وقفت قدام المراية وأنا باصة لنفسي بذهول، كلامها كان بيرن في ودني زي صدى مرعـ,ـب مبيقفش، ودقات قلبي عمالة تزيد لدرجة حسيت إن صدري هيتخـ,ـلع.. رفعت إيدي المرتعشة عشان أظبط خصلات شعري اللي نزلت من التسري… وقفت قدام المراية وأنا باصة لنفسي بذهول، كلامها كان بيرن في ودني زي صدى مرعـ,ـب مبيقفش، ودقات قلبي عمالة تزيد لدرجة حسيت إن صدري هيتخـ,ـلع.. رفعت إيدي المرتعشة عشان أظبط خصلات شعري اللي نزلت من التسريحة، بس ملامحي في المراية كانت بهتانة ومصدومة، وشايفة ورايا في الانعكاس كل التفاصيل اللي حكتها كأنها فيلم سينما بيتعرض قدام عيني.مسحت آخر دمعة كانت متعلقة على خدي، وبصيت لصاحبة جوزى اللي كانت واقفة حاطة إيدها في وسطها ومستنية تشوف رد فعلي، وأنا حاسة بنـ,ـار جوايا.. نار مش بس من الإهانة والزعيق اللي اتعرضتله قدام صحابه، لكن من الحقيقة المرة اللي اتكشفت فجأة: الراجل اللي كان بيعيش دور السي السيد عليا ويستقوى على سكوتي، هو نفسه اللي كان متداس ومكسـ,ـور ومستعد ينفذ أي أمر بكلمة واحدة من طليقته. سحبت نفس عميق ومليت بيه صدري، وحاولت أجمع كل كرامتي وكبريائي المتبقي.. فردت ضهري ومسكت شنطتي بإحكام، وبصيتلها بثبات مصطنع ومسحت أي أثر للضعف من على وشي.ـ أنا خارجة..فتحت باب الحمام وخطيت أول خطوة في الممر المؤدي للقاعة، وصوت الموسيقى والضحك برة كان بيعلى مع كل خطوة، وعيني متثبتة على الترابيزة اللي كنا قاعدين عليها، مستنية اللحظة اللي هتقف فيها منة وسطنا.. عشان أشوف البطل اللي صوته كان جايب آخر القاعة، هيتصرف إزاي لما الماضي بتاعه يرجع يقف قدامه وجهاً لوجه. أول ما حطيت رجلي برة باب الحمام، النور الهادي والمزيكا السلو الهادية اللي كانت مالية القاعة .. بصيت ناحية الاستيدج والناس المتجمعة، وفجأة رجلي اتسمرت في الأرض، والأنفاس اتكتمت في صدري تماماً.كان واقف في نص ساحة الرقص، إيده محاوطة وسط "منة"، وهي حاطة إيديها حوالين رقبته وبتتمايل معاه بابتسامة نصر وتحدي، وعينيه هو متعلّقة بوشها بنظرة رجا وضعف وكأنه مغيب عن العالم كله وعن وجودي، ولا كأنه نفس الراجل اللي لسه من عشر دقايق كان مالي القاعة بصوته وبيزعقلي ويهين كرامتي قدام أصحابه. أصحابه اللي كانوا قاعدين على الترابيزة من شوية بيهزوا راسهم على إهانتي، دلوقتي باصين عليهم وبيتغامزوا ويبتسموا بفضول وشماتة، والكل ساكت ومستمتع بالمسرحية اللي بتتعرض.حسيت بدـ,ـمي كله بيسحب من وشي، وإيدي مسكت في شنطتي بقوة خلت صوابعي تبيضّ من كتر الضغط.. كل كلمة قالتها صاحبتها في الحمام رجعت تصرخ جوا عقلي: هو معملش سي السيد إلا عشان يغطي على ضعفه، والنهاردة أول ما ظهرت الحقيقة، رجع لنفس المكان اللي كانت بتسيبه فيه.. تحت رجليها.وقفت في مكاني وضهري مفرود رغم الكسرة اللي جوة قلبي، وبصيتلهم وسط نور القاعة الخافت، وقررت إن اللحظة دي مش هتكون نهاية كرامتي، دي هتكون بداية النهاية ليه هو. مشيت بخطوات بطيئة وواثقة ناحية ساحة الرقص، كل خطوة كانت كعب جزمتي بيخبط على الأرض بيكسر جزء من خوفي وضعفي، وصوت الموسيقى الرومانسية الهادية بقى كأنه شريط عزا في ودني.واحد من أصحابه اللي كانوا قاعدين على الترابيزة لمحني وأنا بقرب، وشه اتخـ,ـطف فجأة، وخبط صاحبه اللي جنبه بكوعه، والهمسات بدأت تنتشر على الترابيزة زي النار في الهشيم. . كلهم بصوا عليا بترقب ورعب من الفضيحة اللي ممكن أعملها.وصلت لحد طرف الاستيدج ووقفت قصادهم مباشرة.. "منة" كانت أول واحدة تلمحني من فوق كتفه، ابتسامتها وسعت أكتر ومسكت في رقبته بدلع متعمد كأنها بتعلن ملكيتها للعبة اللي سابتها بمزاجها، وقالت بصوت مسموع وسط المزيكا:ـ شكلك نسيت إن مراتك معاك هنا يا كابتن؟جوزي اتخض، جسمه اتصلب تماماً، ولف راسه ببطء. . أول ما عينه جت في عيني، وشه اتقلب أبيض زي اللوح، وإيديه اللي كانت على وسطها نزلت في ثانية وكأنها اتلسعت بنار، وبدأ يتلجلج:ـ حبيبتي.. إنتي فاهمة غلط، دي بس كانت بتسلم و...مكملش جملته.بكل القهر والوجـ,ـع وكـ,ـسرة النفس والكرامة اللي حاول يدوس عليها قدام أصحابه، رفعت إيدي ونزلت بيها على وشه بقلم رن صوته في كل أركان القاعة، أقوى من صوت الموسيقى اللي وقفت فجأة من هول الصدمة!وشه اتلوح على جنبه من قوة الضـ,ـربة، وسكتت القاعة كلها سكون تام، عيون أصحابه وطليقته اتجمدت من المفاجأة ومحدش قدر ينطق بحرف. . بصتله وهو حاطط إيده على خده المصدوم، وقولتله بنبرة حادة وثابتة هزت هيبته للأبد:ـ ده عشان تعرف مين اللي بيتعمل له حساب بجد، وتفوق من الوهم اللي إنت عايش فيه.. الرجولة مش صوت عالي على المسالمة يا بطل.فكيت دبلتي من صباعي ببرود ورميتها في وشه، ولفت ضهري ومشيت في اتجاه الباب بكل شموخ، سايباه مكسور ومهان للمرة التانية قدام نفس الناس اللي كان بيحاول يستعرض عليهم.خرجت من باب القاعة والهوا البارد لطش وشي، حسيت لأول مرة من ساعات إني قادرة أتنفس بجد.. رجلي كانت بتترعش من كمية الأدرينالين اللي في جسمي، بس ضهري كان مفرود، وراسي مرفوعة فوق، والدموع اللي كانت محبوسة في عيني نشفت تماماً، اتبخرت وحل مكانها برود غريب ورضا مكنتش حاسة بيه من سنين. فجأة سمعت صوت خطوات سريعة ورايا بتجري، وصوته بينده باسمي وهو بينهج ومرعوب:ـ استني عندك! انتي اتجننتي؟ بتمدي إيدك عليا وبتصغريني وتفضحينا قدام الناس كلها؟وقفت في مكاني ببطء، ولفتله بهدوء تام.. كان وشه أحمر من مكان القلم، عيونه تايهة ومليانة غل وكسرة، وأصحابه طالعين وراه واقفين على باب القاعة من بعيد بيتفرجوا، حتى "منة" كانت واقفة في النص مربعة إيديها وبتبصله باحتقار واستهزاء كأنها بتأكد لنفسها إنها كانت صح لما سابته.قرب مني وهو بيحاول يستجمع صوته العالي تاني عشان يرعبني، بس نبرته كانت مهزوزة ومفضـ,ـوحة:ـ انتي فاكرة نفسك مين؟ والله ما هعديهالك، انتي كدة بتنهي كل حاجة بينا!ابتسمتله بسخرية باردة، وبصيت في عينيه مباشرة من غير ما يرمشلي جفن:ـ ما أنا فعلاً بنهي كل حاجة.. بس بنهيها وأنا محتفظة بكرامتي اللي حاولت تدوس عليها، مش زي ما انت نهيت اللي فات وانت مداس ومكسور.قربت منه خطوة واحدة وبصيت لأصحابه اللي واقفين وراه، وبعدين رجعت بصيتله وقولت بنبرة هادية بس كانت أتقل من الرصاص:ـ كنت فاكراك راجل بجد وغلطت في حقي بالغلط.. طلعت مجرد واحد مرعوب، عايش على حطام جوازة قديمة، ومصدق إنه يقدر يستعرض عضلاته على الست اللي صانته وسكتتله. . روح بقى يا حبيبي ارمي نفسك في أي حمام سباحة بهدومك عشان ترضي الستات اللي على مقاسك، لأنك من اللحظة دي.. صغرت أوي وبقيت برا حساباتي خالص.شاورت لأول تاكسي كان معدي في الشارع، فتحت الباب وركبت بهدوء وقفلته، ومن ورا الإزاز شوفته واقف متجمد في مكانه، وسط الشارع، والكل باصص عليه بنفس نظرة الشفقة اللي كان هربان منها طول حياته.. ومشي التاكسي، وسبت ورايا راجل كان فاكر نفسه سيد، وطلع في الآخر مجرد صدى لضعفه القديم.فضل واقف مكانه في الشارع والتاكسي بيبعد، حاسس إن الأرض بتسحب من تحت رجليه.. لسعة القلم على وشه كانت لسه قايدة نار، بس النار اللي جوة كرامته وهيبته اللي ضاعت في ثانية قدام الناس كلها كانت أشد بمراحل. وقفت قدام المراية وأنا باصة لنفسي بذهول، كلامها كان بيرن في ودني زي صدى مرعـ,ـب مبيقفش، ودقات قلبي عمالة تزيد لدرجة حسيت إن صدري هيتخـ,ـلع.. رفعت إيدي المرتعشة عشان أظبط خصلات شعري اللي نزلت من التسري… . لمح "منة" واقفة لوحدها على جنب، بتبص في تليفونها وبتستعد تمشي، ولا كأن في أي حاجة حصلت.في لحظة، لقى نفسه ماشي ناحيتها زي المسحور، بيتعلق في أي قشاية تداري الخيبة اللي وقع فيها.. الراجل اللي كان من شوية بيزعق ويفرض سيطرته، اتبخر وظهر مكانه نفس الشخص الضعيف التايه.وقف قدامها وصوته كان واطي، مهزوز، وفيه نبرة استعطاف مفضوحة:ـ منة.. أنا عارف إن كل اللي حصل ده كان غلط من الأول، وعارف إني ظلمت نفسي وظلمتك لما سبنا بعض. . أنا عمري ما نسيتك ولا قدرت أشوف واحدة غيرك في حياتي، وشوفتي بنفسك أهي مشيت اهي ومش فارقالي، إحنا لازم نرجع لبعض ونبدأ من جديد.منة رفعت عينيها من التليفون ببطء شديد، بصتله من فوق لتحت بنظرة خالية من أي مشاعر غير القرف والشفقة، وضحكت ضحكة باردة خلت صوته يتقطع في زوره.حطت تليفونها في الشنطة، وقربت منه خطوة واحدة وقالتله بصوت واطي بس حاد زي السيف:ـ ترجع لمين يا شاطر؟ إنت صدقت الرقصة دي ولا إيه؟ أنا كنت بتسلى بس وبشوفك لسه زي ما سيبتك ولا اتغيرت.. وطلعت خيبتك تقيلة زي ما هي. بلع ريقه وحاول يمسك طرف إيدها يتكلم، فبعدت إيدها باشمئزاز وكملت كلامها اللي نزل عليه كأنه جردل مية متلجة:ـ إنت مفكر إني عشان رقصت معاك خمس دقايق إني ممكن أفكر فيك ثانية؟ أنا لو هفضل طول عمري من غير راجل، مستحيل أقبل بواحد زيك في حياتي تاني.. الراجل اللي بيستقوى على واحدة مسالمة وصايناه عشان يثبت لنفسه إنه دكر، وبعد أول قلم يجي يترجى طليقته اللي مسحت بكرامته الأرض، ده ميتسماش راجل أصلاً. عدلت شعرها وهي بتبص على أصحابه اللي لسه باصين عليهم من بعيد، ورمت كلمتها الأخيرة ببرود تام:ـ روح دورلك على حد يصدق تمثيليتك الرخيصة دي، أصلك مكشوف ومفضوح أوي.. وخسارة فيك حتى الكلام.سابت كعب جزمتها يرن على الأرض وهي بتمشي لعربيتها بثقة، وسابته واقف متسمر لوحده في الضلمة، واكل قلمين في ليلة واحدة: قلم كسر كرامته قدام الكل، وقلم فوقه على حقيقة إنه خسر كل حاجة. . للأبد.صوت موتور عربية منة وهو بيبعد كان آخر حاجة سمعها قبل ما يسود الصمت حواليه.. الدنيا لفت بيه، والشارع الفاضي بقى كأنه بيضيق عليه ويخنقه.رفع عينه بتوهان ناحية مدخل القاعة، لقى أصحابه لسه واقفين، لكن النظرات اتغيرت تماماً؛ مبقاش في حتى فضول، بقى فيه همس مكتوم، نظرات عين بتهرب منه أول ما عينه تيجي في عينهم، وابتسامات سخرية مدارية ورا إيديهم. صاحب عمره اللي كان واقف جنبه على الترابيزة هز راسه بأسف مصطنع ودخل جوة القاعة، والباقيين انسحبوا وراه واحد ورا التاني، وسابوه لوحده تماماً. في اللحظة دي، حط إيده على خده اللي لسه مولع من القلم، وأدرك حجم الكارثة اللي عملها بإيده:خسر الست الوحيدة اللي كانت شايلاه وصاينة بيته ومستحملاه من غير شروط، والست اللي كان بيجري ورا سرابها داست عليه للمرة التانية ورامته زي ورقة ملهاش قيمة، وحتى صحابه اللي كان بيستعرض قدامهم على حساب مراته، بقوا شايفينه نكتة السهرة.طلع تليفونه من جيبه بإيد مرتعشة، وبدأ يتصل بيا بجنون، مرة.. اتنين.. عشرة.. بس الرنة كانت بتقفل في وشه في كل مرة، لحد ما الخط اداله "غير متاح" بعد ما قفلت تليفوني وحطيته في قعر الشنطة. أنا في الوقت ده كنت وصلت بيت أهلي، طلعت السلم بخطوات ثابتة عمري ما حسيت بيها قبل كده.. فتحت الباب، واستقبلتني أمي بخضة من رجوعي بدري ومن شكلي، بس أنا مكنتش بعيط ولا منهارة.قعدت على الكنبة، قلعت الشوز بتاعي براحة، وبصيت لأمي وابتسمت ابتسامة هادية قولت فيها كلمة واحدة لخصت كل اللي فات:ـ أنا سبته يا ماما.. ورجعت لنفسي.وفي نفس الليلة، كان هو قاعد في عربيته قدام باب العمارة تحت، باصص لنور شباك أوضتي اللي منور في الدور التالت، مكنش قادر حتى ينزل يخبط على الباب؛ لأن الراجل اللي بنى هيبته على صوت عالي وظلم، أول ما النور اتسلط على حقيقته.. ملقاش جواه حتى الشجاعة إنه يطلب السماح.مرت الأيام وهو بيحاول بكل الطرق؛ رسايل طويلة فيها اعتذارات وندم، وتوسلات مبعوتة مع وسيط من قرايبه، وحتى مامته اتصلت بوالدتي تحاول تلم الموضوع وتقول إنها "ساعة شيـ,ـطان وكل البيوت بيحصل فيها كده".لكن أنا كنت في وادي تاني خالص، الباب اللي اتقفل في الليلة دي كان متين، ومكانش عندي استعداد أفتحه حتى بمقدار خرم إبرة.بعد أسبوعين، كنت قاعدة في مكتب المأذون وجنبي والدي وأخويا.. الجو كان هادي، وصوت تقليب صفحات الدفتر الكبير هو الصوت الوحيد المسموع في الأوضة. دخل هو المكتب وشه شاحب، باين عليه قلة النوم والتعب، ولابس أي حاجة بدون الترتيب والاهتمام اللي كان دايماً مهووس بيه عشان يبان شيك قدام الناس. قعد على الكرسي اللي قصادي بكسرة واضحة، وعينه متعلقة بيا بنظرة رجا واستعطاف، وهمس بصوت واطي ومبحوح:ـ مفيش أي فرصة تانية يا بنت الناس؟ والله العظيم أنا اتعلمت الدرس، وفهمت قيمتك بجد، وعرفت إني كنت ماشي غلط وكل اللي حواليا كانوا وهم..المأذون رفع عينه من الدفتر وسكت عشان يشوف ردي، فبصيتله بابتسامة هادية جداً، ابتسامة خالية من الغل أو العتاب، لأن العتاب بيكون للناس اللي لسه باقيلهم مساحة في القلب:ـ الدرس ده إنت كنت محتاج تتعلمه لنفسك، مش علشاني أنا. المشكلة مش بس في اللي حصل في القاعة، المشكلة إنك كنت فاكر إن هيبتك متكملش إلا لما تدوس على كرامتي وتستقوى على طيبيتي.المأذون مد الدفتر وقلم الحبر، وقال بصوت رزين:ـ اتفضلي يا بنتي، امضي وابصمي هنا.مسكت القلم ومضيت وبصمت بكل ثبات وهدوء من غير ما يترعشلي صباع، ولفيت وشي للمأذون عشان يكمل معاه. المأذون لفله الدفتر وقاله:ـ اتفضل يا بني، قول ورايا صيغة الطـ,ـلاق وامضي هنا. بلع ريقه بصعوبة، وصوته كان بيتقـ,ـطع وهو بيردد الكلمات ورا المأذون، مسك القلم بإيد بتترعش ومضى، وهو حاسس إن مفيش ولا كلمة يقدر يقولها تداوي اللي اتكـ,ـسر بإيده.أول ما المأذون قفل الدفتر وقال: "ربنا يعوض عليكم بالخير"، وقفت في مكاني، عدلت شنطتي، ومسكت في إيد والدي وخرجت للشارع والهوا بيملى صدري.. حسيت بوزن تقيل جداً انزاح من على كتافي، وعرفت وقتها إن الست لما بتقرر تصون كرامتها بجد، مبتخسرش حاجة.. هي بس بتكسب نفسها من أول وجديد.