مربيه ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللى اخفى ج٢
شروق خالد
الحراس اندفعوا للداخل. لكن المكان كان فاضي. وفي آخر المخزن كان آدم مربوط على كرسي. جريت عليه. فكيت الحبل وحضنته.
«إنت كويس؟»
هز راسه.
«أنا كويس.»
ياسين قرب منه.
«مين عمل فيك كده؟»
آدم أشار ناحية باب جانبي.
«الدكتور.»
لكن الدكتور فؤاد ماكانش هناك. كان سايب وراه صندوق صغير. فتحناه. وكان جواه ملفات قديمة، وصور، وتقارير طبية. ومن بينها تقرير أم الولدين. قرأ ياسين الورقة.
وشه شحب.
«هي ما ماتتش بسبب أزمة تنفس.»
بصيت له.
«إيه اللي حصل؟»
قال:
«اتسـ،،مــ،ـمت بنفس المادة اللي كانت بتوصل لأولادي من نظام التهوية.»
سكتنا. آدم قال بصوت ضعيف:
«بس الدكتور كان بيقول إن ماما تعبانة.»
هنا فهمت الحقيقة. الدكتور فؤاد كان عارف. مش بس عارف… كان بيخفي السبب من البداية. رجعنا القصر، وبدأنا نفحص كل نظام التهوية. المعمل أكد وجود مادة سـ،،ا،مــ،ـة بتركيز منخفض، والتعرض المستمر ليها كان ممكن يسبب أعراض زي التعب والصداع وضعف التركيز ومشاكل التنفس.
المفاجأة الأكبر إن المادة كانت بتدخل القصر من جهاز قديم في القبو. أما الدكتور فؤاد، فاتضح إنه كان بيستخدم علاقاته عشان يمنع أي دكتور تاني من الوصول للتشخيص الحقيقي. لكن السؤال الأهم كان:
مين اللي كان بيدفع له؟
ياسين فتح آخر ملف. لقى اسمًا واحدًا متكررًا في المستندات. كان اسم شريكه القديم كمال الدمنهوري. كمال كان الشخص الوحيد اللي عنده مفاتيح قديمة للقصر، وكان مسؤولًا عن تجديد نظام التهوية قبل سنوات. اتضح إنه كان عايز ياسين ينهار ويخسر كل نفوذه، وبعد وفاة زوجته واستمرار مرض الولدين، كان مستني ياسين ينهار تمامًا.
لكن الحقيقة ظهرت. والشرطة قبضت على الدكتور فؤاد وكمال بعد ما اتجمعت الأدلة والتسجيلات. بعد أسابيع، حالة آدم وآسر بدأت تحسن بشكل واضح. بقوا يجروا تاني في الحديقة. ويضحكوا. ويلعبوا من غير ما يتعبوا بعد دقائق. أما ياسين، فاتغير هو كمان. في يوم كنت قاعدة في الحديقة، وآدم وآسر بيلعبوا قدامي، جه وقعد على الكرسي المقابل. قال:
«أنا صرفت ملايين عشان ألاقي حد يفهم مرضهم.»
ابتسمت.
«وساعات الحل بيكون قدامنا.»
قال:
«بس لو إنتِ ماكنتيش جيتي…»
قاطعته:
«كنت هتلاقيهم. يمكن بس بعد وقت أطول.»
هز راسه. وبعدين قال:
«إنتِ مش مجرد مربية بالنسبة لي.»
بصيت له باستغراب. كمل:
«إنتِ أنقذتي ولادي.