محكمه الاسره ج١ منال علي
أكيد في حاجة حصلت.
أكيد موبايله ساكت.
لكن بعد ساعة كاملة…
وصلتني رسالة.
فتحتها بإيد بتترعش. حصري علي روايات واقتباسات
كانت منه.
“متتصليش كتير… أنا مشغول.”
قعدت أبص للكلمتين.
مشغول؟
أنا مراته.
وابنه بين الحياة والموت جوا بطني.
إيه اللي ممكن يكون أهم؟
قبل ما ألحق أعيط، الدكتور دخل.
قال إن نبض الطفل بدأ يقل.
وإن لازم ندخل العمليات فورًا.
ساعتها ماكانش عندي وقت ألومه.
ولا حتى وقت أخاف.
كل اللي عملته إني حطيت إيدي على بطني وقلت: “يا رب… خد مني أي حاجة، بس سيبهولي.”
وبعد ساعات…
سمعت أول صرخة في حياتي.
صرخة ابني.
فتحت عيني بصعوبة.
لقيته قدامي.
صغير.
بيعيط.
وأنا أول ما حضنته…
حسيت إن قلبي اتكسر واتصلح في نفس اللحظة.
بصيت على الباب.
استنيت شريف يدخل.
استنيت حد يقولي إنه بره.
لكن محدش جه.
ولا هو ظهر.
ولا حتى سأل عن ابنه.
يومها
فهمت إني لوحدي.
رجعت للواقع لما سمعت صوته قدامي: “إزيك يا نادين؟”
رفعت عيني له.
كان واقف قدامي.
والست الحامل جنبه.
قلت بهدوء: “كويسة.”
ابتسم.
“حلو إنك جيتي… كنت خايف تتعبي نفسك.”
ضحكت من جوايا.
هو خايف عليا؟
ولا خايف إن القضية تتأجل؟
مد إيده بالملف.
“بصي، خلينا نخلص بالذوق. هسيبلك الشقة، وهبعتلك مصاريف للولد كل شهر، ومش هقصّر معاه.”
سكت لحظة. بقلم مـنال عـلي
وبعدين قال الجملة اللي كنت مستنياها: “لكن لازم تمضي.”
بصيت للورق.
وبعدين بصيتله.
كان مستني أشوف اسمي تحت كلمة “طلاق”.
يمكن كان متوقع إني أعيط.
يمكن كان مستني أترجاه يرجع.
يمكن كان فاكر إن واحدة لسه والدة من عشر أيام هتكون أضعف من إنها تواجهه.
قرب مني وقال بصوت منخفض: “وبلاش تضيعي وقتك في المحاكم يا نادين. إنتِ لسه تعبانة، ومعاكي طفل صغير… ومش هتقدري تعملي حاجة.”
فضلت ساكتة.
هو ابتسم بانتصار.
لكن فجأة… حصري علي روايات واقتباسات
أنا كمان ابتسمت.
ابتسامة خلت ابتسامته تختفي.
قال باستغراب: “بتضحكي على إيه؟”
ما
رديتش.
فتحت شنطتي.
إيدي دخلت جواها بهدوء.
كنت مخبية فيها حاجة من الليلة اللي فاتت.
حاجة صغيرة…
لكن كفيلة إنها تقلب القضية كلها.
طلعتها قدامه.
أول ما شافها…
وشه اتغير وووووو……….
يتبع…..