في عز الليل

في عز الليل، جوزي وصل المستشفى في حالة خطېرة ومعاه عشيقته الحامل في الشهر الخامس!
وأول ما حماتي شافتني، جريت عليّا ووقعت على ركبتها قدام الناس وهي بتترجاني
أرجوكي يا لوسيا أنقذي ابني!
الغريب إني ما صرختش، ولا حتى سألتها هو كان بيعمل إيه معاها.
بالعكس
لبست جوانتي العمليات، ودخلت المستشفى أعمل شغلي كأن اللي قدامي مجرد مريض غريب.
لأن حماتي ما كانتش تعرف إن من 3 أسابيع بس، أنا كنت بالفعل مضيت على ورق ورق لو اتكشف، هيقلب حياة ابنها وعيلته كلها.
كانت الساعة قربت على نص الليل في مستشفى حكومي في مكسيكو سيتي، والدكتورة لوسيا هيريرا كانت لسه مخلصة حوالي 16 ساعة في النبطشية.
رغم الإرهاق، كانت لوسيا، البالغة من العمر 40 سنة، رئيسة قسم جراحة الصدر، ومعروفة بين زمايلها إنها من أكفأ الدكاترة في المستشفى، والأهم من ده كله إنها بتعرف تفضل هادية وقت ما كل اللي حواليها بيفقدوا أعصابهم.
لكن اللي حصل الليلة دي كان مختلف تمامًا.
قبل منتصف الليل بدقايق، وصل بلاغ عن حاډث تصادم كبير على الطريق الدائري.
كان فيه مصابين حالتهم خطېرة.
أول حالة كانت ست شابة عندها 27 سنة، حامل في الأسبوع ال، ضغطها منخفض بشكل خطېر، وفيه اشتباه بڼزيف داخلي في البطن.
والحالة التانية كانت راجل عنده 42 سنة، مصاپ في صدره وفيه استرواح هوائي.
لوسيا ما ضيعتش ثانية.
جهزوا أوضتين عمليات فورًا. نادوا دكاترة النسا والتوليد، وجهزوا وحدتين ډم.
دخلت أول ترولي الطوارئ.
البنت كانت شاحبة جدًا، نفسها متقطع، وإيدها محاوطه بطنها بشكل غريزي، كأنها بتحاول تحمي الجنين جواها.
لوسيا قربت منها وبصت في سوار التعريف.
فاليريا كروز ميندوزا 27 سنة.
الاسم وقفها للحظة.
كانت تعرفه.
وقبل ما تستوعب، دخل الترولي التاني.
لوسيا بصت للمريض بعين الدكتورة الأول
لون بشرته، حركة صدره، نسبة الأكسجين، حالته العصبية.
وبعدين عينيها وقعت على علامة مميزة في إيده اليمين.
ندبة كانت لوسيا لمستها مئات المرات خلال سبع سنين جواز.
جسمها اتجمد للحظة.
ماوريسيو
كان جوزها.
نفس الراجل اللي خرج من البيت في نفس اليوم، وقال لها بكل برود إنه رايح يقابل كام عميل على العشا.
لكن بدل ما تسأله كان فين
لوسيا قالت بهدوء
فرّغوا الهوا من صدره فورًا. أكسجين. افتحوا له خطين وريديين. والدكتور خافيير يتولى حالته.
بصت لها ممرضة باستغراب
دكتورة ده جوز حضرتك؟
لوسيا ما بصتلهاش حتى.
دلوقتي هو مريض وبس.
ومشت ناحية حالة فاليريا.
في اللحظة دي بالذات، دخلت حماتها، تريزا سالجادو، وهي في حالة هستيرية.
أنا أمه! عايزة أشوف ابني حالًا!
وأول ما شافت لوسيا، جريت عليها ومسكتها من دراعها.
لوسيا! أرجوكي إنتِ أحسن واحدة ممكن تنقذيه. ده ابني الوحيد!
ردت لوسيا بهدوء
حالته خطېرة، بس مستقرة حاليًا.
تريزا قالت بسرعة
يبقى إنتِ اللي تعملي له العملية!
لوسيا بصت ناحية فاليريا.
فيه مريضة تانية حالتها أخطر دلوقتي.
تريزا بصت للبنت اللي على الترولي.
دي؟!
أيوه.
إنتِ هتسيبي ابني وتروحي لها؟!
لوسيا ثبتت عينيها فيها وقالت
أنا مش بسيب حد. أنا بعالج الحالة اللي حياتها في خطړ أكبر دلوقتي.
تريزا فقدت السيطرة على نفسها، ووسط الممر وقعت على ركبها.
والنبي يا لوسيا! أنقذي ابني!
لوسيا انحنت وساعدتها تقوم.
أنا مش بوعد بإنقاذ حد أنا بعمل كل اللي أقدر عليه.
وبعدين أخدت ملف فاليريا.
فتحت التقرير بسرعة، لكن أول ما قرأت بيانات الوصول، قلبها دق بقوة.
كان مكتوب
المرافق وقت الحاډث ماوريسيو سالجادو.
رفعت لوسيا عينيها ببطء ناحية بطن فاليريا.
22 أسبوع حمل.
وفجأة، كل حاجة بدأت تركب في دماغها.
ماوريسيو بقاله شهور بيقول لها إنه مش عايز أطفال، وإن وجود دانييلا، بنتهم، كفاية جدًا عليهم.
لكن دلوقتي
مراته اكتشفت إن جوزها مش بس كان بېخونها.
ده كان على علاقة بست تانية وحامل منه.
والأسوأ؟
لوسيا كانت عارفة اسم فاليريا من قبل

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *