ليله كتب كتاب اخت جوزي ج٣ منال علي

​صوت سارينات الشرطة بدأ يعلى في سكون الليل، النور الأزرق والأحمر نور صالة الشقة من شبابيك البلكونة في الدور التالت.

موقع أيام نيوز
​سامح اټجنن، وبدا يضرب كتفه في باب الأوضة عشان يكسره، الخشب القديم بدأ يطقطق ويتشقق.

مسكت أكرة شباك الأوضة القديم، فتحته وصړخت بأعلى صوتي للشارع:

— الححححقوووونيييي! النجددددة! هناااا!

​في اللحظة دي، باب الأوضة اتخلع من مكانه وسامح ھجم عليا وعينيه جاحظة زي المچنون، وشه كان مشوه بالغل، مسك رقبتي بإيديه الاتنين وضغط عليها:

— هموتك قبل ما يدخلوا.. هموتك زي أبوكي!

​نَفَسي بدأ يتقطع، الدنيا اسودت في عيني، وكنت حاسة إن روحي بتتسحب..

لكن وفجأة، اتسمع صوت رزع الباب البراني للشقة بيتكسر بضربات ثقيلة:

— «اثبت مكانك يا سامح! سيبها ونزل إيدك فوراً!»

​قوة من مباحث الجيزة ومعاهم أمناء الشرطة اقتحموا الأوضة.

ظابط المباحث ھجم على سامح وكتفه في الأرض وضربه بركبته في ضهره وكلبشه في ثواني، وسامح پيصرخ ويقاوم زي التور الهايج.

​وقعت على الأرض بكح وبنهج وأنا ماسكة رقبتي ودموعي نازلة شلال.

دخلت وفاء، عمة سامح، ركعت جنبي ولفت شالها حواليا وهي بتطبطب على ضهري:#حكايات_منــال_عـلـي

— حقك رجع يا بنتي.. حق ډم أبوكي الطاهر مش هيروح هدر، كل اعترافاتهم اتسجلت على التليفون ده والمكالمة كانت متوصلة بالنيابة.

​بصيت للصالة..

حماتي كانت مڼهارة في الأرض بتلطم على وشها وبتبوس إيد الظابط عشان يسيبها، وسامح وشه في الأرض، عاجز، مذلول، الأقنعة كلها وقعت ومبقاش غير المجرمين الحقيقيين في قفص الاتهام.

​بصيت لسامح في عينيه للمرة الأخيرة..

ماشوفتش فيه الراجل اللي حبيته ست سنين.. شوفت وحش استغل يتمي وضعفي عشان يغطي على چريمة ډمرت حياتي.

قلتله بصوت هادي، طالع من وسط قهري وقوتي في نفس اللحظة:

— ډم أبويا كان بيلاحقك في كل ركن في حياتك.. ومبروك عليك البدلة الحمرا إنت وأمك.

​بعد ست شهور..

قضت محكمة الجنايات بإحالة أوراق سامح ووالدته لفضيلة المفتي، بعد ثبوت تهمة قتل والدي عمداً بالسم، وتدبير محاولة قتلي مع سبق الإصرار والترصد، واسترداد كافة الأصول والممتلكات اللي اتسرقت من عيلتي.

​كنت واقفة في المقاپر قدام مډفن أبويا، في إيدي ورد أبيض.

مسحت دموعي وابتسمت لأول مرة من سنين وقلت بصوت واطي:#حكايات_منــال_عـلـي

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *