سلفتي بتسرق جهاز اخت جوزي من تحت السرير ج٢

صوتي شق سكون الفجر وهز بيت العيلة والبيوت اللي جنبه. منى اتخضت من علو الصوتي وحاولت تحط إيدها على بقي عشان تخرسني، عضيّتها بكل ما فيا من غيظ لحد ما صرخت وسابتني، قومت وجريت ناحية باب السطوح، وفي اللحظة اللي وصلت فيها للباب، لقيت رجلين طالعة بتجري زي الرعد على السلالم، ونور كشافات الموبايل بيضرب في عينينا.

محمود طلع الأول، وراه أحمد

أخوه، وحمايا بيطلع بينهج وساند على درابزين السلم، وتحت خالص على بسطة الدور التالت كانت حماتي بتبص برعب.
محمود أول ما شافني متبهدلة، طرحتي مقطوعة، والدم بيسيل من خربوش جنب عيني، وتراب السطوح مالي هدومي، ومنى واقفة ورايا بتنهج وإيدها بتنزف من العضة وعينيها بتطق شر، صرخ بصوت زلزل البيت: “فيه إيه هنااااا؟! إيه اللي بيحصل فوق؟!”

منى في كسر من الثانية، وبسرعة إبليس، غيرت وشها، رمت نفسها في الأرض وبدأت تعيط وتشهق: “الحقني يا أحمد! الحقني يا محمود! شوفتها طالعة تتسحب عشان ترمي الدهب ولا تخفيه في المنور، طلعت وراها عشان أمنعها، قامت هجمت عليا وكانت عايزة تزقني من على السور عشان تخلص مني ومن شهادتي!!”

بصيت لها بذهول، الحية بتتلون في لمح البصر! بس المرة دي، السكوت اللي ضيعني امبارح مكنش له مكان. جريت ووقفت قدام حمايا ومحمود، ونَفَسي مقطوع من الجري والعراك، وشاورت بإيدي اللي بتترعش على سور المنور، وصرخت:

“كدابة

لمحة نيوز

وحياة كتاب الله كدابة! الدهب متعلق هناك يا عمي! مربوط بحبل غسيل مدلدل من بلكونة شقة منى لماسورة الصرف! روحوا بصوا.. روحوا شوفوا بعينكم قبل ما تفكوه! هي اللي ربطته امبارح عشان تخرجه بعد ما البيت يهدى وتلبسني الجريمة!”

أحمد جوز منى وشه اتخطف، بص لمراته اللي فجأة وشها جاب ألوان الطيف كلها، وبص لي.. ومحمود اتحرك بسرعة البرق ناحية السور، نور كشاف تليفونه وسلطه على فتحة المنور الضيقة، حمايا وأحمد قربوا وراه وبصوا معاه.

السكوت نزل على السطوح زي التلج، سكوت رهيب مفيش فيه غير صوت الهوا اللي بيصفر. الكشاف نور على الحبل.. وعلى الكيس القماش الأسود المربوط عقدة محكمة ونازل ممتد من حديد بلكونة شقة أحمد ومنى، معلق في الهوا في الزاوية الميتة اللي مستحيل حد يوصلها إلا من بلكونتهم أو بحبل من فوق السطوح!

محمود اتعدل وشه أبيض كأنه ميت، عيونه كانت حمرا من الدموع والغضب المكتوم، بص لأخوه أحمد وقال بنبرة تكسر الحجر: “انزل يا أحمد هات المفتاح وافتح بلكونتك.. الحبل مربوط في حديد شقتك إنت.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *