يوم فرحي حكايات رولا
وده اللي حصل.
صندوق الاستثمار كان عامل اجتماع كبير في فندق في التجمع الخامس، بحضور المحاميين، المراجعين، ممثلين البنوك، وشوية صحفيين من الصحافة الاقتصادية.
”مجموعة الشاذلي” كانت لسه شريكة مع عيلة كريم في مشروعين صغيرين، عشان كده أنا حضرت بصفتي ممثلة للشركة بتاعتنا.
قبل الاجتماع بـ 3 أيام، كريم ظهر في مكتبي.
المرة دي مكنش جايب ورد.. كان جايب إقرار عاوزني أمضي عليه.
قريته.
كان مكتوب فيه إن انفصالنا كان لأسباب شخصية بحتة ومفيش أي نزاعات تجارية أو مالية بين العيلتين.
— الكلام ده مش صح.
— نقدر نسوي كل المشاكل دي بيننا قبل ما نفل الفلوس.
— خلاص، سوّيها الأول وبعدين أكون أمضيلك.
— يا فريدة، لو صندوق الاستثمار وقف التمويل، أوبا هيضطر يبيع أصول من الشركة!
— كان المفروض تفكر في ده قبل ما تعمل اللي عملته.
قرب من مكتبي وقال:
— قوليلي انتِ عاوزة إيه بالظبط؟
الجملة دي أكدتلي إنه لسه فاكر إن كل حاجة في الدنيا ليها سعر وممكن تشتريها.
— عاوزاك تحدّث تنازل الـ 20% بتوع أبراج التجمع رسمياً، وعاوزة مجلس الإدارة يتقدم له تقرير كامل عن الـ 780 ألف جنيه، وعاوزة الـ 20% بتوعك في الجاليري يتجمدوا لحد ما لجنة المراجعة تخلص.
قام وقف بغضب:
— أنتِ بتستغلي الظروف وبتنتقمي!
— أنا بحمي حقي وبمنعك تلعب بالفلوس اللي أنت خلطتها ببعضها.
— ريناد حامل! والبيزنس ده عشانها وعشان ابني!
— ابنك يستاهل نفقة محترمة من أبوه، مش حسابات مزورة وورق مش مظبوط.
ممضاش حاجة ومشي.
تاني يوم طاهرة هانم اتصلت بيا:
— كريم هيروح في داهية يا فريدة.
— أنا كمان كنت هروح في داهية لما كنت واقفة بفستان الفرح مستنياه يرجع من المطار.
— أنا مش بطلب منك تسامحيه..
— يبقى متطلبش مني أمضي على ورق مزور.
سكتت.
— أنتِ هتهدي شركة المقاولات عشان اللي كريم عمله؟
— لا يا طاهرة هانم.. لو الشركة جرالها حاجة، هيبقى بسبب اللي متسجل في دفاترها هي مش بسببي أنا.
في نفس اليوم بالليل، مجلس إدارة شركة عيلة كريم أمر ببدء مراجعة الداخلية وسحب صلاحيات التوقيع المالي من كريم مؤقتاً.
يوم الجمعة وصلت الفندق مع الأستاذ طارق وممثلة مكتب المحاسبة.
كريم اتكلم لمدة 40 دقيقة كاملة.