مدخلوهاش

​بعد 3 شهور..
سامح كان قاعد في مكتب محاميه، شكله اتغير تماماً، خس كتيير ووشه باين عليه الإرهاق.
الشركات الكبيرة فسخت عقودها مع “سرد مصر” بسبب الفضيحة المالية، والأسهم نزلت للأرض، واضطر يبيع شقته وعربيته عشان يدفع جزء من الكفالة والتعويضات المعلقة، ناهيك عن إن نيرة رفعت عليه قضي\ة خلع بعد ما أدركت إن الشقة اتسحبت منها وإنها بقت مهددة بالتفتيش والمساءلة بسبب الفواتير اللي باسم أخوها.
​أما داليا.. فكانت واقفة في نفس مكتب الشهر العقاري في مدينة نصر، بس المرة دي عشان تتسلم ورقة طلاقها الرسمي والنهائي من سامح، بدون ما تتدخل في أي مواجهة مباشرة معاه ولا ترد على اتصال واحد منه.
​لما خرجت من الشهر العقاري، كانت عربيتها مستنياها، وباباها قاعد جواها بيبتسملها.
إسماعيل بص لها وقال:
– جاهزة يا داليا للمشروع الجديد؟
داليا ابتسمت بهدوء، رفعت نظارتها الشمسية، وقالت:
– جاهزة جداً يا بابا.. المرة دي هنبني كل حاجة باسمنا إحنا وبس.
​سامح خسر كل حاجة: مراته اللي صانت بيته، وشركته اللي افتكر إنه عملها لوحده، وهيبته قدام الناس، وحتى ابن أخته ونيرة اللي استغلهم.. اتخلوا عنه. وداليا أثبتت إن السكوت مش ضعف، إنما هو ترتيب لرد يكسر العضم بالحق والقانون.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *