جوزي ادعى شروق خالد
في المساء، رحت للعنوان.
كان عبارة عن كافيه هادي في شارع جانبي.
دخلت.
لقيت نادية قاعدة في آخر ترابيزة.
كانت شاحبة، وعينيها مليانة خوف.
أول ما شافتني، قامت.
“إنتِ سلمى؟”
“أيوه.”
“جايبة التذكرة؟”
“لأ.”
تنفست بارتياح.
“كويس.”
قعدت قدامها.
“قولي.”
فضلت ساكتة لحظات.
ثم قالت:
“أحمد مش مريض.”
كنت عارفة.
لكن سماعها منها كان مختلف.
“عارفة.”
رفعت حاجبها.
“إنتِ عرفتي؟”
“سمعت مكالمتكم.”
خفضت رأسها.
“يبقى لازم تعرفي الباقي.”
طلعت هاتفها، وفتحت مجموعة صور.
“دي تقارير طبية مزورة.”
قلبت الشاشة.
“ودي تحويلات مالية.”
ثم صورة أخرى.
“ودي الشركة اللي أحمد عاملها باسمك.”
نظرت إليها.
“إنتِ كنتِ شريكته.”
أغلقت عينيها.
“كنت.”
“إيه اللي حصل؟”
بدأت دموعها تنزل.
“أنا حبيته.”
ضحكت بمرارة.
“نفس الغلطة اللي وقعتي فيها.”
سكتت لحظة.
“لكن لما حملت منه، بدأ يطلب مني فلوس.”
“ابنكم؟”
هزت رأسها.
“عنده سبع سنين.”
ثم أضافت:
“ولما حاولت أسيبه، هددني إنه هياخد ابني مني.”
نظرت إليها بصدمة.
“وأحمد كان بيهددك؟”
“كان بيهدد كل اللي حواليه.”
فتحت ملفًا على هاتفها.
“بس أنا سجلت كل حاجة.”
رفعت عينيها.
“كل مكالمة. كل تحويل. كل مرة اعترف فيها إنه بيزور مرضه.”
شعرت بقشعريرة.
“ليه بتساعديني؟”
نادية مسحت دموعها.
“لأني عايزة أخلص منه.”
ثم اقتربت مني وقالت:
“بس فيه حاجة أخطر.”
“إيه؟”
“أحمد ما كانش مخطط ياخد فلوسك وبس.”
تجمدت.
“أمال؟”
“كان مخطط يقتلك.”
سكت المكان حولي.
“إيه؟”
“بعد ما تنقلي كل أموالك باسمه وتسدي ديون الشركة، كان ناوي يعمل حادثة.”
حدقت فيها.
“حادثة؟”
هزت رأسها.
“عربية.”
ثم قالت بصوت منخفض:
“كان ناوي يخلي الموضوع يبان حادث عادي.”
قلبي بدأ يخبط بعنف.
“إمتى؟”
“خلال أسبوع.”
قمت من مكاني.
“لازم أروح.”
نادية أمسكت إيدي.
“لو رجعتي البيت دلوقتي، ممكن يشك.”
وقتها تذكرت وجه أحمد.
ابتسامته.
هدوءه.
وطريقته وهو بيسألني إذا كنت دخلت على حسابي.
فهمت.
هو كان بدأ بالفعل.
رجعت البيت بعد ساعة.
أحمد كان مستنيني.
“اتأخرتي.”
ابتسمت.
“كان عندي مشوار.”
مقالات ذات صلة
حين فتحت ابنتي عينيها… حكايات شروق خالد
منذ 12 ساعة
الخياطة الممتلئة حكايات شروق خالد
منذ 12 ساعة
زعيم المافيا الذي طارد خادمته… حكايات شروق خالد
منذ 13 ساعة
البطانية حكايات شروق خالد
منذ 13 ساعة
اقترب.
“مشوار فين؟”