جوزي جاب عشيقته حفله الشركه وقال دي مراتي ج١ منى السيد

زي ما أي واحدة مكانها ممكن تعمل. يمكن الصدمة كانت أكبر من العياط، أو يمكن روحي نفسها هي اللي قررت تفصل عشان تستحمل اللي جاي.
بصيت لمنى وقليت بصوت هادئ
معلش يا منى، شكلي كده جيت حفلة مش بتاعتي بس تصدقي؟ عجبتني الطلة.
سيبتها وطلعت بره الفيلا، ركبت عربيتي، وقعدت على الكرسي لحظات طويلة باصة لقدام، على الطابلوه. كنت بفكر في كل كدبة كدبها عليا، في كل مرة قال فيها إنه تعبان وجاي متأخر من الشغل، في الفلوس اللي كانت بتضيع، وفي البنت اللي كانت معاه على المسرح اللي شكلها مكنش يخفي أبدًا إنها مش مجرد زميلة عمل عادية، دي كانت واخدة وضع وواقفة بثقة اللي قاعدة في بيتها.
روحت البيت.
البيت كان ضلمة وهادي بطريقة مخيفة. بنتي كانت نايمة في سريرها بسلام وأمان، بعيدة عن كل القرف ده. دخلت الأوضة، قلعت الفستان الغالي والجزمة اللي تعبت وأنا بختارهم، ولبست بيجامة قطن مريحة، وقعدت على السرير أستنى.
الساعة بقت اتنين بالليل، تلاتة، أربعة الصبح.
في حدود الساعة خمسة الفجر، سمعت صوت المفتاح بيترزع في الباب، والباب اتفتح پعنف. أحمد دخل وهو بينهج، ووشه أصفر وشعره منكوش، وبدلة الشياكة اللي كان لابسها بقت مبهدلة كأنه كان بيجري في حرب.
دخل الأوضة زي المذعور، أول ما شافني قاعدة على السرير مستنياه وبهدوء، وقف مكانه وبلع ريقه بصعوبة وقال بصوت مكسور ومرجف
إنتِ إنتِ رجعتي إمتى؟ إنتِ كنتي هناك بجد ولا بيتهيألي؟!
بصيت له بثبات، وقبل ما أنطق بحرف، كان هو بيحاول يدافع عن نفسه بطريقة هستيرية
استني! اسمعيني الأول القسمة والنصيب! والله ما أعد، دي دي واحدة زميلة في الشغل وكان لازم أجيبها عشان عشان المدير كان عايز كده! أقسم بالله هي ملهاش ذنب، والمدير ده ابن حلال مبيفهمش، ده حب يحفل عليّا قدام الناس!
قعدت أتفرج عليه وهو بيتكلم بسرعة ويبرر بأسلوب طفولي غبي، وكأني بتفرج على مشهد في مسرحية هابطة. كل كلمة كانت بتطلع من بقه كانت بتثبت لي أكتر وأكتر إن الراجل اللي قدامي ده ماستاهلش دمعة واحدة نزلت مني، ولا حتى دقيقة تفكير.
لما حس إن كلامه مش جايب نتيجة، وإن عيني ثابتة عليه ومنتظرة يخلص، سكت وقال بصوت واطي وخاېف
ساكتة ليه؟ قولي حاجة اټخانقي صوّتي، اشتمي، اضربيني! بس متسكتيش بالطريقة دي!
وقفت من على السرير، وعدلت هدومي بهدوء تام، ومشيت خطوتّين لحد ما بقيت واقفة قصاده مباشرة. شفت في عينيه الخۏف والجبن، وشفت الذل اللي الأستاذ محمود عمله فيه قدام الموظفين متجسد تاني قدامي.
قلت بهدوء تام ونبرة حادة قطعت الهوا
أتخانق معاك؟ أصوت وأضيع صوتي على واحد زيك؟ خسارة فيك الصوت والله. اللي حصل تحت في الحفلة والكلمتين اللي المدير قالهم قدام الكل، دول لسه البداية يا
أحمد.
عيونه وسعت من الخۏف وقال
قصدك إه؟ هتعملي إيه؟!
رفعت حواجبى وبصيت له نظرة مليانة احتقار
ابني شنطتك، واطلع بره الشقة دي حالًا. لما تصحى الصبح، هبعتلك ورقة طلاقك على الشغل الجديد قصدي، على الشغل القديم، أصل أنا متأكدة إنك من بكره هتقدم استقالتك وأنت منكسر ومش هتعرّف تورّي وشك لحد في مصر كلها.
حاول يقرب ويمسك إيدي ويترجاني
لا والنبي يا هدى! عشان بنتنا، عشان سنين العيشة اللي بينا! مستحيل تهوني عليا ولا أهون عليكي، الشيطان ضحك عليا!
سحبت إيدي بقرف، وشاورت له على الباب بصوابعي من غير ما أنطق بكلمة زيادة.
بص لي نظرة أخيرة كلها يأس، وعرف ساعتها إن اللعبة خلصت، وإن الست اللي كان مفكرها ضعيفة ومش فاهمة حاجة، هي اللي هتقفل عليه الستارة للأبد. خرج من الأوضة، وبعدها بشوية سمعت صوت باب الشقة بيتقفل وراه بصوت عالي.
قفلت الباب وراؤه، حسيت بۏجع خفيف في قلبي، بس معاه إحساس تاني أضخم بكتير إحساس الحرية وإن النضافة رجعت للبيت تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *