايز اشقهم نصفين….تنهد وربت علي كتفه وتركه. وفي اثناء ذلك قابلته تلك السوزي وهي نازله تلبس اشياء تظهر اكثر مما تخبئ واقتربت منه انت جيت يا سولي!! وحشتني بقالي كم يوم ما شفتكش. رد عليها بسخ,,ريه وقال لها …..اما تبقى تفضي من النوادي والديسكوهات والمسخره تبقى تشوفيني ساعتها. ليتركها ورحل وظللت تأكل في نفسها وتدب في الارض. فجاءت امها لتصرخ سوزي.. شفتي بيعاملني ازاي هو انا بشحت منه ده ايه القرف ده.. ده واحد مقفل ومقرف انا زهقت منه ايه القرف ده دي مش عايزاه . زغدتها ملك وقالت لها ……احترمي نفسك شويه ده اللي معيشنا في عزه وفلوسه متلتله ولازم تتجوزيه لازم يكون لك يا سوزي بدل ما يروح يجيب لنا واحده وتبقى ست علينا.. دانا بدحلب لامه وشيلاها علي راسي وانت تعملي كده وبطلي شويه خروج ولبسك ده.. فردت عليها.. يا ماما ده عقله قفل وكل شويه يقولي لبسك ومسخره وديسكو امال عايزني اعمل ايه اقعد له على سجاده الصلاه واغسله رجله بميه وملح دا متحنط من ايام السينما الصامته.. فقالت لها ….يا بنتي انت ما تعرفيش تتعلمي ابدا حاولي تكسبيه لك.. فقاطعتها سوزي…. اكسب مين وده حد يعرف يكسبه انسي يا ماما سليم عمره ما هيتجوزني.. وتركتها ومشت الى اصحابها وظلت ملك هانم تاكل في نفسها لانها تريد ان تحصل علي ثروه سليم كلها.. هنالك ذهب سليم الى امه واتجه اليها ليجدها تصلي.. ثم انهت واتجه اليها وقبل يديها قائلا.. يا امي انت ليه بتحبي تتعبي قلبي انا عاملك جزء خاص لك وجنينه خاصه لك بعيد عنهم وجايب لك مرافقه والست سعديه طيبه ومعاكي مابتفارقكيش وخدم خاص ليكي ليه تروحي عنده.. انا ممكن ام,,وته في يوم حرام عليك يا امي ح,,رقه الدم اللي انا فيها دي. بكت فريده وقالت حقك عليا حقك عليا يا ابني خلاص هابقى في حالي.. انا بس كنت قلقانه عليك وانت اتاخرت مش عارفه اعمل ايه انت بقى لك يومين ما جيتش وكنت فاكره ان حازم تحت قلت اسالوا عليك.. قال لها… معلش يا امي انا اسف كنت مسافر في شغل حقك علي ما تزعليش وقبل يديها وجلس معها لبعض الوقت وتركها وذهب الى حجرته.. كانت حجره كبيره تتسم باللون الاسود ليدخل يغير ملابسه ولبس بنطلون اسود وقميص ابيض ثم خرج وهو يشعر بالاختناق ليهرب من هذا الجحيم الذي يعيش فيه ولا يعرف الي متى سينتهي. ذهب سليم الى شاطئ البحر مثقلا بالهم.. وظل جالسا يتذكر منذ ان كان طفلا صغيرا وهو يرى ابيه وهو يضرـ,ـب امه ويعذبها واذا اعتراض هو وهو صغير؛ يضـ,ـربه ايضا ويحبسه وكان من يخرجه جده..فعاده الرجل الذي يتجبر علي الانثي ويمد يده ولا يعلم ان هناك رب سيحاسبه فالزوج والزوجه سكن ورفقه وطبطبه وليذهب كنوز العالم للجحيم.. لم يكن هناك احد في هذه العائله يحبه الا جده وامه ولكن عاصم كان شيطانا لا يستطيع احد ان يقف امامه. جبروت يتزوج كثيرا ويحتسي المشروبات المحرمه و كل يوم يدخل مترنحا.. وذات يوم افتعل خناقه شديده مع والده بسبب سكره وعربدته ولكن لم يحدث تغيير.. ولهذا قرر جده ان لا يمكن والده من شركاتهم لسكره وعربدته ولكنه لم يحرمه حتي لا يحاسب عند رب العباد .. اما سليم فقد كبر وذهب الى الشركه ليعرف كل كبيره وصغيره وكان يديرها مع جده وعمه فاضل وحازم ابن عمته المتوف,,اه فقد توفت هيا وزوجها في ح,,ادث.. واصبح حازم وسليم اخوان لا ينفصلان كل ما يفكران به ان يكبرا الشركات وعندما م,,ات الجد لم يترك لعاصم وف,,اضل اداره الشركه وتركها لسليم بمساعده حازم وترك ورث الشركه لسليم النسبه الاكبر وحازم بنسبه اصغر وترك لفاضل نسبه لاتذكر لانه ضعيف الشخصيه ولكنه عوضه بالمال وعوض عاصم بالمال حتى لا يدخل في بند ذنب الابتعاد عن الورث.. منذ ذلك اليوم اصبح عاصم مع فاضل يتحدا ليس,,رقا من الشركه وكان يفعلان كل ماهو سيء و يحاربان سليم وحازم.. ولكن سليم كان يرد كيدهم في نحرهم و يتركهم ليتمادو ثم يرد الضـ,ـربه لهم في مقـ,ــ,ـتل.. اما الشركه لم تكن بهذا الحجم ولكن سليم عافر وكرس نفسه للعمل هو وحازم وكبرا الشركه واصبحت من كبري شركات البلد في الشحن والتوريد كان يمتلك سفن شحن في مختلف البلدان. كان يجلس على الشاطئ يتذكر كل ذلك وهو يشعر بالقهر والحزن الشديد وكان الهواء قد بعثر شعره فبان الهم اكثر عليه.وهو منهك شاحب الوجه قلبه يتمزق من كثره المشاكل ويتساءل لماذا كل هذا الهم.. لماذا يجلس هو والقهر يشق قلبه.. لماذا لم يولد في عائله تحب بعضها..ولكن ربك له حكمه.. كانت اعص,,ابه علي شفا الانفجار من جو المؤامرات.. يسرح في ملكوته في تلك اللحظه احسن بهزه بسيطه علي كتفه ليستدير ويجد يدا ممدوده اليه باحد البسكوتات ذات الرائحه النفاذه ثم صعد بعينيه الى الاعلى لينظر لصاحبه اليد و…. تابعوني علي صفحتي حكايات_mevoبائعه_السعاده حكايات_mevo البارت الثاني. ..نظر سليم الي اليد الممدوده اليه رفع بنظره ليجد فتاه اقل مايقال عنها ملاك ساحر كانت بسيطه جدا في ملابسها او اقل من بسيطه وعلي وجهها ابتسامه تشع كالشمس وغمازات رائعه تخطف القلب تلم شعرها الكستنائي ويتهدل منه بعض الخصلات فكانت ساحره تمسك بيدها علبه صغيره فقاطعت سرحانه بها وقالت.. اتفضل.. قطب وجهه وقال ….مش عايز شكرا.. ضحكت.. فاحس بانغام الموسيقي وخفق قلبه.. فردت قائله…. لا م,,اتخافش مش بفلوس.. قطب جبينه فاسرعت وقالت.. ماهو بص بقه طول مانت قاعد والغم راكبك كده مش هعرف امشي.. الشط هنا مابيقعدش عليه حد حزنان.. ثم رفعت صوتها مخاطبه رجل كبير يبيع عصائر ومشروبات… مش كده يا عم احمد ينفع حد يقعد هنا زعلان كده.. فضحك الرجل وقال قاصدا سليم….. والله يابني انت حر يا تضحك بسرعه عشان تحل عنك يا هتلزقلك انت حر وهتاكل دماغك.. فضحكت وقالت…. طب مفيش بسكوت يا عم احمد ابقي قابلني وضحكت.. كانت خفيفه الروح والظل و هو مسهم ومذهول كان اول مره يري ناس بهذه البساطه… ففاجأته وجلست بجانبه وقالت….. بص يا استاذ انت زمانك بتقول عليا مجنونه بس الدنيا م,,اتستاهلش الهم ده كله ممكن نم,,وت دلوقتي يبقي ماخدناش فرحنا اللي ربنا كاتبه.. فقاطعها وافرضي…. ربنا مش كاتب فرح.. فردت.. ربك عادل كل واحد بياخد حظه من الدنيا فيه ناس بتاخد صحه وفيه ناس بتاخد فلوس وفيه ناس مابتاخدش وراضيه ودا ابتلاء والفرح بيتوزع برضه.. مد ايدك مد م,,اتتكسفش .. ظل يحدق بها مترددا فهو ليس معتادا ان يتكلم مع احد لا يعرفه كان شخصيه تقيله.. فمد يده واخذ منها بسكوته وما ان اخذ منها قضمه ليحس بطعم رائع في فمه ليبتسم لها.. هنا قامت وقالت و هزت كتفها …شفت اهو انت ابتسمت وبحاجه بسيطه.. شفت اهوه حصل.. يبقي كده خلاص مهمتي انتهت ثم انحنت اليه واقتربت منه وقالت ببراءه و هو مبهورا ببساطتها وجمالها وغمازاتها الفظيعه.. الدنيا فيها ناس حلوه دور عليهم انت مابتدورش.. انت حابب تفضل في الهم ليه..الهم بيجيب هم لما تغرق فيه وما تعرفش تخرج منه لحد مايخنقك ويطلع روحك.. بص فوق كده السما واسعه ازاي وجميله ربك خلقها.. فيه رب اسمه كريم يريح قلبك وهمك حط ايدك علي قلبك وقول يا رب ازح همي هتحس براحه . ثم خبطت علي جبهتها يا نهار اتاخرت يلا اسيبك بقه وافتكر بسكوتاتي.. وابتسمت انا مش اي حد انا بسكوتاتي بتوهب السعاده.. واستدارت وتركته.. فاحس بخفقه في قلبه فنده عليها.. انت.. مش هشوفك تاني.. ضحكت وهيا تمشي ولم تستدير ورفعت يدها بعلامه غدا.. باجي هنا كل يوم سلام ولوحت له وانصرفت.. جلس بمفرده بعد ان ذهبت وعلي فمه ابتسامه كالابله والبسكوته في يده ينظر اليها ويبتسم ولا يعرف ماذا يفعل ولا اراديا رفع يده الي قلبه وقال يا رب.. فاحس بهدوء وسلام داخلي .. ظل جالسا حالما بتلك الجميله.. خاطبه عم احمد…. اجبلك حاجه يا استاذ فهز راسه واحضر له شايا وسأله عنها فقال له.. مين تقصد حياه.. دي بنت عارف زي حته الدهب.. الشط هنا مسميها بائعه السعاده من كتر مابتشع فرح وسعاده وحنيه.. عشان مابتسيبش حد زعلان كل يوم نص ساعه تيجي تلف وتدي للناس بسكوت وتمشي.. دا كله بيفرحها بس عليها بسكوت تاكله من هنا وتروح دنيا تانيه.. حياه دي اللي يتقال عليها فرحه الدنيا عالارض.. وتركه وذهب مع سرحانه.. ويتردد في عقله كلم,,ات الرجل حياه دي فرحه الدنيا عالارض. .يا عيني لما القلب يبتدي يدق.. هيييييييه يلا .. نسيبه بقه شويه ونروح لحياه اللي راحت لجدتها وظلت تقبل فيها وتدغدغها والجده تضحك يا بت اعقلي انا مش عارفه هتتجوزي بهبلك ده ازاي.. فضحكت وقالت.. هو يطول هو انا اي حد كفايه اللي يقعد معايا يضحك… فردت الجده …..عشان بت مسخره.. فضحكت حياه ….خليكي لوكلوك كده يا فرويله وعطليني اما اقوم اشوف شغلي.. دعت لها الجده فريال وقالت ربنا يباركلك يابنت ابني.. الله يرحمهم… قامت حياه …..لا يا فرويله مش وقت نكد واستدعاء الارواح وهنبتدي قصه الكفاح وكده انا قايمه اخبز وبحب مزاجي يبقي لوز.. خبطتها جدتها….لوز في عينك يا جزمه انا نكد وحدفتها بحذائها فسقط بعيدا.. قالت مشاكسه… طب يا فريال شوفي مين اللي هيجبلك الفرده.. ودخلت ضاحكه لتبدأ عش,,قها الاوحد وعملها التي تحبه ظلت تعمل الي ان انهكت وانتهت وقالت في الصباح اغلفه انا هلكت.. ثم ذهبت واتصلت بصديقتها وقالت انت فين من الصبح يا كلب البحر ماعدتيش عليا ليه.. فردت هنا صديقتها المقربه وقالت لسانك هيجي يوم واجزهولك.. فاخبرتها انها غدا ستخرج من عملها بدري لتلقاها في المحل وظلا يثرثرا حتي نامت حياه مبتسمه حالمه تدعو ربها ان يتم عليها نعمه الرضا.. واي نعمه… كنا قد تركنا سليم حالما الي ان قام وذهب الي البيت وصعد من دون ان ينظر لاحد فاستغربت مرات عمه.. ودا ماله ده ماجاش يرازي فيهم ليه يلا انا مالي ايكش يولعو كلهم. ذهب سليم الي امه واطمن عليها ودخل حجرته واخذ حماما واتجه الي تم تعديله واستلقي من التعب وهنا جائت علي باله تلك الشمس تلك اللاالئ التي تشع نورا تلك الغمازات ذلك الشعر الذهبي.. واغمض عينيه ليتذكر طعم الكويز التي اكلها ويتذكر طريقه كلامها وبساطتها فانه لم يقابل احدا هكذا شخصيه عجيبه وجديده عليه فسليم يعرف العديد من النساء.. فهو شخصيه جباره في وسط المجتمع المخملي يقابل اشكالا من النساء تسقط تحتها اعتي الرجال ولكن سليم لا ينسجم كثير في هذا الجو فهو قد جائته ملكات جمال ورفضهم بسهوله.. الا ان تلك الحالمه في دنيا السعاده اوقعته بسهوله .. فهي مزيج من الشقاوه عالجمال عالشخصيه البسيطه شئ يشدك وانت مغيب ثم متيم. ظل يفكر طوال الليل حتي نام من التعب. في الصباح استيقظ وذهب الي عمله ليدخل عليه حازم قائلا صفقه شركه المنصوري مقدمين عرض كويس.. فخاطبه سليم وقال لا ارفض عرضهم واقبل عرض شركه الدمنهوري.. فاستغرب حازم ليه يابني.. فقال ان عمه وابيه متفقين مع المنصوري وانا مش ههنيهم علي قرش كفايه كده وخلاص قررت اقطع رجلهم من الشركه وابعتلهم فوايدهم وده قرار ماعتش ناقص قرف.. رد حازم مستغربا هو انت بتعرف الحاجات دي ازاي قولي دانت داهيه.. فضحك سليم وقال له يبني انت لسه ورور اتعلم من استاذك في صمت.. فرد حازم ماشي يا استاذي.. وهنا دخل عاصم هاجما.. يعني ايه يابن الحديدي ماليش اتصرف وادي قرارات.. هنا قام سليم واستدار حول المكتب بهدوء وجلس هادئا وقال اللي سمعته تحب ألحنهالك..ثم اكمل انت ماعتش هتمسك ورقه انت كل شهر هرميلك مكسبك.. وكان فاضل وراءه وان كنت عايز تحصله يا عمي وتقعد بركه في البيت يكون خير برضه وابعتلك فوايدك… فلم يستطع فاضل ان يتكلم خوف,,ا من عاصم.. فصرخ به عاصم انا وانت والزمن طويل وخرج هائجا.. وظل فاضل فقال له سليم ايه مش هتجري وراه.. فرد برجاء م,,اتسيبني اشتغل يا سليم هقعد في البيت اعمل ايه.. قام واقترب من عمه وقال انت اللي بتختار عداوتي يا عمي اي حد تبع عاصم عدوي وانا بخيرك اهوه انت عايز ايه.. فقال عايز اشتغل لو قعدت هعيا وهم,,وتطب م,,اتجرب م,,اتبقاش دلدول هتفرح وهنفرح كلنا .. فقال له بشرط لو عرفت انك بتخطط لحاجه زي شركه المنصوري مش هرحمك وانت عارف لدعتي والقب,,ر.. فانصدم فاضل و احني راسه في خجل وقال اوعدك يابن اخويا اني هبقي لوحدي وهو فعلا ينوي ان يكون في حاله رغم خوفه وزعره من اخيه.. قال له سليم …كلام رجاله وانا معاك بس تاني مش هأمن ليك الا اما اشوف بعيني… خرج فاضل سعيدا فهو رجل كبير كيف كان سيجلس في البيت كالحريم منتظرا سليم ان يرمي له بعض المال.. كان يعلم ضعف شخصيته وجبروت عاصم فقال استر يا رب اخويا مش هيعديها علي خير . … في مكان اخر كانت هنا قد مرت علي حياه وظلا يثرثران حتي دخلت عليهم نها ونجوان من المحل المجاور وظلا يلقحان بالكلام ويقران علي مكسب حياه فنجوان كانت تكره حياه بشده نركز بقه اول حربوءه في القصه كانت حياه تحاول ان تتغاضي عن تصرفاتهما لان محلهما فعلا لا يكسب كثيرا واقترحت عليهم مره ان يغيرو النشاط فنهرتها نجوان بغل ان تتدخل.وكانت نجوان تفعل مابوسعها لتضايق حياه ولكنه ..ما ان رحلا حتي قالت هنا.. بت بومه مابطيقهاش يا ساتر.. فضحكت حياه يا بت حرام دول غلابه وكلنا ولايا.. قالت لها طب ياختي ها اخبار الشغل ايه. قالت لها الشغل عال الحمد لله وعايشين ومستورين ويلا بقه عشان. فقاطعتها هنا.. اه عشان تلفي تاكلي الشعب ببلاش انت هبله يا حياه.. قطبت حياه حاجبيها باستنكار وقالت انا لما بشوف بسمه الشعب اللي مش عاجبك روحي بتبقي طايره.. قالت هنا طب ياختي روحي طيري انا مروحه وتركتها واخذت حياه علبتها الساحره واتجهت الي مكان عش,,قها المفضل الذي ربما ستجد فيه عش,,قها الحقيقي… كان سليم يعمل حتي اتت علي باله تلك الحياه من سحرته من اول ابتسامه لها.. فاحس بانتعاش في قلبه لينظر الي ساعته هب مسرعا لعله يراها لم يكن يعلم لماذا يريد بشده ان يراها فخفقان قلبه يدفعه دفعا لرؤيه ابتسامتها الفاتنه. ذهب الي نفس المكان وكان يلبس قميص ابيضا ايضا وبنطلون اسود وترك الجاكت في العربه وظل ينتظرها كان قد تاخرت فقطب جبينه ليجد من تجلس بجانبه قائله… لا بقه ماهو ماينفعش كده يا استاذ مش هتخلص عالبسكوت كده انت لسه شايل طاجن ستك.. يا عم نزل الطاجن هترتاح.. نظر اليها وانفجر ضاحكا….. فقالت اللهم صلي عالنبي مانت ليك سنان اهوه زينا امال ايه عايش دور امينه رزق ليه كده.. يا عم خش شويه علي سمير غانم هتقلب معاك مسخره وهتفتح ومش هتعرف تسدها اسمع مني..اخرجت دوناتس واعطته اياه وقالت اتفضل ده مابطلعوش لاي حد دا بطلعه للناس اللي اوفر دوز نكد وانت ماشاء الله عندك منه اكوام وهتص,,در بره.. فضحك مره اخري فاكملت طب وبتبعوه بكام.. فقطب جبينه وقال…. هو ايه.. فردت مسرعه.. النكد اللي بتص,,دروه.. فصدحت ضحكته مره اخري فابتسمت واتسعت ابتسامتها وقال لها شكرا يا حياه خلتيني اضحك من قلبي .. نظرت وقطبت… حياه!!! .. حيلك حيلك يا استاذ انسه حياه مش عشان قعدت مع حد من الشعب يبقي خلاص وزيتنا بقي في طستنا وكده من فضلك احترمني والنبي اصل شكلك محترم والعيال الجزم بيقعدو يهزرو وعايزين ياكلو البسكوت كله… ظل يضحك.. فقالت له تصدق بالله انا هديك العلبه كلها تضحك بقه للصبح.. فصدح ضحكته فتاهت هيا فيه لبعض الوقت.. فلاحظ ذلك وصمت ونظر اليها..