سلفتي بتسرق جهاز اخت جوزي من تحت السرير ج٢

منى وقفت على

رجليها، الرعب بقى حقيقي المرة دي، شفايفها بقت ترتعش وزرقت: “أحمد.. والله ما أعرف حاجة، هي اللي حطته هناك عشان تلفقها ليا! هي اللي عملت كده!”
أحمد بصلها، وفي نظرته كانت نهاية كل حاجة، نهاية جوازهم وثقته فيها، نزل يجري على السلم، ومحمود وحمايا وراه، ونزلوا كلهم على شقة الدور التاني، وأنا نزلت وراهم، وحماتي كانت واقفة على باب شقة منى مش فاهمة وبتلطم على صدرها وبتقول: “فيه إيه يا ولاد؟ الدهب فين؟ مين اللي عملها؟”

دخلوا البلكونة، أحمد مد إيده وشد الحبل بقوة لحد ما طلع الكيس في إيده. رماه في نص صالة شقته على الترابيزة، وفك العقدة بإيدين بترتعش.. العلب القطيفة طلعت، ومعاها غوايش دهب وسلاسل أخت جوزي، وفوقهم كيس الملايات والمفارش الماركات اللي كانت ناقصة من تحت السرير!

حماتي شهقت شهقة شقت الحيطان، بصت للدهب ورجعت بصت لمنى اللي كانت واقفة عند باب الصالة مسنودة على الحيطة زي الفرخة المبلولة، حماتي صرخت: “منى؟! إنتي يا منى؟! ده أنا اللي مأكلاكي في طبقي ومدخلاكي بيتي ومفرقاكيش عن بنتي! تسرقي شقايا ودهب بنتي

وتتهمي هناء الشريفة بالباطل؟! يا خراب بيتك يا فاجرة!”
منى وقعت على ركبها، البكاء والتمثيل خلصوا وبدأت تصرخ وتستعطف: “سامحيني يا خالتو! سامحيني يا أحمد! أهلي زنقوني وعلينا ديون وجمعيات ومكنتش لاقية مليم، الشيطان عماني وغواني! قولت أبيع الدهب وأسد ديوني ومحدش هيحس، وهناء لما شافتني خوفت من الفضيحة وقولت أخلص منها وألبسهالها! سامحوني وحياة عيالكم!”

أحمد أخو جوزي قرب منها، وشه كان مليان قهر ورجولة مهدورة، بص لها بصة احتقار عمري ما شوفتها في عيون راجل لمراته، وقال بصوت جهوري هز العمارة: “إنتي طالق بالتلاتة يا منى! طالق وملكش عيش في البيت ده دقيقة واحدة، ولو مش عشان العيال وعشان سمعة البيت كنت رميتك في الحبس تتعفني فيه!”

طردها من الشقة بشنطة هدومها وسط بكاها وخزيها، خرجت من العمارة مطاطية راسها والنهار بيطلع وفضيحتها على كل لسان، الجيران اللي كانوا باصين من الشبابيك شافوا نهايتها المخزية، وعرفوا مين الحرامية ومين المظلومة.

في الصالة تحت، حماتي لمت دهب بنتها وحضنته، وبعدين لفت وبصتلي، نزلت راسها في الأرض

وعينيها مليانة دموع الندم، قربت مني ومسكت إيديا وبكت: “حقك عليا يا بنتي.. الشيطان عمى عيني وظلمتك، سامحيني يا هناء، أنا اللي غلطت لما صدقت كلام الحية ومفتكرتش أصلك الطيب.”
سحبت إيدي بالراحة ومردتش، مكنتش قادرة أنسى نظرة التفتيش وإهانة عفشي ورمي هدومي في الأرض. بصيت لمحمود جوزي، اللي كان واقف مكسور ومطاطي، مش قادر يرفع عينه في عيني بعد ما شك فيا وقال لي: “اعترفي وأنا هحلها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *