المليونير رجع المزرعه ج١ حكايات بسمه
كان بيدور على أوراق الميراث.
فتح دولاب خشب قديم.
لقى صندوق حديد صغير.
كسره.
جواه كان فيه 3 جوابات.
كلهم مكتوب عليهم اسمه.
والخط…
خط سارة.
فتح الأول.
“سيف، أنا حامل. لو سمحت كلمني.”
فتح الثاني.
“أنا مش عايزة منك حاجة. بس عايزاك تعرف إنك هتبقى أب.”
فتح الثالث.
إيده بدأت ترتعش.
“ليلى اتولدت النهارده. عندها غمازتك.”
سيف قعد على الأرض.
لكن الجواب الأخير ما كانش هو الصدمة.
تحت الجواب كان فيه ملف آخر.
فتح الملف.
وكان فيه طلب رسمي لإخراج سارة من أرض العيلة هي وبنتها، مقدم قبل 4 سنين.
والاسم اللي ماضي على الطلب كان:
عمه حمدي المنشاوي.
لكن أسفل التوقيع كانت فيه ملاحظة بخط أبوه:
“نفّذوه قبل ما سيف يعرف الحقيقة.”
سيف رفع رأسه ببطء.
لأول مرة فهم إن أبوه ما كانش بس مخبي عنه بنت.
كان مخبي عنه عيلة كاملة.
وفي الصبح…
كان عمه حمدي واقف على باب المزرعة ومعاه محامي.
وقال لسيف:
— لازم تتصرف بسرعة يا ابن أخويا… لأن الأرض دي أصلًا ما بقتش ملكك.
— الأرض دي مش ملكي؟
حمدي ابتسم ابتسامة باردة، وعدّل ياقة بدلته.
— مش بالضبط.
المحامي اللي واقف جنبه فتح شنطته الجلد وطلع مجموعة أوراق.
— حسب المستندات الموجودة معانا، جزء كبير من المزرعة عليه نزاع قديم في الملكية، وفيه توكيلات ومستندات بتثبت إن والدك كان بيدير الأرض لصالح مجموعة من الورثة.
سيف مد إيده وخطف الورق.
قلب أول صفحة.
وبعدها التانية.
والتالتة.
كان بيقرأ بسرعة، وكل ما يقرا سطر ملامحه تتغير.
— إنت عايز تقولي إن أبويا كان مخبي عليا إن الأرض عليها نزاع؟
حمدي هز كتفه.
— أبوك كان راجل كبير، وكان شايف إنك مالكش في وجع الدماغ ده.
— وجع دماغ؟
ضحك سيف بسخرية.
— دي المزرعة اللي أنا اتولدت فيها!
— واتولدت فيها وسبتها.
الجملة نزلت عليه تقيلة.
حمدي قرب منه وقال بهدوء:
— أنت اخترت القاهرة يا سيف. اخترت الشركة والفلوس. يبقى متجيش دلوقتي تتكلم عن الأرض كأنك صاحبها الوحيد.
سيف بص له طويلًا.
— وإنت عايز إيه؟
— نبيعها.
— لمين؟
حمدي ابتسم.
— فيه شركة عقارات قدمت عرض محترم جدًا.
سيف رفع عينه.
— شركة مين؟
المحامي رد:
— شركة المنشاوي للتطوير العقاري.
سيف اتجمد.
— المنشاوي؟
حمدي قال:
— اسم عيلة مش اسمك لوحدك.
سيف رمى الأوراق على الترابيزة.
— أنا هراجع كل ورقة بنفسي.
حمدي قرب من ودنه وقال: