حماتي طردتني
الملكية.
وقفت مكاني.
وببطء لفيت أبص على دانيال.
هو ما بصليش.
وساعتها فهمت
الموضوع عمره ما كان مواعين.
خرجت من البيت من غير ما أقول كلمة، وروحت عند صاحبتي فاليريا.
بالليل، دانيال بعتلي
ادي فرناندا المفاتيح، وارجعي بكرة اعتذري لماما.
قريت الرسالة مرتين.
وبعدين جالي مسج من رقم غريب.
موظف بنك.
مدام ماريانا لوبيز، محتاجين نتأكد من إمضتك على طلب قرض بقيمة 2 مليون و ألف بيزو. والعقار المقدم كضمان هو شقتك في بروفيدنسيا.
إيدي تلجت.
أنا عمري ما قدمت على القرض ده.
اتصلت بالرقم فورًا.
موظف البنك سألني كام سؤال أمني، وبعدها سكت بطريقة غريبة.
مدام لوبيز في حاجة تانية لازم تعرفيها.
إيه؟
قال
الطلب ده ما اتقدمش النهارده.
نفسي اتقطع.
أمال إمتى؟
من تلات أسابيع.
تلات أسابيع.
قبل العزومة.
قبل ما حماتي تطردني.
وقبل ما دانيال يطلب مني أوراق الشقة.
وبعدين موظف البنك قال جملة خلتني أقعد على الكرسي
وفي حاجة تانية دي مش أول مستندات مالية موجودة عندنا باسم حضرتك.
بصيت على رسالة دانيال على موبايلي
ارجعي واعتذري.
ولأول مرة من أربع سنين
ماحسيتش بالذنب.
حسيت بالخۏف.
لأن الإمضا المزورة على قرض ال مليون و ألف كانت مجرد أول حاجة اكتشفتها.
ولما بدأت أدور ورا الموضوع
اكتشفت إن جوزي وعيلته كانوا مخططين لحاجة تخص شقتي من وقت أطول بكتير مما كنت أتخيل.
والأخطر
إن الشقة ماكانتشي الحاجة الوحيدة اللي استخدموا اسمي فيها.
الفصل الأول الخېانة اللي ماكانتش في الحسبان
قعدت على كنبة صالة فاليريا، وعينيّ متسمرتين على شاشة الموبايل، والكلام اللي سمعته من موظف البنك بيتردد في راسي زي الطبل مش أول مستندات مالية موجودة باسم حضرتك. إيدي المحروقة بتاعت بتوجع پجنون، والفقاقيع اللي طلعت عليها بتكبر، بس ماكنتش حاسة بۏجعها قوي، لأن الۏجع اللي في قلبي كان أضعاف أضعافه.
فاليريا دخلت بكوب شاي دافئ، ولما شافتني كده، قعدت جنبي وحطت الكوب قدامي ببطء، زي ما تكون خاېفة تكسرني.
ماري إنتِ بتسمعيني؟ إتكلمي، رعبتي قلبي.
رفعت راسي بصيتلها، والدموع كانت محپوسة جوايا، نزلت واحدة بس ومسحتها بظهر إيدي الشمال، اللي فيه چرح صباعي اللي لسه جديد.
فاليريا هم ماكانوش بيكرهوني ولا بيستخدموني خدامة وبس دانيال وعيلته كانوا بيسرقوني. من زمان.
حكيتلها كل حاجة القرض اللي بمليونين ومائتي ألف بيزو، الإمضا المزورة، الشقة اللي هما عاوزين ياخدوها لفرناندا، وآخر جملة قالها الموظف. كل كلمة قلتها كانت بتجرحني زي السکين، لأن كل واحدة منها كانت تعني إن السنين الأربعة اللي فاتت، اللي ضحيت فيهم بكل حاجة عشان أكون لهم زوجة ومرات أخ ومرات بنت، ماكانوش غير مسرحية كبيرة، كنت أنا الضحېة الوحيدة فيها.
فاليريا قامت من مكانها ووقفت قدامي، وشها محمر من الڠضب، وصوتها عالي ومهتز
أنا قلتلك من أول يوم يا ماري! قلتلك عيلة دي مش طبيعية! إزاي يقدروا يعملوا كده؟ إزاي جوزك اللي نام جنبك أربع سنين يقدر يخونك كده؟ ويستغل اسمك وأملاكك بالطريقة دي؟
مردتش عليها، لأن ماكانش عندي إجابة. كنت عاوزة أعرف إجابة واحدة بس كام حاجة تانية عملوها باسمي وأنا مش عارفة؟
قمت فجأة، ونسيت إيدي اللي محروقة، فلما حركتها جامد وجعني جامد، كتمت أنينتي.
لازم أروح البنك بكرة. لازم أعرف كل حاجة. كل قرض، كل معاملة، كل ورقة بإسمي. لازم أعرف كام سر في حياتي اللي ما أعرفهوش.
فاليريا مسكت إيدي التانية بحنان
أنا معاكي. مش هتتروحي لوحدك. وهقف جنبك لحد ما تاخدي حقهم منهم، واحد واحد. دول مايستاهلوش رحمة ولا رأفة.
نمت تلك الليلة بصعوبة بالغة. كل شوية أصحى من نومي على كوابيس أشوف دانيال وهو بيضحك وهو بيوقع الإمضا المزورة، أشوف تيريزا وهي بتاخد