مؤامره الشقه ج١ منال علي

أجلت سفرية كانت نفسها فيها.
ما غيرتش الموبايل.
حتى لما عربيتها احتاجت شوية تصليحات، كانت بتقول: «نستحمل شوية… إحنا بنحوش للمقدم.»
ياسر كمان كان بيحوش.
فتحوا حساب مخصوص.
كل شهر كل واحد فيهم يحط مبلغ.
وكانوا بيتابعوا الرصيد مع بعض.
كل ما الرقم يزيد، كانوا يفرحوا.
كان حلمهم هما الاتنين.
شقة أكبر.
حياة أوسع.
ومستقبل جديد.
لحد ما اكتشفت سلمى إن في حد تاني كان شايف الفلوس دي فرصة.
رجعت بصت لياسر.
— «إنت كنت موافق على الكلام ده؟»
ياسر قال بسرعة: «أنا ما قلتش موافق.»
— «بس ما قلتش لأ.»
— «كنت بسمع.»
— «ولما سمعت إن فلوسنا كلها هتتحط في شقة باسم أختك، ما استغربتش؟»
ياسر اتنرفز: «هي أختي يا سلمى!»
— «وأنا مراتك.»
الجو سكت تمامًا.#حكايات_منــال_عـلـي
حتى صوت المروحة بقى واضح.
حسام، جوز هاجر، حرك جسمه في الكرسي وقال:«بصراحة يا جماعة، أنا شايف إن الموضوع مش صح.»
نوال بصت له: «إنت مالك؟»
— «مالي إن دي شقة هتتدفع من فلوس ناس تانية.»
هاجر بصت لجوزها بضيق.
— «حسام، خلاص.»
— «أنا بقول اللي شايفه.»
نوال ضربت كف على كف: «يا جماعة ما حدش هياخد حاجة من حد! الشقة هتبقى جوه العيلة.»
سلمى ردت:«العيلة مش هي اللي هتظهر في العقد.»
نوال اتضايقت.
— «إنتِ ليه مصممة تعقدي كل حاجة؟»
— «عشان بسيطة جدًا. اللي يدفع يبقى ليه حق.»
— «طب وإنتِ عندك شقة أصلًا!»
— «ودي شقتي.»
— «يعني مش ناوية تساعدي أخت جوزك؟»
سلمى بصت لها بثبات.
— «أساعدها، آه. أشتري لها شقة بفلوسي؟ لأ.»
ياسر ضرب إيده على السفرة بخفة.
— «سلمى، كفاية.»
بصت له.
— «كفاية إيه؟»
— «إنتِ بتكبري الموضوع.»
— «أنا؟»
— «ماما ما تقصدش حاجة وحشة.»
سلمى سكتت.
بصت في وشه طويل.
وبعدين قالت: «أنا عارفة إن أمك مش غريبة عليا.»
— «أمال إيه؟»
— «إنت اللي غريب عليا.»
وشه اتغير. حصري علي روايات واقتباسات
— «يعني إيه؟»
— «يعني أنا متجوزاك من خمس سنين، وعارفة إمتى بتكون متضايق، وإمتى بتكون فرحان، وإمتى بتكون بتخبي حاجة.»
ياسر سكت.
سلمى كملت: «وأنا شايفة إنك كنت عارف إن الكلام ده هيتقال النهارده.»
نوال اتدخلت: «وحتى لو كان عارف، إيه المشكلة؟»
سلمى قامت من مكانها.
— «المشكلة إن الموضوع يخصني.»
مسكت شنطتها.
— «أنا مش هكمل الأكل.»
ياسر قام وراها.
— «استني.»
— «تعالى.»
وهم خارجين، نوال قالت من وراهم: «فكري كويس يا سلمى! الفرصة دي مش هتتعوض.»
سلمى وقفت عند الباب.
ما بصتلهاش.
وقالت: «الفرصة اللي هتخليني أدفع عمري كله في شقة مش باسمي… دي مش فرصة.»
وخرجت.
في العربية، ياسر كان ساكت.
سلمى كانت باصة من الشباك.
بعد حوالي عشر دقايق، قال:«إنتِ زعلتي أمي.»
— «وأنت زعلتني.»
— «أنا كنت بحاول أساعد أختي.»
— «ساعدها من فلوسك.»
— «هي محتاجة.»
— «وأنا مش محتاجة أحافظ على فلوسي؟»
ياسر اتنهد.
— «إنتِ عندك شقة.»
— «وده بقى مبرر إن كل حاجة جديدة نشتريها تبقى باسم أختك؟»
— «مش كل حاجة.»
— «أمال إيه؟»
ما ردش.
سلمى بصت له

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *