سليم وليلى ج2
ملك ابراهيم
كريم اللي كان ساند على أخته، سمع الكلام ووشه الصغير اتقبض.. حس انه السبب في إهانة أخته.. عينيه اللي شبه عيون ليلى دمعت فجأة: “ليلى.. يلا نمشي.. مش عايز حد يزعقلك بسببي؟” قالها بصوت واطي بيترعش، وبدأ يعيط عياط مكتوم يوجع القلب، كتفه الصغير بيتهز وهو حاطت إيديه على قلبه.
ليلى قلبها اتقطع، نزلت لمستواه وباسته من راسه بسرعة: “لا يا حبيبي لا.. انت ملكش دعوة.. متعيطش” قالتها وهي بتمسح دموعه بايدها اللي بتترعش، بس هي نفسها عينيها اتملت دموع وبتحاول تحبسها.
رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم.
حست بالإهانة.. إهانة كبيرة أوي.. إهانة الفقر اللي بتدوس على كرامة الواحد قدام الناس.. بصت لسما بعيون مليانة دموع وكرامة مجروحة: “أنا مش بشحت.. مدير المستشفى بنفسه اللي طلب مني أجيب أخويا وآجي بسرعة.. هو اللي قالي تعالي في خلال ساعتين” قالتها بصوت عالي بتحاول تدافع عن نفسها، صوتها كان بيترعش من العياط والقهر.
سما ضحكت ضحكة عالية مستفزة، ضحكة واحدة متعجرفة شايفة نفسها فوق الكل: “دكتور سليم؟ سليم قالك كده؟ انتي بتحلمي يا حبيبتي.. سليم مش فاضي للأشكال دي.. المستشفى دي مش للفقرا.. روحي شوفي مستشفى حكومة تلمكم” زعقت فيها وهي بتشاور بايدها ناحية الباب، كأنها بتطرد قطة من الشارع.
الكلمة نزلت على ليلى زي السكينة.. “مش للفقرا”.. كريم شهق من العياط أكتر، وليلى كانت هترد بس صوتها اتحبس في زورها من كتر القهر.
وفي اللحظة دي بالظبط.. باب الأسانسير اتفتح وخرج منه سليم.. كان سامع الدوشة من فوق ونازل بسرعة، لابس نفس القميص الأبيض ووشه مقلوب جدية.. أول ما شاف المنظر.. ليلى بتعيط وحاضنة أخوها الصغير اللي بيعيط، وسما واقفة بتزعق وبتشاور بايدها، والناس متجمعة.
قرب منهم بخطوات سريعة ووشه بقى غامق من الغضب: “ايه اللي بيحصل هنا؟” سأل بصوت عالي هز الريسبشن كله، صوت آمر يخلي الكل يسكت.
سما أول ما شافته غيرت وشها في ثانية، عملت وش البنت الرقيقة المظلومة: “يا سليم شوف البنت دي.. جايبة أخوها وجاية تشحت هنا وعاملة دوشة وبتقول انك انت اللي قلتلها تيجي.. وأنا بقولها تروح مستشفى حكومة” قالتها بدلع وهي بتحاول تمسك دراعه.
ليلى بصت لسليم.. عينيها كانت حمرا ومليانة دموع وكرامة مجروحة.. كانت مستنية هيقول ايه.. هيطردها زي ما سما قالت؟