مرات اخويا وبخت امي عشان اشترت كيلو جمبري ج1 منى السيد
أنا؟
أيوه. الحساب باسمك، والفلوس فلوسك، وإنت اللي من حقك تعرف راحت فين.
ولاء بدأت ټعيط.
يعني هتبلغ عني؟
أبويا مردش.
إسلام قام وقف.
أنا مش هبلغ عن مراتي قبل ما أعرف الحقيقة.
أبويا قال
وأنا مش طالب منك تطلقها ولا تحبسها.
وسكت لحظة.
أنا طالب منك بس تبقى راجل وتعرف فلوسك راحت فين.
الكلمة نزلت على إسلام تقيلة.
أمي كانت قاعدة ساكتة طول الوقت، وفجأة قالت
يا رجب… إحنا عيلة، مش عايزة الموضوع يكبر.
أبويا بص لها بحنان.
وأنا برضه مش عايز الموضوع يكبر يا ماجدة.
وبعدين بص لولاء.
بس اللي حصل كبير من نفسه.
ولاء اڼفجرت في العياط.
أنا مظلومة!
بصيت لها وأنا مش مصدقة.
من شوية كانت بتتكلم عن إن أمي بتفرتك الفلوس عشان كيلو جمبري.
ودلوقتي إحنا بنكتشف إن فيه فلوس اتسحبت من ورا صاحبها.
قلت
طب لو إنتي مظلومة، ليه خاېفة؟
لفت لي فجأة.
وإنتي مالك؟
قلت
مالي إنك مرات أخويا، وإن الموضوع بقى يخص البيت كله.
لا، الموضوع يخصني أنا وإسلام.
أبويا رد
غلط.
بصلها.
الموضوع يخص كل واحد هنا، لأن اللي مد إيده على فلوس ابني ممكن يكون مد إيده على حاجة تانية.
السكوت نزل تاني.
الجملة دي خلتني أبص لأمي.
أمي فهمت قصدي.
تقصد إيه يا رجب؟
أبويا مسك الدوسيه وقفل عليه.
لسه مش عارف.
مش عارف إيه؟
فيه حاجات ناقصة.
إسلام قال
ناقصة إزاي؟
أبويا قام.
هتعرفوا.
ومشي ناحية أوضة النوم.
إحنا كلنا بصينا لبعض.
بعد دقايق رجع وهو ماسك مفتاح صغير.
أول مرة أشوفه في إيده.
حطه على الترابيزة.
وقال
المفتاح ده لخزنة.
ولاء اتوترت.
خزنة إيه؟
أبويا تجاهل سؤالها.
قال
أنا طول عمري بحوش بعيد عن عين أي حد.
أمي بصت له.
حتى أنا؟
ابتسم.
إنتي عارفة معظم اللي عندي.
وبعدين سكت.
بس مش كله.
أنا حسيت إن الموضوع دخل في حتة أكبر بكتير من اللي كنا متخيلين.
أبويا بص لنا وقال
البيت اللي إحنا قاعدين فيه، والبيتين التانيين، مش هما كل اللي عندنا.
إسلام قال
يعني إيه؟
يعني فيه حاجات اتعملت من سنين ومحدش فيكم يعرف عنها حاجة.
أحمد، أخويا التاني، اللي كان ساكت طول الوقت، قال
ليه يا بابا؟
أبويا رد
عشان كنت خاېف عليكم.
ولاء مسحت دموعها.
خاېف علينا من إيه؟
بصلها.
من الطمع.
الكلمة خلتها تسكت.
أبويا أخد نفس طويل.
وأنا دلوقتي بدأت أشك إن خۏفي كان في محله.
بعد ما أبويا دخل أوضته، أمي دخلت وراه.
أنا فضلت في الصالة مع إخواتي.
إسلام كان عامل زي اللي اتضرب على دماغه.
أحمد قرب منه.
إنت كويس؟
إسلام ضحك ضحكة مکسورة.
كويس إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
إنت شاكك في ولاء؟
سكت.
وبعدين قال
مش عايز أشك.
أنا قلت
بس كل اللي ظهر لحد دلوقتي بيقول إن لازم تشك.
بص لي.
كاريمان، دي مراتي.
وأنا عارفة.
وعندي منها عيال.
وأنا عارفة.
يبقى متحكميش عليها.
سكت.
كان عنده حق في حاجة.
إحنا كنا بنشوف الأمور من بره.
هو اللي عايش معاها.
بس في نفس الوقت…
الأرقام مش بتكدب.
ورقم الموبايل اللي اتغير ليه اسم واضح.
رقمها.
بعد شوية ولاء قامت ودخلت المطبخ.
سمعتها بتكلم نفسها وهي بټعيط.
إسلام قام وراها.
وأنا بصيت لأحمد.
شايف اللي أنا شايفاه؟
أحمد قال
أنا شايف إن فيه حاجة غلط.
بس؟
بس مش عارف مين بيكدب ومين بيقول الحقيقة.
قلت
وإنت؟
أنا؟
حسابك.
وشه اتغير.
حسابي إيه؟
بابا قال إن كل واحد فينا كان ليه حساب.
أحمد بص لي.
أنا أول مرة أعرف.
قلت
وأنا كمان.
سكتنا.
وبعدين أحمد قال
طب لو بابا حوش لنا فلوس كل السنين دي…
قلت
يبقى إحنا ظلمناه لما افتكرنا إنه بيبخل علينا.
أحمد ابتسم بحزن.
فاكرة لما كنت أطلب منه فلوس وأقول له أنت بتشد على نفسك ليه؟
ضحكت.
فاكرة.
كان بيقول