تمرد عاشق ج2

سيلا وليد

وبتغير على أبوها مش كدا ياغزالتي
تنهدت باستسلام وظهر اليأس على ملامحها لعلمها صحة حديثه ولكنها سكنت لثواني لتنظيم أنفاسها المضطربة بعدما فقدت نفسها وعرت دواخلها أمامه حاولت أن تخرج من مأزقها وأجابته مبتسمة إلى حد ما
أه عيلة وهبلة وإياك تاخد على كلامها في أي وقت
رفع ذقنها وبدأت حواسه تضطرب وترتبك بحضورها كيف غفل عن شيئ كهذا إنها متقلبة المشاعر وعليه ان يأخذ موقف من تقلبها وابعاده عنها بقدر المستطاع
سحبها وتوجه حيث جلوس الجميع
تعالي نروح عند جاسر ومليكة عشان تشوفي منظر هيعجبك
وأكمل حديثه ناظر إليها وتحدث
ناوي أجيب ندى هنا في شهر العسل وتقولي هي كمان رأيها
رغم أن حديثه أدمى قلبها ولكنها تحدثت مازحة مش عيب تكون ظابط طويل عريض كدا وتقضي شهر العسل في الفيوم
رفع حاجبه بغيظ من حديثها
ومالها ياحبيبتي الفيوم دا في ناس في آخر الدنيا بتيجي عشان تزورها
ممكن أطلب منك طلب
ضيق عيناه ونظر مستفهما
إنت تؤمري ياغزالي مش تطلبي
سحبت نفسا عميقا ونظرت للبعيد بعدما أوقفته بلاش تقولي حبيبتي دي عشان ندى متضايقش أصلي لو مكانها ممكن
وأكمل استرسالا لحديثه
هتفضلي طول عمرك بنتي حبيبتي واللي مش عجبه براحته وهفضل أقولك ياغزالتي المچنونة
مدت شفتيها كالأطفال وارتفع جانب وجهها وابتسمت متهكمة
يبقى عمري ما هتجوز ولا ألاقي حب حياتي
تغضن جبينه بعبوس
ايه اللي بتقوليه دا وحبيب ايه يابت إنت
فكرت فكرة مچنونة ونظرت اليه وحدثها قلبها إنها لن تيأس أبدا
أنا بقالي أربع شهور وأكمل التمنتاشر سنة
يعني من حقي ألاقي حب حياتي يادوب ألحق أحب وأتحب
ضربها بخفة على مؤخرة رأسها وجذبها وسار بها وهو يقول
بعدين نشوف حب حياتك المشروط على كيفي دا
ثم نظر إليها پغضب
إياك تتعدي حدودك مع حد ياغزل وقتها ما تلوميش غير حالك
سارا معا ولكن قبل وصولهما ببضع خطوات تم إطلاق ڼاري عليهما
وضعها جواد خلف ظهره المكان مكشوف جدا اثنين على الطرف الآخر يقودان دراجة بخارية ويطلقون ڼار بشكل عشوائي
استمع صهيب للصوت وتوجه إلى أخيه الذي أخرج سلاحھ وتوجه بنظره
لصهيب
اتجه جاسر سريعا إليهما وبدأ تبادل إطلاق الڼار بينهما لم يفكر جواد في شئ إلا تلك التي خلفه ترتعش پخوف وتهمهم بصوت باكي
جواد أنا خاېفة مين دول شكلهم مش حرامية
دفعها للخلف بهدوء وحاول أن يجد أي مكان ليأمنها فيه ومع وصول جاسر في ذلك الوقت وتبادلهم الڼار جعله يرتاح قليلا اتجه ببصره إليها
حبيبتي ماتخفيش أنا معاكي
طول مانا معاكي إياكي تخافي
في أثناء ذلك رفع أحد المجرمين سلاحھ وأطلق رصاصة توجهت بعناية إلى مكانها المقصود وماكان بعد ذلك سوى صړخة دوت في المكان
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
في أعماقنا رعد وبرق وعواصف وأمطار لا تشير اليها الأرصاد الجوية أبدا
كلمات مروة عصمت
في صباح يوم جديد نثرت الشمس أشعتها الذهبية لتفرش الأرض بنورها متوسطة السماء لتعلن بداية حياة جديدة وفرص جديدة
كانت الجميلة نائمة بهدوء بعد ليلة أرهقتها ف تفكير لاينتهي جعلها لاتنعم بنوم هانئ
تسلل شعاع الشمس مداعبا وجه الجميلة فقامت بوضع يدها على عينيها لإبعاد شعاع الشمس عنها لتكمل نومها ولكن صوت العصافير أزعجها فاستسلمت للنهار وقامت تهمهم بكلمات هامسة
قومي بدل مايجي جاسر ويشدك من شعرك زي كل يوم
وقفت واتجهت إلى المرحاض وبعد دقائق انتهت من أداء فرضها
استمعت لطرقات خفيفة علي باب الغرفة فأذنت للطارق بالدخول فدخل جاسر
يحدثها دون النظر إليها
جهزي نفسك عشان هنرجع كلنا النهاردة
نظرت للأرض بخجل و أسرعت تمسك يد أخيها محاولة الإعتذار منه عما بدر منها أمام جواد وأنها وضعته في وضع حرج معه
أنا آسفة ياجاسر مكنش قصدي أحرجك مع جواد بس كنت عايزة عاااايزة
استدار لها جاسر وتنهد زافرا ثم رفع ذقنها ومسد على شعرها بحنان
ولا يهمك حبيبتي المهم إنت عاملة ايه
ايه رأيك نسافر بكرة نهرب أنا وانتي من ورا الكل
وضعت رأسها وتنهدت بحزن متخافش علي أختك كويسة وجامدة وإن شاءلله هقوي نفسي
ثم رفعت رأسها وأكملت حديثها
عارفة إنك بتقول كدا عشان محضرش خطوبته مش كدا
ثم أولته ظهرها
أيوة ياجاسر إنت عندك حق أنا حبيته بس ڠصب عني والله ڠصب عني بس هعمل زي ماقولتلي هحاول ماعرفوش وهعمل زي ماقولتله امبارح هو هيضايق شوية بس أحسن ماجرحه
قائلا
بكرة هتروحي الجامعة وتشوفي أحسن منه مليون مرة هو إنت قليلة يابت يازوزو ولا إيه
ضحكت باستخفاف
هنشوف الموضوع دا بعدين
هو إحنا هنسافر امتى وندى هنا ولا مشيت
مط شفتيه للأمام
لسة البوص مقلش هنمشي إمتى ندى هنا وخرجت مع جواد من نص ساعة كدا
غزل انسي ياقلبي وخليكي دايما فاكرة إن جواد بالنسبالك زيي يعني مستحيل يفكر فيكي وكمان حتى لو فكر هيكون صعب
الفرق بينكم كبير
كتمت غزل ۏجعها داخل صدرها ونظرت لأخيها بابتسامة
أنا وعدت نفسي امبارح إني أتخطاه وبوعدك كمان وهعمل زي ماقولت يمكن ربنا شايلي الأحسن
ترددت غزل في سؤالها عنه ولكن قلبها لم يطاوعها
جرحه عامل ايه ياجاسر قلقانة عليه قوي
كويس ياحبيبتي مټخافيش عليه
ربنا يرزقك راحة البال ياحبيبتي
في فيلا ناجي
تجلس بثينة تحتسي قهوتها وتنظر في ساعة يدها تنتظر أحدهم
وبعد دقائق دخل شاب في أوائل العشرينات مع الحارس الشخصي لها
دا هيثم ياهانم واحد من شيلة سيف الألفي وبيكروه قد عنيه ودا أضمنهولك بعمري
أشارت له بيدها للإنصراف ثم نظرت لهيثم بتقييم وتحدثت قائلة
تعرف ايه عن سيف الألفي عايزة كل معلومة عنه الصغيرة قبل الكبيرة!!
شوفي أنا وهو مش قريبين من بعض قوي بس صاحبي أنتيمه وقريبين من بعض جدا ممكن أعرفلك بسهولة تفاصيل حياته كلها
شاطر ياهيثم ثم نظرت في ملف بيديها إنت في كلية هندسة واو يعني سيف هندسة برضو
أيوة في سنة رابعة والأول على دفعته دايما بس واد بارد وحاطط مناخيره في السما وله أخ ظابط بيقول يا أرض اتهدي ماعليكي قدي
اممممم إنت شوفت الضابط دا
نظر لها هيثم وأردف بخبث
أومال إيه كل يومين عندنا في الجامعة ولو عاوزة أعرفك مواعيده معنديش مشكلة
شملته بنظرة متهكمة
لا ياحبيبي ملكش دعوة إنت بالموضوع دا أنا عايزة منك تقرب من سيف على قد ماتقدر تعمله حتى عجين الفلاحة عشان يحبك
حك ذقنه ثم ضيق عيناه وأردف متسائلا
والمقابل ايه
تعجبني ياهيثم أنا مش هلف وأدور معاك أنا عايزة منك خدمة وقت ماتخلصها هديلك ربع أرنب ايه رأيك
أعرف نوع الخدمة الأول وبعد كدا نتكلم في السعر
إنت مصدق نفسك إنك في كلية هندسة
ضحك هيثم قائلا
بيقولوا كدا
ماشي ياهيثم هقولك بس مش دلوقتي لازم تقربلي منه وبعد كدا تاخد الأوردر مني ودلوقتي اتفضل
في محافظة الفيوم
يجلس في شرفته في الصباح الباكر بعد تأديته لصلاة الفجر ينفث دخان سېجاره پغضب كلما تذكر حديثها تغلي دمائه حتي أوشكت رأسه علي الإڼفجار
نظر إلى شرفتها وجدها مغلقة ومازالت مظلمة كاد يختنق ولا يعلم سبب اختناقه
أخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ وبدأ يحدث حاله
أنا ينضحك عليا من عيلة ماشي ياغزل والله لأطلع دلعي عليك كله سواد علي دماغك عشان تعرفي تخبي عليا كويس تذكر
فلاش باك
كان ينتظر أمام مدرستها وهي في الصف الثالث الإبتدائي
خرجت غزل تنظر للمشرفة المسؤولة عن حافلة التوصيل الخاص بمدرستها وهي تنتظرها أمام الحافلة
غزل حبيبتي أخوكي مستنيكي جاي ياخدك النهاردة
نظرت حولها وجدته متجها إليها عندما رأها خرجت
أبيه جود إنت جيت امتى
إياها وأردف مبتسما
وحشتيني يازوزو عاملة ايه
بدأت تلعب في شعره وإنت كمان وحشتني قوي ينفع كدا غبت كتير عن غزل
آسف حبيبة جود كان عندي شغل كتير تعالي نستنى مليكة لما تخرج أنا كلمتها قالت عندها لسون كمان وهتنزل إيه رأيك نخرج أنا وإنتي ومليكة ونروح الملاهي النهاردة
لا أنا وإنت بس مليكة خليها تروح مع صهيب وجاسر هي بتخرج معهم على طول بس أنا أروح معاك لوحدى
ابتسم جواد علي تملك تلك الصغيرة
حبيبتي هي كدا هتزعل عشان أنا أخوها برضو ولازم نخرج احنا التلاتة مع بعض احكيلي عملتي ايه في المدرسة الفترة اللي فاتت
مطت شفتيها للأمام
بس متزعلش مني
ضيق عيناه مستفهما
عملتي ايه يازوزو
وضعت يديها على وجهها
ضړبت ولد في الكلاس عشان بيقولي إنت حلوة ياغزل مش إنت قولت اللي يضايقك اضړبيه
جحظت عيناه وحاول أن يهدأ من روعه نظر لها بهدوئه المعتاد المتزن
وبعدين الميس عملت ايه
زعقلتي وقالتلي يعني هو بيشتمك عشان تضربيه
تنهد بضيق الميس دي اسمها ايه
ميس سوسن بتاعة الماث
الواد دا عملك حاجة تانية
هزت رأسها بلا وهي مازالت تضع يديها على وجهها
نزلي ايدك لم تسمع كلامه
قولت نزلي إيدك
أردف بها بصوت مرتفع وأكمل مسترسلا حديثه
إنت معملتيش حاجة غلط وأي حاجة تحصل معاكي بعد كدا تيجي تحكهالي وإياكي ياغزل تخبي عليا حاجة
حاضر مش هخبي عليك حاجة تاني
حاول أن يتنفس بهدوء ولا يظهر عصبيته وتحدث قائلا
اوعديني يازوزو وإنتي عارفة اللي بيوعد حد لازم يكون قد وعده
وعد ياجود عمري ما أخبي عليك حاجة
عودة للحاضر حاول تنظيم انفاسه المضطربة من فرط عصبيته منها واهو خليتي بوعدك ياغزل
اعمل فيكي ايه بس ازاي مااخدتش بالي انها في سن خطركان المفروض اقرب منها
زفر بضيق ثم وضع يديه على شعره وارجعه لاخلف كاد ان يقتلعه من شدة غضبه
سمع طرقات على باب غرفته توجه الى الباب وفتح
ندى انت صحيتي
انا منمتش اصلا فقولت اشوفك نخرج نتمشى شوية ايه رأيك ثم نظرت اليه بتفحص
انت منمتش ياجواد ولا ايه وكنت فين رجعت متأخر ودخلت اوضتك على طول نادلتك وماردتش
كنت في مشوار اسف ندى كان عندي مشوار ضروى مع جاسر ورجعت متاخر فمحبتش اقلقك
وضعت يديها على ذراعه
ولا يهمك حبيبي انت لسة تعبان ولا ايه
هز راسه بلا انا كويس
نظر لندى بتخبط ولا يعلم ماذا يحدث له
جواد روحت فين بقولك
ياله نتمشى شكل البلد هنا هادي وحلو
أماء برأسه بنعم انزلي وهغير هدومي واحصلك
انا لاحظت انك بهدومك من انبارح معرفش مالك فيه حاجة مخبيها عليا
مفيش ياندى انزلي بس
وانا هنزل وراكي على طول
بعد ساعتين
في فيلا الحسيني
خرج جاسر من غرفة اخته حزينا مهموما لا يعلم ماذا
يفعل يشعر لاول مرة بعحزه يعرف إنها تعاني ولكن ليس بيده شيئا
توجه لحبيته كي تخفف عنه آلامه وعجزه
وجدها تجلس مع سيف في حديقة الفيلا
صباح الورد ياقلبي
نظرت بخجل للأ سفل وتوردت خدودها
صباح الخير فين غزل لسة نايمة
ازاح سيف من جانبها وجلس بجوارها وتحدث
غزل بتكوي هدومها قال ايه معندهاش لبس مكوي
أنا هقوم اروحلها البت دي بقت بتوحشني هروحلها قبل ماجواد يجي هذا مااردف به سيف عندما توجه اليها
بعد ذهاب سيف زفر جاسر بضيق وتنهد بحزن نظرت مليكة إليه
مالك ياجاسر بقالك يومين مش عاجبني
غزل! ضيقت عيناها مستفهمة عن حديثه
غزل بتحب جواد يامليكة
عادي ياحبيبي ماهي لازم تحبه ايه الغريب في كدا انت ناسي هو اللي مربيها
استدار للجهة الأخرى وحاول أن يستشق الهواء عندما شعر بضيق تنفسه وخاصة بعد كلام مليكة
أدارت مليكة وجه اليها ونظرت
انت مخبي عليا ايه ياجاسر وكمان صهيب شكله مش عجبني وكل مايتكلم يقولي حاولي ماتسبيش غزل لوحدها مالكم في ايه
عصر عيناه وشعر پألم الكون حوله
غزل بتحب جواد كحبيب يامليكة مش أخ وبتتألم لوحدها وانا عاجز ومش قادر أعمل حاجة
وضعت يديها على فمها من هول الصدمة
انت أكيد بتهزر دا جواد بيقولها بنتي وهي بتقوله آبيه وكانت بتناديله بابا وهي صغيرة ازاي وصلت لكدا وازاي مااخدناش بالنا من كدا
أرجع شعره للخلف بضيق كاد ان يقتلعه
انا السبب انا اللي كان المفروض احط قيود بينهم هو مش في باله وهي حياتها وحلمها فيه
انت متأكد من كدا ياجاسر يمكن عادي وانت مكبر الموضوع
حبيبتي انت مشفتيش حالتها من ساعة ماعرفت خطوبته ولا لما شافت ندى اديكي شوفتي اڼهيارها ازاي مش عشان تعرضها للرصاص زي ماقلتلك ولا عشان مامتها عشان حست انه خلاص معدش ملكها
مايمكن غيرة ابوية ياجاسر اهدى وماتتعبش قلبي عليها ياحبيبي لو سمحت
دمعة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *