عشان اثبت برائتك
حورية جففت دموعها ووقفت قصاده وقالت بتحدي: “انا مش هنقل حاجتي لأي مكان.. ومش هسيب اوضتي.. انا معملتش حاجة غلط عشان تعاقبوني.. انا مظلومة يا مهران.. وكل الكلام اللي اتقال في حقي ده كدب.. أخوك هرب قبل كتب الكتاب عشان هو ندل وجبان.. مش عشان غلط معايا وشاكك في شرفي زي ما قال” هز راسه بسخرية: “هنعرف الليلة دي اذا كان الكلام اللي اتقال كدب ولا لا.. انا وقفت قدام العيلة كلها ودافعت عنك يا حورية.. وعشان اثبت برائتك لازم الدخله تبقى بلدي.. ولو انتي خايفه من حاجة.. عرفيني من دلوقتي”
حوريه بصت له بوجع وقالت: “هتندم على كلامك ده يا مهران.. كلكم هتندموا وانا مش هسامح حد فيكم” واتحركت قدامه وقالت: “انا هسبقك على الجناح بتاعك.. بس لما تتأكد بنفسك ان انا شريفه ومفيش حد لمسني.. تطلقني يا ابن عمي” مهران بص لها بصدمة وحوريه اتحركت بسرعه وراحت علي الجناح بتاع مهران وقعدت على السر,,ـــــير تبكي. بعد كام ساعة مهران دخل الجناح بتاعه وقفل الباب عليهم. جسمها كله كان بيرتعش ومهران بيقرب منها ووقف قدامها وقال: “الرجاله مستنين تحت.. ابوكي عايز يطمن ويرفع راسه قدام الناس”..
وقف مهران قدام حورية اللي كانت بتهتز من القهر والخوف، لكن عيونها كانت مليانة بتحدي غريب كسر حدة نظراته الصارمة. بص لها لحظات، حس فيها إن جدار القسوة والتقاليد اللي تربى عليه بيتهز قدام شجاعتها وصمودها. قرب منها خطوة كمان، ومد إيده ورفع دقنها بحركة هادئة خلتها تبص في عيونه غصب عنها.
صوت دقات قلبها كان عالي، وفي اللحظة دي، نزل مهران على ركبته قدامها على السر,,ـــــير، وبص في عيونها اللي مليانة دموع وقال بصوت هادي وخالي من الجبروت اللي كان بيكلمه بيه برا: “لو كنت ناوي أكسرك أو أصدق كلام العيلة، كنت سبتهم يقرروا مصيرك لوحدهم.. أنا مش زي أخوي يا حورية، أنا صحيت على كابوس زيك بالظبط، ووقفت قدام الكل عشان أحميكي.. مش عشان أهينك.” فتحت حورية عيونها بصدمة وقالت بصوت مكسور: “حامينا؟ أمال كلامك برة ده إيه؟ وليلة الدخلة البلدي اللي بتتحاكى بيها قدام الكل وإهانتي وشرفي اللي على كف عفريت؟”
ابتسم مهران بابتسامة خفيفة مليانة دهاء وقال بصوت واطي جنب ودنها: “الرجالة برة مستنية، وأبوكي وأعمامي حاطين راسهم في التراب من كلام أخوي الهارب.. لو دخلت عليهم وقلت لهم ‘هي بريئة وأنا صدقتها’، هي.وني وي.وكي بحجة غسل العار قبل ما الصبح يطلع.. الطريقة الوحيدة عشان أسكت أصواتهم للابد، وأخلي راس أبوكي مرفوعة بجد، وأجيب حقك تلات أضعاف، هي إني ألعب لعبتهم.. بس بشروطي أنا.” اتنفست حورية بصعوبة وسألته بخوف: “قصدك إيه.. ناوا على إيه يا مهران؟”