يوم فرحي حكايات رولا
— عرفتي منين؟ ومن إمتى؟
— من إمبارح بالليل عرفت دي.. بس من شهور وأنا عارفة إن فيه حاجة غلط.
— كنت محتاج أشوفها عشان أنهي مرحلة من حياتي!
— أنت بتنهيها بقالك سنة ونصف يا كريم!
طلعتله كشوفات السفريات.
ماعرفش يرد.
— والسفريات اللي كانت لدبي دي كانت عشان تنهي مراحل برضه؟
— مش كلها كانت عشانها!
— بس جزء منها كان عشانها.
حط إيده في شعره بخيبة أمل:
— ممكن نتكلم لما تهدّي شوية؟
فتحتله الباب:
— أنا هادية جداً وعارفة أنا بعمل إيه.. أنت اللي محتاج وقت تفوق فيه.
بعدها بيومين، جالي ومعه ريناد!
كانت لابسة بدلة أنيقة جداً ولونها هادي، وداخلة بمنتهى الثقة كأنها جاية تدير مفاوضات وعارفة النتيجة مقدماً.
كريم بدأ الكلام:
— فريدة، إحنا عاوزين نوصل لحل وسط. نفضل أنا وأنتِ على علاقة طيبة ومهنية، ننقذ المشاريع المشتركة، ونمنع إن الموضوع يتحول لحرب بين العيلتين.
— وهي؟
— ريناد وأنا محتاجين وقت عشان نفهم إحنا عاوزين إيه بالظبط.
— يعني أنت عاوزني أساعدك تنقذ الشغل والبزنس بتاعك، في نفس الوقت اللي أنت قاعد بتفكر فيه تختار مين فينا؟
ريناد اتدخلت وقالت ببرود:
— على الأقل هو صريح معاكي ومبيخدعكيش.
قمت جبت فايل وحطيته قدامهم.
— تمام، وأنا كمان هكون صريحة جداً. لو عيلة كريم عاوزانا نكمل في مشروع “أبراج التجمع”، كريم هينزلي عن جزء من أسهمه الشخصية كضمان.
فتح الفايل وبص فيه بصدمة:
— 20%؟!
— أيوه.
— دي انتقام!
— لا، دي إدارة مخاطر.. أنت من 3 أيام كنت هتتجوزني وأنت مخبي عليا علاقة كاملة، أنا خلاص مبقتش بأمن على حرف بكلمة منك.
قعدوا يتفاوضوا 3 أيام.
وفي الآخر وافقوا وانصاعوا للشروط.
المفاجأة الحقيقية جت بعد أسبوع.
طاهرة هانم، والدة كريم، طلبت تقابلني في بيتها.
— فريدة، أنا لازم أقولك على حاجة قبل ما أي لجنة مراجعة تكتشفها.
كريم كان مول جاليري الموضة والأزياء اللي ريناد فتحته في مصر الجديدة.
قريب من 3 مليون جنيه طلعوا من حسابه الشخصي.
ده كان أمره وهو حر فيه.
المشكلة كانت في 780 ألف جنيه ثانية خرجوا من شركة مقاولات عيلته لشركة دعاية وإعلان، والشركة دي طلعت فواتير “تجهيز وافتتاح” لجاليري ريناد!
— الفلوس دي مكنش ينفع تطلع من حسابات الشركة.
طاهرة هانم وّطت رأسها: