بنت عمي ج١
عمر فضل واقف قدامي، ووشه اتغير تمامًا.
قال بعصبية:
— إنت بتتكلم جد يا ياسين؟
قلت:
— أيوه، بتكلم جد.
ضحك بسخرية:
— يعني من كل البنات، اخترت ملك؟
رديت:
— أنا اخترتها لأنها مناسبة ليا، وأنا عايزها بالحلال. وإنت متجوز وعايش حياتك.
وشه اتشد وقال:
— وأنا مالي إني متجوز؟!
قلت:
— أمال إيه سبب رفضك؟
سكت لحظة، وبعدين قال:
— عشان أنا مش موافق.
قلت:
— بس دي حياتي!
رد بعصبية:
— طول ما هي كانت على اسمي، وبعدها ، يبقى أنا من حقي أقول رأيي.
أبويا اتدخل:
— عمر، ملك بقت بنت عمك زي ما ياسين ابنك، الموضوع انتهى من سنين.
عمر بصله وقال:
— بالنسبة لك انتهى… بالنسبة لي لأ.
أمي قالت:
— يا ابني إنت دلوقتي متجوز، وهي بنت عمك، وياسين أخوك. ليه بتعمل مشكلة؟
عمر رد:
— أنا مش هسمح بالجوازة دي.
قلت:
— ولو أنا مصمم؟
بصلي في عيني وقال:
— يبقى هنختلف.
سكت البيت كله.
ومن اليوم ده بدأت الحرب.
عمر بقى كل ما يسمع إن أبويا وعمي بيتكلموا في الموضوع، يفتعل مشكلة.
وعمي في الأول حاول يهدى الدنيا، لكنه لما عرف إن عمر هو اللي رافض، اتعصب وقال:
— بنتي مش لعبة! لو ياسين عايزها وأنا موافق وهي موافقة، عمر ملوش عندنا كلمة.
الكلام وصل لعمر.
مع عمي.
ومن هنا رجعت القديمة تطلع تاني.
لكن المشكلة الأكبر حصلت لما سارة، مرات عمر، عرفت بالموضوع.
في البداية عمر ما قالهاش.
لكنها سمعت بالصدفة أمه وهي بتتكلم مع واحدة من قرايبهم:
— ياسين عايز يتجوز ملك، وعمر عامل مشكلة ومش راضي.
سارة سكتت مكانها.
اسم “ملك” كان كفيل يغير ملامحها.
استنت عمر بالليل، وأول ما دخل قالتله:
— هو إنت كنت متجوز ملك؟
عمر اتفاجئ:
— مين قالك؟
قالت:
— يعني كنت فعلًا كاتب كتابك عليها؟
— أيوه.
— وياسين أخوك عايز يتجوزها؟
سكت.
سارة قربت منه وقالت:
— وإنت رافض؟
— أيوه.
— ليه؟
عمر اتعصب:
— الموضوع ده بيني وبين أخويا، متدخليش.
سارة ضحكت ضحكة قصيرة وقالت:
— لا، هدخل.
بص لها عمر باستغراب.
قالت:
— عشان أنا مراتك، ومن حقي أعرف ليه بقت محور في بيتنا.
قال:
— ملك مش طليقتي بمعنى إنها كانت عايشة معايا… إحنا كنا كاتبين كتاب بس.
ردت بسرعة:
— ما أنا عارفة.
وسكتت لحظة.
وبعدين قالت:
— بس أنا مش مرتاحة.
عمر بص لها:
— مش مرتاحة من إيه؟
قالت:
— من فكرة إنك أخو جوزها في المستقبل.
— يعني إيه؟
— يعني لو ياسين اتجوزها، هتفضل موجودة في حياتك طول العمر.
عمر قال:
— دي بنت عمي، مش أكتر.
سارة ردت:
— وإنت مصدق نفسك؟
الجملة دي عصبت عمر جدًا.
— إنتِ بتشكّي فيا؟
قالت:
— أنا مش بشك فيك… أنا بشك في الظروف.
ومن اليوم ده، سارة بدأت تتدخل.
كل مرة ياسين يجيب سيرة ملك، كانت تحاول تقنع عمر يرفض أكتر.
— إنت لازم توقف الجوازة دي.
— ليه؟
— عشان ما تندمش بعدين.
— أندم على إيه؟