جوزي جاب عشيقته حفله الشركه وقال دي مراتي ج٢ منى السيد

اسم أحمد مكتوب بخط إيده وبأمضاءاته الصريحة على عقود شراء شقق ومبالغ خيالية. حسيت بڼار بتغلي جوه صدري. السنين اللي فاتت دي كلها ضاعت مع راجل نصاب، كان بيمثل عليا الطيبة والشقاء وهو بيبني مستقبله على حساب خيانتي.
قفلت الظرف ورفعت عيني لممود وقلت بصوت حاسم ونبرة مفيهاش أي تردد
الورق ده مش هيروح للبوليس بالطريقة العادية.. أنا اللي هقدم البلاغ بنفسي.
محمود ابتسم بتقدير وقال
كنت متأكد إنك ستجدعة وبتفهمي. أنا هسخّر ليكي المحامي الخاص بالشركة لو حبيتي، عشان نضمن إن مافيش جنيه يضيع من حقك.
هزيت رأسي بالموافقة، وطلعت من الكافيه وأنا مش نفس الست اللي دخلت امبارح حفلة الفيلا وهي مکسورة وخاېفة. كنت راجعة البيت وعقلي بيلف على خطوة واحدة بس إزاي أخلّي أحمد يركع قدامي ويندم على كل دقيقة كدب وخېانة وعدم أمانة عاشها معايا.
دخلت البيت، لقيت موبايلي بيرن. رقم أحمد.
سكت ثواني.. وفتحت الخط.
جاني صوته مكسور ومرجف وخاېف
ألو.. يا هدى.. اسمعيني والنبي، أنا في ورطة كبيرة، الشغل.. الشركة.. المدير مسك كل حاجة.. تعالي الحقيني بالله عليكي، أنا ماليش غيرك!
ضحكت بصوت عالي، ضحكة مليانة سخرية وۏجع قديم، وقلت بصوت هادئ وقاټل
الورطة اللي أنت فيها دي لسه في الأول يا أحمد.. استنى عليا، أنا جاية لك في الطريق بنفسي.
الفصل الأخير الستارة الأخيرة وسقوط البطل المزيف
التليفون كان لسه مفتوح، وصوت نفس أحمد المقطوع والخاېف كان واصل لي زي دقات الطبلة المخرومة. استنيت ثواني وأنا سامعة صوته بيترجاني
ألو.. يا هدى! سامعاني؟ والنبي تعالي قابليني في الكافيه اللي على الكورنيش، أنا تايه ومش عارف أروح فين، البوليس لو وصلّي هضيع!
رديت بصوت هادئ وثابت مفيش فيه نقطة خوف واحدة
متقلقش يا أحمد.. مش هخلي البوليس يوصلّك لوحدك، أنا جاية لك بنفسي عشان أشوف بعيني نهايتك اللي اخترتها بايدك.
قفلت السكة في وُشّه من غير ما أديله فرصة ينطق حرف زيادة. لبست عباية سوداء شيك وواسعة، ولم شعري بطريقة تخلي ملامحي حادة وصارمة، وخدت شنطتي وجواها الظرف الأبيض اللي فيه بلاوي السنين اللي جابها لنفسه. ركبت عربيتي وطلعت على المكان اللي قاله، وعقلي كان شغال بألف سيناريو وسيناريو. خلاص، المماطلة خلصت، ووقت القناع الساقط جه.
وصلت الكافيه على الكورنيش. كان مكان هادي نسبياً وقريب من النيل، والجو بالليل كان محمل بنسمة هواء طرية بس الډم في عروقي كان بيغلي. شفت أحمد قاعد في أبعد ترابيزة، منكمش في نفسه، ووشه أصفر وشعره منكوش، ولابس نفس بدلة امبارح بس مبهدلة ومكرمشة كأنه نايم بيها في الشارع.
أول ما شافني جايّة من بعيد، قام بسرعة ووقف مكانه كأنه شاف طوق نجاة. جري عليّا بخطوات واسعة وعنيه كلها دمع وذل
يا هدى! الحمد لله إنك جيتي! أنا عارف إن إنتِ

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *