هربوا من فرحهم
قالها طب هنعمل ايه دلوقتي، قالتله مش عارفة بس مش راجعة، لو رجعت ابويا هيق/تلني، قالها ولا انا راجع، احنا مكتوب علينا نكمل الهروب سوا لحد ما نشوف حل، المهم نطلع من سوهاج.
فضلوا سايقين طول الليل، وبدأوا يحكوا لبعض، هاجر حكتله عن ظلم ابوها وازاي كتب كتابها وهي طفلة عشان شوية ارض، ومصطفى حكى لها عن امه صفا اللي ملهاش كلمة وعن ابوه اللي شايف الفلوس اهم من ابنه، وعن خديجة اللي سابته في اخر لحظة عشان خايفة.
هاجر قالتله شكلها بتحبك بس خايفة، ومصطفى قالها وعبدالله بتاعك بيحبك بجد، قالتله بيحبني اكتر من نفسه بس اهلي مش هيرضوا عشان فقير.
وصلوا اسيوط الفجر والعربية فضيت بنزين، دخلوا بنزينة، مصطفى نزل يحط بنزين وهاجر نزلت تغسل وشها، كانت بالفستان الابيض في بنزينة على الصحراوي والناس كلها بتبص، عامل البنزينة قال لمصطفى ايه يا عريس بتهرب ولا ايه، مصطفى ضحك وقاله بنهرب غصب عني وغصب عنك.
قعدوا في كافتريا البنزينة يشربوا شاي، مصطفى قالها بصي يا هاجر اهالينا زمانهم قلبوا الدنيا واكيد بلغوا المركز، والعربية دي بتاعت ابويا وممكن يجيبوها بالجي بي اس، لازم نسيبها هنا ونركب للقاهرة.
هاجر وافقت وفعلا سابوا العربية وخدوا ميكروباص للقاهرة، طول الطريق هاجر نايمة على كتف مصطفى من التعب، ومصطفى حاسس انها زي اخته، اول مرة يحس انها بنت عمه بجد مش مجرد اسم.
وصلوا القاهرة الصبح، مصطفى خدها على شقة امه صفا، صفا فتحت الباب وشافت مصطفى ومعاه عروسة بفستان متبهدل اغمى عليها، فوقوها وقعدت تصوت يا لهوي خطفت البت، مصطفى قالها يا ماما دي هاجر بنت عمي احنا الاتنين هربنا.
صفا حضنت هاجر وهاجر عيطت في حضنها وحكت لها كل حاجة، صفا قلبها رق وقالت انتو عملتوا الصح الجواز غصب مينفعش وانا هقف معاكم.
عبدالله ابو مصطفى وعدي ابو هاجر لما عرفوا ان العيال هربوا اتجننوا، قلبوا سوهاج وراحوا المركز، الظابط قالهم دول كبار ومفيش خطف ده هروب بارادتهم مفيش محضر.
عدي كان بيعيط وبيقول بنتي راحت، وعبدالله بيشتم في مصطفى، بس لما العربية اتلقت في بنزينة اسيوط فاضية خافوا يكون حصلهم حاجة فبدأ القلق يبقى خوف بجد.
في القاهرة مصطفى كلم خديجة حبيبته قالها انا هربت انا والعروسة، خديجة جت جري على بيت صفا، اول ما شافت هاجر لقتها غلبانة وجميلة فحضنتها وقالت لمصطفى دي اختك مش مراتك وانا هساعدكم.